الأحد , مايو 27 2018
الرئيسية / مركز المعلومات / حركة التحرير الوطني الفسطيني فتح

حركة التحرير الوطني الفسطيني فتح

حركة وطنية تحررية، من أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وأبرزها في الوطن والشتات، بدأت محاربة جامحة، تسعى لإزالة إسرائيل من الوجود، وانتهت بها الأحوال مفاوضة مسالمة، حريصة على بقاء إسرائيل وأمنها.

النشأة:

وترجع فكرة إنشاء الحركة -كما يقول أحد قادتها- إلى تجربة “جبهة المقاومة الشعبية”، وهي تحالف كان قصير الأجل بينالإخوان المسلمين والبعثيين أثناء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة عام 1965.

يقول سليم الزعنون (أحد المؤسسين): إن تلك التجربة القصيرة كانت هي نقطة البداية، حيث اجتمع نحو 12 شخصا من أعضاء جبهة المقاومة الشعبية في غزة ووضعوا خطة لتنظيم جبهة في فلسطين.

وكانت “فتح” هي الصورة النهائية لذلك التنظيم عام 1961، نتيجة -كما يقول صلاح خلف- لتوحيد معظم المنظمات الفلسطينية الخمس والثلاثين أو الأربعين التي كانت قد نشأت في أكثر من بلد خليجي.

ومن أبرز مؤسسي الحركة: ياسر عرفات وخليل الوزير وسليم الزعنون ويوسف غميرة وعبد الله الدنان وعادل عبد الكريم ويوسف النجار وكمال عدوان وعبد الفتاح إسماعيل ومحمود عباس.

الانطلاقة:

قررت قيادة “فتح” الموسعة بدء الكفاح المسلح في 31/12/1964 باسم قوات “العاصفة” بالعملية الشهيرة، التي تم فيها تفجير شبكة مياه إسرائيلية تحت اسم عملية “نفق عيلبون”، ثم تواصلت عمليات حركة “فتح” وأخذت تتصاعد منذ العام 1965 مسببةً انزعاجاً شديداً للجيش الإسرائيلي. وصدر البيان السياسي الأول في 28/1/1965 مبيناً أن المخططات السياسية والعسكرية لحركة “فتح” لا تتعارض مع المخططات الرسمية الفلسطينية والعربية، وأكدت الحركة لاحقاً على ضرورة التعبئة العسكرية. وأعلنت الحركة عن انطلاقتها في الأول من كانون ثاني/ يناير من العام 1965، كيوم لتفجر الثورة الفلسطينية المعاصرة.

وقد شكل انطلاق حركة فتح بالكفاح المسلح، في يناير 1965، ولادة حقيقية لحركة المقاومة الفلسطينية المعاصرة بعد النكبة، لتعيد معه “فتح” الاعتبار لهوية الشعب الفلسطيني وشخصيته الوطنية، وتلفت كل الأنظار إلى القضية الفلسطينية وعدالتها ومكانتها بين حركات التحرر في أرجاء العالم. المصدر: وكالة وفا

التوجه الأيديولوجي
انطلقت الحركة من خلفية وطنية تحررية تسعى لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وقد هيمن عليها في العقدين الأخيرين توجه يغلب عليه يسار الوسط .

تؤكد الحركة في مبادئها على أن فلسطين جزء من الوطن العربي، وأن الشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية، وكفاحه جزء من كفاحها، وأن الشعب الفلسطيني ذو شخصية مستقلة، وصاحب الحق في تقرير مصيره، وله السيادة المطلقة على جميع أراضيه.

كانت تعتبر المشاريع والاتفاقات والقرارات التي تصدر عن هيئة الأمم المتحدة أو غيرها من الهيئات أو الدول في شأن فلسطين، باطلة ومرفوضة إذا كانت تُهدر حق الشعب الفلسطيني في وطنه، وتعد الصهيونية حركة عنصرية استعمارية عدوانية في الفكر والأهداف والتنظيم والأسلوب.

المسار السياسي
بنت الحركة جناحها العسكري “العاصفة” في كل من الجزائر (1962) وسوريا (1964) وتوسعت إلى مئات الخلايا على أطراف إسرائيل في الضفة الغربية وغزة وفي مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان وغيرها من البلدان. وبدأ كفاحها المسلح عام 1965 واستمرت في نشاطها العسكري على الرغم من الطوق الذي كانت تفرضه عليها الدول المجاورة لإسرائيل.

وفي نهاية عام 1966 ومطلع عام 1967 ازدادت العمليات العسكرية التي كانت تنفذها العاصفة، الجناح العسكري للحركة. وقد اضطلع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقتها بتدعيم جهاز فتح السري وتوسيعه، وبناء الخلايا العسكرية الجديدة في الضفة الغربية.

ونتيجة لظهور حركة فتح وتوسعها، اندمج فيها العديد من التنظيمات الفلسطينية الصغيرة كمنظمة طلائع الفداء تحرير فلسطين (فرقة خالد بن الوليد) في 7 سبتمبر/أيلول 1968، وجبهة التحرير الوطني الفلسطيني في 13 سبتمبر/أيلول 1968، وجبهة ثوار فلسطين في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1968، وقوات الجهاد المقدس في 12 يونيو/حزيران 1969. وأصبحت جميع هذه المنظمات تمثلها قوات “العاصفة”.

وفي الثمانينيات بدأت الحركة تغير خطها السياسي من المقاومة المسلحة إلى المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، وهو التغير الذي أدى إلى التوقيع على اتفاق أوسلو 1993، أدخلت بعده تعديلات على ميثاقها الوطني، فحذفت البنود المتعلقة بإزالة إسرائيل من الوجود وكل ما يتعارض مع الاتفاق المذكور والاعتراف بإسرائيل وحقها في العيش بأمن وسلام.

حصلت الحركة في الانتخابات التشريعية في 20 يناير/كانون الثاني 1996، على الأغلبية البرلمانية بـ55 مقعدا من أصل 88، وفي الانتخابات التشريعية في 25 يناير/كانون الثاني 2006، حصلت حركة حماس على الأغلبية البرلمانية، لكن حركة فتح احتفظت بالرئاسة الفلسطينية.

يؤخذ على الحركة عدم التجدد الفكري والتنظيمي، والركون إلى المفاوضات ولو كانت عقيمة، والتشبث بالسلطة، حتى أصبحت بمثابة حزب حاكم.

وقد أظهرت نتائج انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري في المؤتمر العام السادس في أغسطس/آب 2009  حاجة ملحة ورغبة مكبوتة إلى بروز جيل قيادي جديد في الحركة.

شاهد أيضاً

اتفاق أوسلو

تشكل اتفاقية أوسلو التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية* و(إسرائيل) في واشنطن بتاريخ 13 أيلول/ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *