الأحد , مايو 27 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / هل ستكون حرب؟

هل ستكون حرب؟

 جدعون سامت

جدعون سامت

عندما سأل قصاصو الأثر بعضهم البعض قبل جيل من السنوات: “هل ستكون حرب؟”، أجاب جفرين “نعم، بالطبع”. وأضاف بولي “إذاً أنا مطمئن”. كونوا مطمئنين، فالاشارات على أن حرب اخرى تقترب، تزداد.

“جهاز الأمن”  كلمة السر لمسربي الأخبار من بين النخبة – تُكثر في الآونة الأخيرة من بث الأخبار عن حرب 2016. هناك مؤشر آخر وهو ما جاء في صحيفة السلطة بأن “الجيش يحذر”. وقد تفاعلت وسائل الاعلام هذا الأسبوع حول “سنة تحد ستتغير فيها الحدود بشكل دراماتيكي”. الشخصية الرفيعة في الوزارة، التي يعرفها كبار رجالات الإعلام بأنها هي نفسها افيغدور ليبرمان. قالت إن الاهداف في غزة ستكون إسقاط حماس والحسم العسكري. الأمر الذي يعني السيطرة على جزء من غزة وإبعاد التهديد من خط القطاع. بكلمات أخرى هذه تسمى حرباً مبادر إليها.

مشبوهون آخرون في التسريب هم بوغي يعلون وغابي إشكنازي. ليبرمان من جانبه المظلم يسعى الى رئاسة الحكومة. وهذا يعني التآمر على بنيامين نتنياهو. يعلون أيضاً الذي أقيل قبل شهر من وزارة الدفاع بعد خدمة منصاعة ورئيس الأركان السابق أشكنازي، يريدان العودة إلى النخبة. تهديدات الحرب هي المسار الأسرع الى هناك. بصيغة تشبه التحذير، تحدث رئيس الاستخبارات العسكرية، الجنرال هرتسي هليفي، في مؤتمر هرتسليا عن توقعات الحرب. وأصوات كهذه التي تخرج دائماً من العقول اللامعة للحاخامات الحريديين زادت مؤخرا عشية عيد نزول التوارة. ولسبب ما فإن الفترة التي تلي هذا العيد تحمل في طياتها خطراً من السماء. المسيحية تعرف أيضاً التنبؤ بـ مجدو، حرب يوم الحساب المسماة على اسم مجدو.

في جوقة مؤتمر هرتسليا تحدث يعلون وباراك ضد رئيس الحكومة الذي يأخذ الدولة إلى الهاوية. في نهاية الأسبوع أضاف باراك أنه “نزل عن الشارع”. هكذا يدفعنا الاثنان إلى التطرف أو إلى حرب أخرى. هذه الأقوال أخطارها معروفة: انها تسعى لتحقيق ذاتها.

على هامش مقال سابق وعدت أنني سأمتنع عن الكتابة عن نتنياهو حتى اشعار آخر. لأنه كفى. وسأقول فقط: لا يمكنه أن يكون متفوقاً أمام خصومه لفترة طويلة. في تصريحاته الخاصة يجب عليه مواجهة ما يبدو أنه محاولة يائسة من قبل جنرالات متقاعدين.

لتذهب الى الجحيم رغبة الجنرالات السياسية. يجب أن يهدأوا، إنهم لن ينجحوا في وراثة من يكرهونه، وإذا استمروا في دفعه إلى الزاوية فسيحصلون على حرب جديدة.

الحرب قد تندلع أيضاً بسبب التفاخر الزائد، “الهايبر” كما وصفوه في اليونان القديمة. صحيح أن اليمين يحكم بتفاخر منذ سنوات طويلة جداً، والى الآن أنقذه ضعف اليسار. اليوم مستقبله مهدد من داخله، وكلما استمرت تبريكات الغرائز في خيمة الليكود كلما زادت ورقة الحرب قوة.

أغلبية حروب “اسرائيل” اندلعت لأسباب جوهرية، وبعضها كان بحاجة إلى مبرر. ليس من الصعب إيجاد مبررات في ساحة عنيفة وأمام قيادات عربية اعتادت على شلال الدماء. ومن يعرف ذلك أكثر من الجنرال؟.

لهذا، بدل أحداث الضجة، فإن الواجب الملقى على من يستطيع ذلك، مختلف تماماً: بلورة جسم وسط – يسار يقوم باقالة رئيس الحكومة، المرشح الأكثر ملاءمة لذلك هو باراك، قائد يساري سابق يمكنه القيام بهذه الخطوة. لذلك عليه تحسين أدائه في العلاقات الإنسانية السياسية وأن يضع على سلم أولوياته الجهد الوحيد الذي قد يمنع السير نحو الهاوية.

المصدر: هآرتس

شاهد أيضاً

“إرهاب” البالونات المحترقة

متان تسوري _ يديعوت 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *