السبت , أكتوبر 31 2020
الرئيسية / ترجمات عبرية / الرسالة الجديدة لـ”وزارة الدفاع”

الرسالة الجديدة لـ”وزارة الدفاع”

عاموس هرئيل

   عاموس هرئيل  

تبدل الوزراء في “وزارة الدفاع” يتسبب، كما هو معروف، في تغيير اللهجة التي تسمع من الوزارة، الطريقة المختلفة لا تجد تعبيرها بعد في خطوات حقيقية من قبل “وزير الدفاع” الجديد أفيغدور ليبرمان، باستثناء القرار حول منع إذن الدخول الى “اسرائيل” لرفيع المستوى من السلطة الفلسطينية، ولكن في نقاش مع الصحفيين تم أمس من قبل مصدر رفيع في “وزارة الدفاع”، فقد تم ارسال رسائل مختلفة في جوهرها عن تلك التي خرجت من الوزارة في أيام الوزير السابق موشيه يعلون.

الاستنتاج: حسب الرياح الجديدة، رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن هو المشكلة الرئيسة ل”اسرائيل” وهو الذي يمارس ضدها إرهاب سياسي، والحرب المستقبلية في غزة هي أمر لا يمكن منعه، وصحيح أن “اسرائيل” يجب أن تشارك في الحرب التي لا مناص منها والتي يوجد إجماع سياسي عليها، ولكن حينما تندلع المواجهة العسكرية القادمة في غزة يجب إسقاط نظام حماس حتى نضمن أن هذه ستكون الحرب الأخيرة.

يعلون أيضاً كان مؤيداً صغيراً لعباس، ولم يقتنع أن المفاوضات السياسية مع القيادة الفلسطينية الحالية قد تثمر إنجازات سياسية حقيقية، لكن قيادة الجيش، وفي أعقابها “وزير الدفاع” السابق، شددت على حيوية التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية لكبح الهجوم الإرهابي الذي بدأ في تشرين الأول، الآن يبدو أن المواقف قد تعدلت، المصدر الرفيع زعم أن عباس يستغل ضعف “اسرائيل” في الساحة السياسية من أجل الهجوم عليها في الساحة الدولية، واقتبس استطلاع للرأي العام يقول إن 56%  من الفلسطينيين يعارضون استمرار سلطة عباس. وهاجم تدخل محمد المدني، المسؤول عن الصلة مع “اسرائيل” في السلطة، في الساحة السياسية الاسرائيلية.

رغم أن الردود التي تم اتخاذها في أعقاب عملية شارونه في تل أبيب لم تشذ بشكل متطرف عن ردود فعل الماضي، فهناك رغبة واضحة بإظهار خط عمل جديد، تحت الوزير الجديد، عقاب جماعي للفلسطينيين، هذه السياسة تحدث ضدها كل من يعلون ورئيس الاركان غادي آيزنكوت، والآن لم تعد كلمة نابية، وحتى الآن الحديث يدور عن سحب تصاريح العمل لنحو 200 من أبناء عائلة المخربين الذين عملوا في تل أبيب والغاء أكثر من 80 ألف تصريح دخول الى “اسرائيل” في شهر رمضان، وقد تمت الإشارة إلى أن المجال ما زال مفتوحاً للمزيد.

لقد تمت الاستدارة في موضوع إعادة جثامين المخربين، “الجيش الاسرائيلي” والشباك والوزير السابق عارضوا بشدة إبقاء الجثامين لدى “اسرائيل” بذريعة أن ذلك لا يخدم الردع ضد الارهاب، بل يعمل على تأجيج الوضع في المدن والقرى التي سكن فيها المخربون، وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، تبنى سياسة مخالفة في المناطق التي تسيطر عليها الشرطة – في شرقي القدس وداخل الخط الأخضر، يبدو أن ليبرمان يميل إلى إعادة الجثامين، بذريعة أن هذا سيخدم الجهود من أجل إعادة “المواطنين الاسرائيليين” من غزة وجثث الجنود رغم أن غزة تسيطر عليها حماس، والمخربون يأتون من الضفة الغربية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، التوصية المهنية للجيش، في المقابل، ستبقى كما هي: تجارة الجثث لا تفيد شيئاً.

قال الوزير الجديد لقادة هيئة الأركان في اللقاء الأول معهم إنه لن يخرج الى حرب يمكن منعها، أيضاً المصدر رفيع المستوى عكس أمس نظرة مشابهة: يجب على “اسرائيل” الحذر من المغامرات، ومع ذلك أضاف أنه لا يوجد مكان لخداع الذات فيما يتعلق بحماس، لا يوجد سبب لمنحهم ميناء في غزة “كلام فارغ بالمطلق”، وفرصة التوصل إلى اتفاق سياسي مع هذه المنظمة هي صفر، وزعم أن المنظمة لا تريد مصلحة سكان غزة، وهي لديها هدف واحد هو القضاء على “اسرائيل”، لهذا تقوم ببناء قوتها العسكرية، الاستنتاج من ذلك هو أن المواجهة العسكرية المستقبلية مع حماس لا يمكن منعها، لكن لا يجب على “اسرائيل” أن تسارع إليها، وحينما تندلع عليها العمل على اسقاط سلطة حماس في غزة، وبعد الحرب سيكون هناك من يأخذ الحكم في القطاع، لكن المقصود ليس أبو مازن، لأن سيطرته هناك لن تكون في مصلحة “اسرائيل”.

إذا قيلت هذه التصريحات بجدية كاملة، فيبدو أن على “الجيش الاسرائيلي” تغيير خططه التنفيذية في أسرع وقت ممكن.

المصدر: هآرتس

شاهد أيضاً

ترجمة:المعركة بين الحروب: أسرع، أعلى، أعنف؟

ترجمة: مركز الدراسات الإقليمية عاموس يادلين – معهد الأمن القومي الإسرائيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *