السبت , أكتوبر 31 2020
الرئيسية / ترجمات عبرية / آيزنكوت فشل

آيزنكوت فشل

بقلم: أسرة التحرير

ايزنكوت1

رئيس الأركان، الفريق جادي آيزنكوت، يقف على رأس قائمة خادمي الجمهور الأكثر تقديراً في “اسرائيل”. في سنة ونصف من عمله بصفته القيادة العليا في الجيش الاسرائيلي أثبت كم هو محق تعيينه: فهو يقود تغييرات بنيوية هامة، بل وأثبت في الماضي تصميماً حين نقل فرع الوعي اليهودي إلى شعبة القوى البشرية كي يكبح جماح قوته. ولشدة الأسف، فشل آيزنكوت بشكل شاذ في موضوع تعيين الحاخام العسكري الرئيس. فهذا المنصب على أي حال، برتبة عميد، ليس عضواً في هيئة الأركان، ولكن وزنه عال للغاية في المجال الأكثر تفجراً لعلاقات الجيش مع المجتمع، وعلى نحو خاص في دولة لم تتمكن من فصل نفسها عن الدين.

إن تصريحات الحاخام العسكري الوافد، ايال كريم، والتي تتضمن الإذن بالاغتصاب في أثناء الحرب (“الارتباط بامرأة من الأغيار هو أمر خطير جداً، إلا أنه أذن به في الحرب… انطلاقا من المراعاة لمصاعب المقاتلين. ولما كان نجاح العموم في الحرب يقف أمام ناظرينا، فقد أذن التوراة للفرد بتلبية نزعة الشر في الظروف التي أذنت بها، من أجل نجاح العموم”)؛ قول يفيد بأن لا ينبغي طاعة أمر يتعارض مع الهلاخا؛ فريضة قتل “المخربين”؛ الأقوال إن اللوطيين هم مرضى، ولا يجب تجنيد البنات “للجيش الاسرائيلي” وان المرأة ليست مؤهلة للشهادة لأن “النساء عاطفيات سطحيات”، تدل على أن كريم لا يمكنه أن يتبوأ هذا المنصب.

هذه التصريحات لم تظهر فجأة، فقد نشرت في موقع “كيبا” في إطار سلسلة أسئلة وأجوبة في 2002 – 2003. غير أن أسلاف آيزنكوت اهملوا وجندوا المواطن كريم، ضابط الاحتياط، ليعود الى الخدمة الدائمة. ويفاقم آيزنكوت خطأهم ويسعى الى ترفيعه. في ضوء النقد لا تجده يعترف بخطأه، بل يتمترس فيه.

ان تعيين الحاخام العسكري الرئيس حساس أكثر بإضعاف في هذا الوقت، الذي باتت فيه مسألة مصدر الصلاحيات في “الجيش الاسرائيلي” – من المقرر في الجيش، القائد أم الحاخام – حرجة. فالرسالة في تعيين كريم، على خلفية تصريحاته المتنوعة، هي تشكيك بأحد الحجارة الأساس للجيش، والذي يقضي بأن الأمر العسكري فقط هو الملزم وليس الهلاخا الدينية، سواء في الأيام العادية أم في أيام الحرب.

رغم أن كريم نشر برقية وفيها، بزعمه، قدم إيضاحات أقواله (“الحاخام الرئيس للجيش الاسرائيلي مثل عموم جنود الجيش الاسرائيلي وقادته، يتبعون رئيس الأركان والمراتبية العسكرية”؛ “الحاخامية العسكرية الرئيسة هي حاخامية عموم جنود “الجيش الاسرائيلي”، وأنا أعرف التنوع والاختلاف القائم بين جنود الجيش والمساهمة الهامة لكل جندي ومجندة يخدمان في الجيش، دون صلة بميله الجنسي أو طائفته والقومية التي ينتمي اليها”). علم أسود لا يزال يرفرف فوق تعيينه وأدائة كمرجعية روحية في “الجيش الاسرائيلي”.

والآن، بعد الإسناد الذي تلقاه التعيين من رئيس الأركان، مطالب وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان – الذي يعد توقيعه ضرورياً للإقرار القرار المؤسف لرئيس الاركان – بأن ينقذ شرف “الجيش الاسرائيلي”.

المصدر: هآرتس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *