الجمعة , يناير 19 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / الـ “بي.دي.اس”: نار تُطلق على قواتنا

الـ “بي.دي.اس”: نار تُطلق على قواتنا

رؤوبين باركو

رؤبين باركو

اتحاد الانثربولوجيا في الولايات المتحدة صوت أمس ضد المقاطعة الأكاديمية “لاسرائيل”، ورغم الصراع النازف والأقلية الضئيلة التي سقط فيها اقتراح المقاطعة، فقد انتصرت الحضارة الأكاديمية على الظلامية، كانت هذه نقطة تحول ضد انتشار الـ بي.دي.اس التي تسعى إلى القضاء على “اسرائيل”، هل سيتنازل العالم باسم المقاطعة عن ثمار البحث الاسرائيلي؟ فليتنازل المقاطعون عن حواسيبهم وهواتفهم التي تم اختراع اجزاء هامة منها في مؤسسات البحث في “اسرائيل”، فليتنازلوا عن باقي الاختراعات والمركبات الطبية التي تم تطويرها في “اسرائيل” والأجهزة التي زرعت الآن في قلوب الكثيرين.

على مدى السنين اعتاد المفتي الفلسطيني السابق، عكرمة صبري، التحريض من فوق منصة الأقصى ضد “الوجود الاسرائيلي”، وحينما أصيب بمرض القلب فضل مستشفى الاحتلال هداسا عين كارم، وقد أجرى عملية هناك وزرعت له شرايين وأشياء اخرى، ولم يتوجه إلى المستشفى العربي المقاصد الخيرية في القدس، عندما تعافى دعا لكراهية اليهود أكثر من السابق، يتبين أنه أيضاً لدى الأشخاص الذين يتدفق في عروقهم الدم اليهودي الجديد، يزداد التلون.

دوافع اليهود الذين يعملون ضد أبناء شعبهم ويؤيدون الـ بي.دي.اس، هي دوافع وقحة، في الوقت الذي يقولون فيه إنهم يبحثون وراء العدل والأخلاق، هذه وقاحة لأن الحديث يدور عن بؤرة سياسية تسعى إلى مصلحتها، هؤلاء النشطاء يسعون بشكل علني إلى الحاق الضرر بالمصالح الاسرائيلية، وعلى عكس قرارات وسياسات قادة “اسرائيل”، الحديث يدور عن إرهاب سياسي يريد الحاق الضرر “باسرائيل” التي قيدت نفسها بنفسها والتزمت بقوانين الحرب والقانون الدولي وتعيش حالة جدال أخلاقي وتتهم نفسها في الوقت الذي تحيط بها فيه جهنم اسلامية لا حدود لها.

ما هو الدافع؟ هل هؤلاء اليهود الذين يظهرون العداء السياسي والأكاديمي والاقتصادي “لاسرائيل”، يخافون على حياتهم بسبب “سياسة اسرائيل” ويحاولون الآن التضحية بمصالحنا الوجودية من اجل الانفصال عن اسرائيل وارضاء أعدائها؟ هل هناك اموال غريبة تعمي أعينهم؟.

أبي المتوفى، نحمان باركو، هو لاجيء من الكارثة من هنغاريا، بحث حتى يوم مماته عن إجابة على كارثة الشعب اليهودي منذ الهيكل الثاني، ومن اجل ذلك قرأ كتب المؤرخ يوسف بن متتياهو. ولم يفهم لماذا، وعلى ضوء الحصار الروماني للمدينة، قام المدافعون عن القدس بحرق مخازن الطعام لبعضهم البعض.

في الحرب توجد أوضاع يحاصر فيها العدو مواقعنا، عندها يبادر أحد ما منا إلى إطلاق النار على قواتنا، خطوات الـ بي.دي.اس لمقاطعة “اسرائيل” في الغرب، ولا سيما في الولايات المتحدة، يقوم بتحريكها فلسطينيون بالتعاون مع جهات لاسامية ويهودية. وللأسف الشديد، مثلما حدث في التاريخ، يطلق اليهود في الداخل والخارج في هذه المرة ايضا، النار على قواتنا.

اليهود الذي يساعدون الـ بي.دي.اس في “اسرائيل” والشتات، من رجال “جي ستريت” وحتى “نحطم الصمت” تتم مكافأتهم مادياً ويعملون في محيط سياسي واجتماعي معادي “لاسرائيل” هدفهم الواضح هو خنق الشرايين الاقتصادية والأخلاقية والأكاديمية والسلطوية “لاسرائيل” من خلال المقاطعة للقضاء عليها، هؤلاء اليهود يصنعون مرة تلو الأخرى شعار نشطاء الـ بي.دي.اس: “سيتم تحرير فلسطين من النهر الى البحر”، مثل ميثاق حماس الذي يطالب بتدمير “اسرائيل”، إنهم يعرفون أن مغزى الشعار هو دعوة لقتل الشعب اليهودي في “اسرائيل”، لكنهم لا يطلبون اخراج الـ بي.دي.اس خارج القانون، وهم مستعدون للتضحية بنا مقابل قناعتهم المزيفة.

تُذكرني الـ بي.دي.اس بالمرض، حيث يقوم الجسم بعلاج نفسه، يزعم العلماء أن المرض ينشأ في المكان الذي يتم فيه التشديد على مستوى مبالغ فيه من النظافة، الأمر الذي يضعف المناعة، الاتحاد الانثربولوجي عارض المقاطعة، وقد تجاوزنا فرعون وسنتغلب على الـ بي.دي.اس لأننا استطعنا على مدى السنين تطوير جهاز قوي للمناعة في “اسرائيل”.

المصدر: اسرائيل اليوم

شاهد أيضاً

التصعيد في غزّة.. في قلب التعقيد والغموض والحيرة

ساري عرابي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *