الجمعة , أغسطس 17 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / حتى الصدمة التالية

حتى الصدمة التالية

ميخال أهروني

الخارجية والامن

لجنة الخارجية والأمن محقة: لا يستحق مواطنو “اسرائيل” تقريراً مفصلاً عن حملة الجرف الصامد. فهذه بالإجمال صدمة طفيفة، بضعة صواريخ، بضعة أنفاق، بضعة جنود قتلى. ليس حرب يوم الغفران، ليس اغتيال رابين، حملة.

نعم، حملة. حدث آخر، طيف، هبة ريح غير عطرة على نحو خاص. شيء آخر من تلك الأمور التي يمكن لمواطني “اسرائيل” أن يحتملوها، جزء من حملة الاحتمال اليومية التي تمررها الدولة على مواطنيها. في نهايتها لن تحصل على شارة، أو ميدالية، مثلما في الألعاب الأولمبية. المهم المشاركة. الاسرائيليون أصبحوا إجمالي كل صداماتهم. كل شيء يحصل، سواء كانت هذه حملة عسكرية تقع في الصيف وتدخل الناس الى الغرف المحمية أم هذا “إرهاب” السكاكين المستمر لأشهر – كل شيء طبيعي تماماً. في اللحظة التي لا تقدم فيه الحساب للمواطنين، فانك في واقع الأمر تقول لهم ان هذا جزء من الحياة، جزء من حياتهم. وأن ليس للحكومة أي مسؤولية لا عما يحصل ولا عما ينبغي أن يحصل. أما الجمهور، التعب والمستنزف، فلم يعد يطلب إجابات. يتمترس عميقاً في إحباطه، يتخلى عن حقه في المطالبة بأجوبة على الأسئلة.

هذا في الواقع هو الإنجاز الاكبر لنتنياهو كرئيس للوزراء: فلا أحد، بما  في ذلك المعارضة الهزيلة، لا يطلب منه شيئاً. وهذا ليس لان الجمهور ومنتخبيه لا يعرفون كيف يتربصون ويصرخون. كل ما نحتاجه كي نشعل النار هي صورة كيرن بلاس في لباس البحر أو قول للنائبة حنين الزعبي. فعندها تخرج الساحة والجمهور عن طورهما، مزبدين، صارخين حتى الجنون. في “اسرائيل” يعيش أناس صدر مغنية تجن له عقولهم اكثر من أنفاق حفرت من تحت أنف “الجيش الاسرائيلي” وعبرها يمكن لمئات “المخربين” أن يمروا وينفذوا العمليات.

كم هو مريح لرئيس الوزراء، هذا الوضع. كم هو مخفف عن هذه الحكومة اننا تعبون وجوعى وننتظر الإشارة. لا، لجنة الخارجية والأمن، هي التي يفترض ان تمثل الجمهور امام الحكومة والجهات المهنية، لا تحتاج على الإطلاق لأن ترفع تقريراً عن الجرف الصامد. مرت سنتان. والصدمة التالية باتت هنا.

المصدر: معاريف

شاهد أيضاً

هكذا تستعد “إسرائيل” ليوم المعركة المقبلة مع حماس

 أمير بوحبوط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *