الجمعة , ديسمبر 14 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية /     السلاح الروسي في الطريق إلى ايران… الهدية التي تقلق “إسرائيل”

    السلاح الروسي في الطريق إلى ايران… الهدية التي تقلق “إسرائيل”

          لم ترفع العقوبات عن طهران بعد بشكل رسمي، ولكن سباق التسلح لتجديد وجه الجيش الإيراني بات في ذروته.

          أساس العقوبات الاقتصادية على ايران سترفع، حسب موظفين في وزارة الخارجية الأمريكية، في 15 كانون الثاني – يوم الجمعة القادم. وهكذا ينتهي نظام العقوبات الدولي الذي فرض على ايران ابتداء من 2007 من خلال سلسلة قرارات اتخذها الرئيسان الأمريكيان بوش واوباما، تشريعات في الكونغرس والاتحاد الأوروبي وقرارات مجلس الأمن – وذلك في محاولة لمنع البرنامج النووي الإيراني.

          وبدأت الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي منذ الآن في اعداد الرأي العام لخطوة دبلوماسية تأسيسية: وزير الخارجية جون كيري ونظيرته الأوروبية وزيرة خارجية الاتحاد فيدريكا موغريني أعلنا في الأيام الأخيرة بأن رفع العقوبات هو “مسألة أيام”.

          ويستند القرار بإلغاء العقوبات إلى تقرير مراقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي رفع إلى القوى العظمى في الشهر الماضي وأكد أن إيران بالفعل تفي بالتزاماتها لتفكيك قدراتها النووية. وأفادت ايران أمس بأنها نزعت لباب منشأة المياه الثقيلة في اراك وفقا للاتفاق النووي – وهكذا، بزعمها، أدت التزاماتها.

          سلاح بـ 21 مليار دولار

          وبالتوازي مع الاعلان عن رفع العقوبات القريب، أعلن النظام في طهران عن نيته انفاق 21 مليار دولار لإعادة بناء الجيش الايراني القديم، الذي بسبب العقوبات يحتاج على نحو شديد لانعاش وسائله القتالية.

          الأوائل في الطابور هم الروس: هذه الأيام بالذات ينهي وفد أمني روسي مفاوضات مع الحكومة الايراني لبيع طائرات قتالية من طراز سوخوي 30 واستئناف خط انتاج دبابات تي 72، التي كان في الماضي يبنيها الروس في ايران. وإضافة إلى ذلك تبحث امكانية بيع دبابات تي 90 متطورة تستخدمها قوات بوتين في سوريا. وإذا لم يكن هذا بكافٍ، فإن صفقة السلاح المتبلورة تتضمن أيضا بيع صواريخ شاطئ بحر متطورة من طراز “ياخونت” ووسائل قتالية أخرى.

          وكانت المفاوضات بين روسيا وايران على بيع الطائرات قد بدأت في اذار، حين أعلن ضابط ايراني كبير بأن في نية بلاده أن تشتري من روسيا طائرة اعتراض وقصف سوخوي 30 تعتبر الموازية الروسية لـ اف 15 الامريكية.

وفي الشهر القادم تصل إلى إيران أيضا ارساليات الصواريخ الأولى لمنظومة الدفاع الجوي المتطورة اس 300. وفي نهاية السنة الماضية نقلت إلى ايران المنظومات الداعمة على رأسها رادار منظومة الدفاع الجوي. واشترى الايرانيون أربعة بطاريات من اس 300 خرجت من الخدمة العسكرية الروسية.

الروس هم الآخرون يقفون في الطابور: فمندوبوهم يجرون مفاوضات مع الايرانيين لبيع طائرات قتالية من طراز “رفائيل”.

ريح اسناد للرئيس روحاني

يسارع الاتحاد الاوروبي والأمريكيون إلى رفع العقوبات بسبب حقيقة أن في ايران ستجرى في شباط القادم انتخابات، وفي البيت الأبيض يؤمنون بأن رفع العقوبات، وضخ المال المرتقب في أعقاب ذلك سيمنحان ريح اسناد للرئيس روحاني في مواجهة القوى المحافظة في قيادة النظام والتي يدعمها الحرس الثوري.

وتتهم محافل رفيعة المستوى في “إسرائيل” الإدارة الأمريكية بالتجاهل – بعلم وبقصد – الجوانب العسكرية للعقوبات، ولم تستخدم أي ضغط على الايرانيين في كل ما يتعلق بتطوير السلاح الاستراتيجي – مثل التطوير والتزويد للصواريخ الباليستية بعيدة المدى ذات امكانية حمل رؤوس متفجرة نووية. ويتبين أن الايرانيين نفذوا تجربتين على صواريخ باليستية لمسافة 1.800كم واستعرضوا مخزونا تحت ارضيا لصواريخ من هذا الطراز.

وكان التزود بصواريخ من هذا النوع، ذات قدرة على حمل سلاح غير تقليدي منع عن الايرانيين في اطار الاتفاقات الدولية التي وقعت عليها. ورغم ذلك رفضت الإدارة الأمريكية طلب الكونغرس اشتراط رفع العقوبات بفرض رقابة على انتاج الصواريخ الباليستية في ايران.

ورأوا في اسرائيل في التجارب العلنية الايرانية في الأشهر الأخيرة على هذه الصواريخ خطوة تستهدف فحص رد الفعل الدولي بشكل عام – والأمريكي بشكل خاص. وقرار الرئيس اوباما عدم ممارسة الضغط على الايرانيين في هذه المسألة يشجع الايرانيين على مواصلة قضم الاتفاقات الدولية لمنع انتشار السلاح النووي.

وبالمناسبة، ليس واضحا كم سيساعد هذا اذا وصل الموضوع الى طاولة مجلس الامن: فالروس اعلنوا بانه اذا اتخذ قرار في الصواريخ الباليستية الايرانية – فانهم سيستخدمون الفيتو. 

شاهد أيضاً

ما هي الاستراتيجية الصحيحة للتعامل مع حماس: تقديم تنازلات أو البدء بالقتال

ترجمة: مركز الدراسات الإقليمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *