الأحد , مايو 27 2018

اتفاق أوسلو

أوسلو

تشكل اتفاقية أوسلو التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية* و(إسرائيل) في واشنطن بتاريخ 13 أيلول/ سبتمبر 1993، منعطفاً مهما في تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي

وكانت الاتصالات السرية التي قام بها وزير الدولة النرويجي للشؤون الخارجية يوهان يورغن هولست، مع قيادة المنظمة في تونس والحكومة الإسرائيلية، قد مهدت الطريق لبدء مفاوضات أوسلو السرية في 20 كانون الثاني/ يناير 1993، التي استمرت 13 جولة، وانتهت في 20 آب/ أغسطس 1993.

تمخضت عن موافقة الطرفين في النهاية على مسودة (إعلان المبادىء الفلسطيني – الإسرائيلي) وعلى الاعتراف المتبادل بين المنظمة و(إسرائيل). إذ بعث ياسر عرفات في 9 أيلول/ سبتمبر 1993 رسالة لرئيس الحكومة الإسرائيلية إسحق رابين، اعترف فيها بـ (إسرائيل). وجاء فيها أن إعلان المبادىء مع (إسرائيل) سوف يؤدي إلى “بداية عصر جديد في الشرق الأوسط” وأكد فيها التزام م.ت.ف. “بحق دولة (إسرائيل) في الوجود بسلام وأمن” وبقبول المنظمة لقراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، والتزاماتها بعملية السلام في الشرق الأوسط، ونبذها “اللجوء إلى الإرهاب وأعمال العنف”. وموافقتها على أن “بنود الميثاق (الوطني) الفلسطيني التي تنكر على (إسرائيل) حق الوجود، وفقراته التي لا تتلاءم مع الالتزامات الواردة في هذه الرسالة ستصبح ملغاة وغير سارية المفعول بعد الآن”. وفي اليوم التالي أرسل رابين برسالة لعرفات اعترف فيها لأول مرة، منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة للشعب الفلسطيني وجاء فيها “أود أن نؤكد لكم أنه في ضوء التزامات م.ت.ف. الواردة في رسالتكم، قررت حكومة(إسرائيل) الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا للشعب الفلسطيني، وبدء المفاوضات مع م.ت.ف. ضمن إطار عملية السلام في الشرق الأوسط”.

ملخص الاتفاق
تنص اتفاقية إعلان المبادئ على إجراء مفاوضات للانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية وغزة على مرحلتين:

المرحلة الأولى/الإعدادية
تبدأ في 13/10/1993 وتنتهي بعد ستة أشهر، وفيها تجرى مفاوضات تفصيلية على محورين:

 المحور الأول
– الانسحاب الإسرائيلي من غزة وأريحا، وينتهي هذا الانسحاب في غضون شهرين، ويجري انتقال سلمي للسلطة من الحكم العسكري والإدارة المدنية الإسرائيلية إلى ممثلين فلسطينيين تتم تسميتهم لحين إجراء انتخابات المجلس الفلسطيني.

– لن يكون الأمن الخارجي والعلاقات الخارجية والمستوطنات من مهام السلطة الفلسطينية في المناطق التي سينسحب الجيش الإسرائيلي منها.

– أما بالنسبة للأمن الداخلي فسيكون من مهام قوة شرطة فلسطينية يتم تشكيلها من فلسطينيي الداخل والخارج مع وجود لجنة للتعاون الأمني المشترك.

– كذلك يشكل صندوق طوارئ مهمته تلقي الدعم الاقتصادي الخارجي بطريقة مشتركة مع الجانب الإسرائيلي، ويحق للطرف الفلسطيني أن يسعى للحصول على هذا الدعم بطريقة منفصلة كذلك. ولا يمانع الاتفاق في وجود دولي مؤقت للإشراف على المناطق التي سيتم الانسحاب منها.

– بعد التوقيع على هذه الاتفاقية تنسحب إسرائيل تدريجياً وينتهي في غضون أربعة أشهر (13/4/1994). 

  المحور الثاني
– تنص الوثيقة فيه على تشكيل سلطة حكم فلسطيني انتقالي تتمثل في مجلس فلسطيني منتخب يمارس سلطات وصلاحيات في مجالات محددة ومتفق عليها لمدة خمس سنوات انتقالية.

– تنص الوثيقة كذلك على أن لهذا المجلس حق الولاية على كل الضفة وغزة في مجالات الصحة والتربية والثقافة والشؤون الاجتماعية والضرائب المباشرة والسياحة إضافة إلى الإشراف على القوة الفلسطينية الجديدة، ما عدا القضايا المتروكة لمفاوضات الحل النهائي مثل القدس، والمستوطنات، والمواقع العسكرية، والإسرائيليين الموجودين في الأرض المحتلة.

– بالنسبة لانتخابات المجلس التشريعي فتدعو وثيقة إعلان المبادئ إلى أن تتم تلك الانتخابات تحت إشراف دولي يتفق الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي عليه، وتتم هذه العملية في موعد أقصاه تسعة أشهر من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ الفعلي أي في 13/7/1994، وتفصل الاتفاقية فيمن يحق لهم المشاركة في تلك الانتخابات خاصة من القدس.

أما نظام الانتخاب وقواعد الحملة الانتخابية وتنظيمها إعلامياً وتركيبة المجلس وعدد أعضائه وحدود سلطاته التنفيذية والتشريعية فكلها أمور متروكة للمفاوضات الجانبية بين الطرفين.

– تنص الوثيقة على أن المجلس الفلسطيني بعد تسلمه صلاحياته يشكل بعض المؤسسات التي تخدم التنمية مثل سلطة كهرباء فلسطينية، وسلطة ميناء غزة، وبنك تنمية فلسطيني، ومجلس تصدير، وسلطة بيئة فلسطينية، وسلطة أراض فلسطينية، وسلطة إدارة المياه الفلسطينية.

المرحلة الثانية/الانتقالية
وتبدأ بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة وأريحا، وتستمر لمدة خمس سنوات تجرى خلالها انتخابات عامة حرة مباشرة لاختيار أعضاء المجلس الفلسطيني الذي سيشرف على السلطة الفلسطينية الانتقالية، وعندما يتم ذلك تكون الشرطة الفلسطينية قد استلمت مسؤولياتها في المناطق التي تخرج منها القوات الإسرائيلية خاصة تلك المأهولة بالسكان.

كما تنص الوثيقة على تكوين لجنة فلسطينية إسرائيلية مشتركة للتنسيق وفض الخلافات، وأخرى للتحكيم في حال عجز اللجنة الأولى عن التوصل إلى حل الخلافات.

وتحث الوثيقة على ضرورة التعاون الإقليمي في المجال الاقتصادي من خلال مجموعات العمل في المفاوضات متعددة الأطراف.

وبالنسبة لمفاوضات الوضع النهائي فقد نصت الوثيقة على البدء في تلك المرحلة بعد انقضاء ما لا يزيد عن ثلاث سنوات والتي تهدف بحث القضايا العالقة مثل: القدس، والمستوطنات، واللاجئين، والترتيبات الأمنية، والحدود، إضافة إلى التعاون مع الجيران وما يجده الطرفان من قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك، كل ذلك سيتم بحثه استناداً إلى قراري مجلس الأمنالدولي 242 و338.

المصدر: الموسوعة الفلسطينية

           الجزيرة نت

شاهد أيضاً

اليونسكو

منظمة أممية تنشط في مجالات الثقافة والتربية والعلوم الإنسانية. تتكون من 193 دولة، ولها ستون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *