الخميس , أغسطس 17 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / إيران والأحابيل في الشرق الأوسط

إيران والأحابيل في الشرق الأوسط

100624001559Auek
إسرائيل اليوم – رؤوبين باركو

عضو اللجنة المركزية في فتح  “الإرهابي” عباس زكي الذي يريد القضاء على “إسرائيل”، أيد مؤخرا وعود إيران بدفع 30 ألف دولار لكل فلسطيني قام بقتل إسرائيلي وهُدم منزله، و7 آلاف دولار لكل شهيد.

لكنهم في طهران قالوا إن الأموال لن تنقل عن طريق السلطة الفلسطينية “الفاسدة” بل عن طريق حماس. وفي النقاش الذي نشأ بين أبو مازن وبين عباس زكي، قام الرئيس بتوبيخه بسبب تأييده للمساعدات الإيرانية التي لن تمر عن طريق السلطة. واتهمه بأنه يمثل نفسه فقط.

تعبيرات التمرد تتزايد وتعكس ضعف السلطة الفلسطينية والاستعداد لمعركة الوراثة في اليوم التالي لأبو مازن. ضائقة الشارع واضراب المعلمين والانتقادات ضد رموز السلطة، سواء في صفوف فتح أو في صفوف أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، تسرع من هذه العملية.

أيضا تصريحات جهات في اليمين الإسرائيلي حول انهيار السلطة المتوقع وتعيين “القاتل” مروان البرغوثي رئيسا، كل ذلك أوجد في المناطق شعور أن “اسرائيل” مشوشة، لا سيما بعد أن نقلت الأموال إلى السلطة الفلسطينية من أجل تعزيزها.

إن متابعة أفعال عباس زكي تشير إلى أن هذا الشخص “شم الكثير من الأموال”، لذلك هو يؤيد نقل الأموال من فوق السلطة الفلسطينية، رغم أنه من الواضح أن نقل الأموال عن طريق حماس سيعززها ويحطم السلطة.

إضافة إلى ذلك، يدرك الفلسطينيون أن التمويل الإيراني سيؤدي إلى وقف المساعدات من السعودية.

في الوقت الحالي، ملايين الدولارات المجمدة التي أفرجت عنها الولايات المتحدة لإيران في أعقاب الاتفاق النووي، تذهب بسرعة إلى “الارهاب” في الشرق الأوسط. أموال “الارهاب” الايرانية يتم تقديمها للأنظمة والتنظيمات “الارهابية” والمليشيات الشيعية التي تعمل باسم ايران الشيعية، ويتم تخصيصها من أجل المذابح ضد السنة في أماكن الصراع المختلفة. وإذا كان الأمر كذلك فلماذا يريد الايرانيون مساعدة حماس والجهاد الإسلامي السنيين؟.

الجواب بسيط، من أجل تصدير الثورة الايرانية يستخدم نظام آيات الله طريقة “فرّق، واقضِ وتولى الإدارة”. هكذا تعمل المليشيا الشيعية “الحشد الشعبي” في خدمة النظام الشيعي برئاسة حيدر العبادي في العراق ضد السنة في الدولة، وهذا يشمل القتل والاغتصاب والطرد.

حملة التسويق الدموية لإيران الشيعية يتم تطبيقها في سوريا أيضا. فبشار الأسد العلوي يحظى بالتمويل والارشاد والتسليح والتدخل الإيراني المباشر في حزب الله الشيعي (الى جانب روسيا). وبمساعدة إيران تحولت سوريا إلى بؤرة يومية للقتل رغم اتفاق وقف اطلاق النار الوهمي، ضد عشرات المواطنين والنشطاء الذين ينتمون لتنظيمات الارهاب السنية مثل جبهة النصرة وداعش وغيرها.

سرطان “الارهاب” الإيراني يضع ثقله على ألسنة في لبنان. أيدي إيران الطويلة وصلت في السابق إلى البحرين أيضا في محاولة إلى تحويلها إلى رأس حربة من أجل الوصول إلى شبه الجزيرة العربية تماما مثلما سيطرت على جزر أبو موسى في الخليج الفارسي. ايران تتحرك في مضائق هرمز وباب المندب وتساعد المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن وتسفك دماء الدول العربية السنية المتحالفة برئاسة السعودية. وقد كشفت السعودية مؤخرا خلايا “ارهابية” لحزب الله وقامت بوقف الدعم للبنان وطلبت من مواطنيها الخروج من لبنان.

في الوقت الذي يتصارع فيه الفلسطينيون على الأموال الإيرانية التي قد لا تصل، هم لا يتساءلون لماذا يريد الإيرانيون تقديم المساعدات للفلسطينيين السنة في الوقت الذي يقتلون فيه السنة في الشرق الأوسط؟ النموذج الإيراني الذي يُظهر نفسه كصديق يشمل أيضا اظهار التقوى الاسلامية.

من هنا فإن التفرق وضعف السلطة الفلسطينية وتقوية حماس يهدفان إلى تعزيز سيطرة إيران في المنطقة واستغلال المشكلة الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى من أجل توسيع تأييد الشيعة. ومنظمة “الصابرين” في غزة هي مثال على هذا النشاط الإيراني.

شاهد أيضاً

التهديد الايراني الجديد ضد “إسرائيل” على خلفية المسجد الأقصى وأزمة الحرم لا يقل خطرا عن القنبلة النووية

افرايم غانور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *