الجمعة , يناير 24 2020
الرئيسية / ترجمات عبرية / ماذا يتعين على “إسرائيل” أن تفعل ضد داعش؟

ماذا يتعين على “إسرائيل” أن تفعل ضد داعش؟

ميراف ميخائيلي – رئيسة كتلة “المعسكر الصهيوني” في الكنيست

•إنه 11 أيلول/سبتمبر داعشي. صحيح مع عدد أقل من القتلى والمصابين لحسن الحظ، لكنه من ناحية النتيجة- الصدمة الشديدة ورمزية الهجوم والتخطيط والتنفيذ الدقيقين، والابتكار والقدرة على التنفيذ- فإن ما حصل هو 11 أيلول/سبتمبر.

•في الأشهر الأخيرة تبرهن داعش على أن تقدير رئيس السي آي إي السابق الجنرال دافيد بترايوس قبل نصف عام، بأن الخطر الأكبر على الغرب اليوم ليس إيران وإنما هو داعش. فإيران دولة، وللنظام مواطنون ومواطنات هو ملزم بالاهتمام بهم بينما لا تتحمل داعش مسؤولية أحد. وحتى مفهوم “الردع العسكري” يبدو من دون معنى بالنسبة لهذا التنظيم.

•لكن هذا لا يعني أنه يجب عدم مواجهة داعش بالوسائل العسكرية. بالتأكيد يجب فعل ذلك، كما يجب اتخاذ القرار الصعب بشن معركة برية من أجل استرجاع خزانات النفط التي يسيطر التنظيم عليها وتشكل المصدر الأساسي لقوته الاقتصادية، ومن أجل تحرير المدن والقرى التي احتلها حيث يحتفظ بالنساء سبايا، ويفرض على الرجال القتال إلى جانب رجاله.

•بيد أن القوة الكبيرة للتنظيم يستمدها من قدرته المدهشة على التجنيد. وهذه القدرة تنبع من الاستخدام الذكي والمتطور لشبكة الانترنت عامة، ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة.

•يتعين على العالم الغربي أن يفهم أن وسائل التواصل الاجتماعي هي ساحة قتال مركزية بالنسبة لداعش، وهناك يجب أن يدور جزء مركزي من الحرب ضده. فكل حرب هي أيضاً حرب على الوعي، وفي هذه الحرب تحديداً الوعي مركب مهم بصورة خاصة. لا يمكن تغيير الوعي بالوسائل العسكرية فقط، انما يمكن تغييره بالوسائل السياسية- وفي هذه الحال من خلال العمل المكثف في ساحة القتال على الشبكة.

•إن المطلوب هنا تفكير حديث ومبتكر في ما يتعلق بطريقة التصرف على الشبكة. ويجب على دول الغرب أن تفهم أن المقصود ليس بتاتاً “برنامجاً” بل أسلحة أغلبيتها موجودة بين أيدينا. فالأكيد أنه ليس العالم الإسلامي هو الذي اخترع اليوتيوب والفايسبوك، وجزء كبير من الخدمات على الشبكة ليست متوفرة لديه بل موجودة لدى العالم الغربي.

•ومن أجل إدارة هذه المعركة يتعين على الغرب تشكيل ائتلاف كبير قوي ومنظم. ويجب أن يضم إليه دولاً عربية تتخوف من داعش وتريد القضاء عليه ربما أكثر مما نريده.

•كما يتعين على إسرائيل أن تتخذ قراراً بأن تصبح جزءاً من هذا الائتلاف. ومن أجل هذا الغرض لا يكفي التحذير من الاخطار التي يمثلها داعش والتعاون الاستخباراتي، بل يجب على إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت تريد حدوداً ودولة يمكن أن تتحول إلى مركب في الائتلاف ضد داعش، أو أنها تريد العيش من دون حدود إلى جانب مستنبت للإرهاب الداعشي. يكرر الشاباك التأكيد على أن مصدر الارهاب الفلسطيني هو اليأس والاحباط على المستويين الشخصي والوطني. وإذا لم نتقدم نحو تسوية تساهم في حل المشكلة الفلسطينية، فإن اليأس والاحباط سيساعدان الارهاب الداعشي من وراء الحدود.

•اليوم أكثر من أي وقت مضى يحول داعش التسوية مع الفلسطينيين إلى عنصر استراتيجي مهم في أمن إسرائيل وأمن مواطنيها. وكي نكون جزءاً من الحرب ضد داعش، ومن العالم الغربي، ومن هذا الائتلاف، يتعين على إسرائيل المضي قدماً نحو تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

“هآرتس”، 17/11/2015

شاهد أيضاً

لعبة الكراسي”

كتبت سيما كادمون وتحت عنوان “لعبة الكراسي” في يديعوت احرونوت عن كواليس الصراع المستمر داخل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *