الثلاثاء , يناير 16 2018
الرئيسية / آراء وتحليلات / تحذير لبناني للسلطة الفلسطينية: عين الحلوة لن يكون قاعدة لـ«داعش»!

تحذير لبناني للسلطة الفلسطينية: عين الحلوة لن يكون قاعدة لـ«داعش»!

داود رمالداود رمال

لكأن الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لا تكفي أهل مخيم عين الحلوة، حتى تأتي الهواجس الأمنية لتقض مضجعهم وتجعلهم أسرى شائعات تختلط بوقائع، فيما تكاد تتحول بعض القوى السياسية والأمنية الفلسطينية المعنية بأمن المخيم الى مجرد «ديكورات»، من دون أن تدرك أن ثمة تحديات لا بد من مواجهتها بحزم وإلا فإن المخيم وأهله المقدر عددهم بعشرات الآلاف قد يصبحون أسرى مخططات تهدف إلى تحويل المخيم إلى «قاعدة إرهابية» ضد الأمن اللبناني ـ الفلسطيني المشترك.

في هذا السياق، يحذر مرجع أمني لبناني من أن “الإرهاب التكفيري” «يتمدد في المخيم على حساب القوى الممثلة للسلطة الفلسطينية التي لم تعد تمتلك مقومات بشرية شابة وفاعلة، إنما أصابها الترهل ودخلت في شبه شيخوخة».
ويقول إن السلطة الفلسطينية، «التي ما انفكت تعلن بأنها لن تسمح بتحول المخيمات إلى بؤر إرهابية وشوكة في خاصرة الشرعية اللبنانية، لا بد لها من حسم خياراتها، وبالتالي شراء مصير مخيم عين الحلوة بقليل من التضحيات قبل أن تتحول كلها إلى ضحية حيث لا ينفع الندم، ولا بد لها أيضا من امتلاك قرار حاسم يصب في مصلحة أبناء المخيم بدل أن يتحول المخيم أداة في مشاريع تهدد بتصفية قضية اللاجئين».
ويتحدث المرجع بصراحة عن «مخاطر تحول مخيم عين الحلوة إلى بؤرة للإرهاب، مقابل انكفاء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها فتح»، ويقول: «إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن ذلك سيؤدي حكما إلى انهيار الوضع الأمني برمّته وخروج المخيم كليا عن دائرة السيطرة الأمنية، وفي حال تمدد المجموعات الإرهابية، فإن فائض القوة لديها لن يقتصر استخدامه في داخل المخيم إنما ضد الجيش والمحيط المتنوع طائفيا ومذهبيا».
ويؤكد المرجع «أن قرار الجيش هو بالرد الحاسم والحازم على أي اعتداء يتعرض له في محيط المخيم أو في أي بقعة من لبنان، واذا استخدم فائض القوة ضد المحيط فهو أيضا اعتداء على الجيش المكلف بحماية الأمن والاستقرار».
ويشدد على المسؤولية الكبيرة للسلطة الفلسطينية وكل الفصائل الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب من الجميع الإمساك بزمام المبادرة وتقديم نموذج للمرة الأولى على القدرة الذاتية الفلسطينية الشرعية المعترف بها على ضبط الأمن، «وبصريح العبارة إذا استمرت الأمور كما هي راهنا، فإن ذلك يعني الانهيار الكامل الذي سيولد المزيد من التدمير والتشريد والمآسي».
ويتابع المرجع أن من يريد تحويل المخيم إلى قاعدة “للإرهاب” وبؤرة لتصدير “الإرهابيين” إلى محيطه والخارج، عليه أن يدرك أن الجيش اللبناني لن يقف مكتوف اليدين، خصوصا أن أحياء الطوارئ والصفصاف والبواب وجزءا من حي حطين، باتت بمعظمها تحت سيطرة مجموعات إرهابية تكفيرية تستقطب الشباب بالمال والفكر المتخلف، مقابل انكفاء كلي لفصائل السلطة وباقي القوى الفلسطينية».
ويلفت المرجع النظر إلى أن الاجتماعات مع ممثلي السلطة الفلسطينية لم تتوقف «وسنلتقي قريبا ممثل السلطة الفلسطينية عباس زكي، لوضع السلطة أمام مسؤولياتها، علما أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي يمسك بهذا الملف الحساس ويعتبره شغله الشاغل، على تنسيق كامل مع جميع الفلسطينيين سعيا إلى تحقيق إجماع يصب في خانة عدم التهاون مع أية محاولة لتعريض الأمن القومي اللبناني للخطر».
ويختم المرجع بالقول: «سقوط مخيم عين الحلوة تحت سيطرة داعش وأخواته يعني دخول البلاد مرحلة أمنية جديدة لا يمكن التكهن بنتائجها».


نقلاً عن صحيفة السفير 

شاهد أيضاً

“نار وغضب” وتصفية القضية الفلسطينية

غسان الشامي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *