الجمعة , يناير 19 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / الفرص والمخاطر التي تحيط بـ”إسرائيل” كما يراها رئيس الأركان

الفرص والمخاطر التي تحيط بـ”إسرائيل” كما يراها رئيس الأركان

 

          في اطار تقويم الوضع الإقليمي الذي عرضه رئيس الأركان “غادي آيزنكوت”  استعرض التهديدات المعروفة، لوجود “إسرائيل”، ،لكنه كشف النقاب أيضا عن بضع مفاجآت في الاتفاق النووي مع ايران بوجود فرص لإسرائيل.

وحذر من أن تنظيم داعش في سوريا قد يوجه فوهات أسلحته نحو “إسرائيل”، فيما أكد أن حزب الله يشكل “التهديد المركزي” إلا أن قدرة الجيش الإسرائيلي على مواجهته “تحسنت على نحو ذي مغزى”.

وبخصوص الانتفاضة المتصاعدة في الضفة والقدس رأى فرض اغلاق على المناطق في الضفة سيكون خطأ جسيما.

          ايران: نقطة انعطافة

          في كلمة ألقاها في ندوة لمعهد بحوث الامن القومي في جامعة تل أبيب عرض “آيزنكوت” نهجا مختلفا عن نهج القيادة السياسية حين اعترف بأنه “توجد مخاطر عديدة، وكذا فرص” في الاتفاق النووي. وادعى بأنه “في السنوات الخمسة القريبة التقدير هو أن ايران ستبذل جهودا كبرى للإيفاء بالاتفاق، لتنفيذ دورها فيه والحصول على الفضائل جراء ذلك”.

          كما شدد رئيس الأركان على المخاطر التي ستثور في أعقاب رفع العقوبات، وعلى رأسها المساعدات المتزايدة التي يمكن لطهران أن تمنحها لمنظمات “الارهاب”. وقال: “لا شك أن الاتفاق هو انعطافة استراتيجية ويشكل تغييرا في الشكل الذي ننظر فيه إليه. نحن نجري تقديرا متجددا للانعطافة وما يعنيه هذا بالنسبة للجيش الاسرائيلي”.

          من المتوقع للاتفاق مع إيران أن يؤثر أيضا على مبنى القوة في الجيش. “إيران لا تزال في مكان عال في حاجتنا للملاحقة والمتابعة. فرؤياها للحصول على سلاح نووي ستستمر من المكان الذي ترى فيه إيران نفسها كقوة عظمى إقليمية”.

وبما يتناسب مع ذلك قال “آيزنكوت” إنه في السنوات الخمسة عشرة القادمة سيضع الجيش الإسرائيلي إيران “في مستوى أولوية عالية” وسيتابع امكانية محاولتهم “تحقيق الرؤيا في أن يصبحوا قوة عظمى نووية”.

          كما قال رئيس الأركان إن التدخل الإيراني في سوريا يتعاظم بل وروى بأن جنودا  إيرانيين، يعملون في الدولة، تكبدوا منذ الآن 130 – 140 قتيلا. وقال إن “الجهود للنفوذ الايراني في المجال كانت في السنوات الأخيرة، ولن تقل في المستقبل المنظور. نحن نرى جهودا كبيرة تبذلها في غزة وللتأثير على عرب إسرائيل ايضا”.

          حزب الله: الاف الصواريخ

          أما التعاظم الاقتصادي المتوقع لإيران في أعقاب رفع العقوبات، فيرى “آيزنكوت” بأنه سيساعد حزب الله أيضا بشكل مباشر، وقال إن “إيران تخوض حربا ضد “إسرائيل” من خلال فروع كحزب الله الذي يشكل اليوم التهديد الأخطر على “إسرائيل”. فإيران تعطيهم نحو مليار دولار في السنة، وكلما تحسن الوضع الاقتصادي – سيوجه المزيد من المصادر إليهم. ولحماس أيضا توجه عشرات ملايين الدولارات والوسائل القتالية.

وأشار رئيس الأركان إلى أن ترسانة نصرالله باتت منذ الآن تتضمن أكثر بقليل من مئة ألف صاروخ وأن في نية المنظمة “الوصول إلى هيمنة شيعية في لبنان”.

          ومع ذلك كانت على لسانه رسالة تهدئة: “حزب الله يفهم ما هو الواقع الذي سيشهده إذا ما كان توتر في الشمال. فالقدرة الاستخبارية تحسنت بشكل كبير. ومع كل التبجحات، هناك فهم عميق لتغلغلنا داخل المنظمة. فالجيش الاسرائيلي يعتبر جيشا قويا جدا وغير متوقع – وهذا يشرح الهدوء”.

          داعش: “كفيل بان يعمل ضدنا”

          يحافظ الجيش الإسرائيلي أيضا على اليقظة حيال داعش في الجبهة السورية والمصرية. فقد قال آيزنكوت إن “نجاح التنظيم في سوريا توقف. وهذا يرفع في نظري أنا احتمالية أن نراهم يوجهون فوهات أسلحتهم ضدنا وضد الأردنيين أيضا”. وعلى حد قوله، في سوريا سيكون أصعب الحاق الهزيمة بالإسلاميين مما في مصر. “يمكن  هزيمتهم في سيناء في غضون سنة. فهناك يوجد قرابة نحو 600 حتى 1.000 مقاتل، وسيطرة الجيش المصري كبيرة”. أما في الجبهة السورية، بالمقابل، فقدر بأن القتال سيكون طويلا ” ولا توجد جهة قادرة على السيطرة في الميدان”.

          وعلى الرغم من تهديدات “الارهاب” شدد “آيزنكوت” على أن “ينبغي للجيش الاسرائيلي أن يكون مستعدا للاندفاع نحو القتال بجداول زمنية قصيرة. وسيكون من الخطأ توجيه كل المقدرات في الجيش للقتال ضد الارهاب”.

الموضوع الفلسطيني

          في الموضوع الفلسطيني، أوضح بأن “في 101 عملية طعن في موجة الارهاب لم تكن لنا اخطارات”. ومع أنه قدر بأن “الارهاب في المناطق سيستمر لسنوات طويلة أخرى”، إلا أنه أوضح بأن “سيكون الخطأ المرير فرض اغلاقات وأطواق – فهذا سيعمل ضد المصلحة الإسرائيلية”. وبزعمه، هناك حاجة للحفاظ على الأمل في أوساط الفلسطينيين. 

وقال إنه لا يمكن جلب اخطار استخباري عندما يكون الموضوع يتعلق بشاب ابن 15 يقرر، برمشة عين وبلا اعداد مسبق، أن يهاجم بسكين امرأة في المستوطنة التي يعمل فيها. موجة الارهاب هذه مريضة نفسيا، كثيرة الحراك، غير متوقعة وغير قابلة للاحتواء أو التعريف”.

وأضاف أن غياب المعلومات الاستخبارية يُصعب على الجيش ايجاد اجابة فعالة للإرهاب بشكله الحالي، خلافا للوضع الذي كان سائدا في الضفة بعد عملية “السور الواقي” في الفترة التي كان فيها قائدا للجيش الإسرائيلي في المنطقة.

 

بالنسبة لقطاع غزة، أكد رئيس الأركان التقرير الذي نشر في الأسبوع الماضي في “هآرتس” حول اعادة حفر الأنفاق الهجومية لحماس في قطاع غزة قبل سنة ونصف. مشيرا  إلى ضرورة حفاظ الجيش على الاستعداد الدائم على ضوء احتمالات التصعيد في أكثر من جبهة، وفي ظل واقع ليس فيه تهديدا مباشرا على وجود “اسرائيل”. وقال إن إسرائيل اكتسبت تجربة كبيرة في العقد الأخير حول الاحداث التكتيكية التي تتحول إلى معركة شاملة.

 

شاهد أيضاً

التصعيد في غزّة.. في قلب التعقيد والغموض والحيرة

ساري عرابي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *