الجمعة , مايو 25 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / مم يخاف “الشباك”؟!

مم يخاف “الشباك”؟!

أمير أورن

تنزيل (2)

قوة عسكرية إسرائيلية بزي رسمي غامق وخوذ وسترات واقية، مسلحة ومستعدة للمعركة، انقضت في بداية الشهر الحالي على إفريقيا، سيطرت على أهداف وانسحبت، لأول مرة منذ عملية عنتيبة. هذا حدث اربع مرات متواصلة في الدول الاربعة التي زارها نتنياهو في شرق القارة. ملايين الشواقل التي تم انفاقها على هذه الزيارات، كما زعم نتنياهو، ترتبط بكلفة الحماية، ومن يتجرأ على التوفير في حماية رئيس الحكومة. رئيس وحدة حماية الأفراد كان متواجد في الرحلة وقد راقب أداء الحراس. ومن أجل ضمان الأمن فوق الأمن، كان أيضا نائبه رئيس قسم الحماية موجود. في أعقاب قتل إسحق رابين اضطرت كل السلسلة إلى الاستقالة، رؤساء الشباك والأقسام والوحدة. ولا أحد يريد تكرار ذلك، سواء استقالة المسؤولين عن الحماية أو فقدان الشخص.

لكن بالإضافة إلى الحرس الشخصي ودوائر التمشيط والفحص التي تم أخذ عتادها، تم الكشف أمام الجميع عن القوة الحربية لمزيد من الحراس الذين كانوا يشبهون فرقة “الوحدة الخاصة السوداء” الحقيقية لبرونو شتاين اثناء اخلاء غوش قطيف.

الحراس الملاصقون مطلوب منهم تهريب الشخصية من ميدان الخطر إلى مكان آمن أو تقديم العلاج الطبي. واسكات المهاجم يهدف إلى إزالة الخطر الفوري دون تردد. وإذا كان المهاجم لا يعمل بجسده، بل من خلال مجموعة تكمن للقافلة، أو تخطط لإقتحام موقع ثابت مثل المطار، من أجل التأكد من الإصابة، فيتوجب على الحراس الآخرين الاشتباك معها. عمل عسكري إسرائيلي في أراضي سيادية أجنبية وبموافقة السلطات فيها، هو أمر ممكن في إفريقيا وآسيا، لكن ليس في قارات أخرى.

مقاتلو الحماية أنفسهم مستعدين للتضحية بأنفسهم، لكن الشباك كجهاز ليس شجاعا. فهو يختفي من وراء درع إنساني – لجان تحقيق – ويحظى بحقوق زائدة منها أنه لا حدود لميزانيته التي تتطلب تفضيل المهمات والتضحية بما هو مهم في صالح ما هو حيوي، وكل ما هو مطلوب لحماية الاشخاص، الوزير المسؤول عن ذلك عليه المصادقة. في حالة الوزير، يكون هو الذي تتم حمايته، أي رئيس الحكومة.

الأمر لم يكن هكذا دائما. فقد رفض رابين الحاح كارمي غيلون لزيادة الحراسة عليه وصمم على أن تكون الميزانية في صالح مكافحة حماس. وليست مشكلة الميزانية هي التي أدت إلى اهمال الشباك وإلى قتل رابين، لكن منذ حادثة القتل تم اختراق كل السدود. هناك قيود على سلاح الجو الذي نشر في هذا الأسبوع في المجلة الخاصة به ميزانيته السنوية (8 مليارات شيكل). عند إقامة وحدة جديدة لسلاح الجو يتم إغلاق القديمة. ليس هناك نقص في وحدة حماية الشخصيات رغم أن تخطيط ميزانية الدفاع السليمة كان يفترض أن تمنح الاضافة لاستخدام آخر يساعد على انقاذ الحياة. ولكن ليس نفس الحياة.

الإسراف لن يفيد في حالة تعرض الزائر من إسرائيل لواقع انقلاب لمضيفه، أو إذا اختار المنفذون خدعة غير مكتوبة في كتب الإرشاد مثل كتلة الأسمنت التي يبلغ وزنها 12 كغم التي يتم القاءها من الطابق الرابع وتصيب سيارة الملكة إليزابيث. بالضبط قبل مراسيم عنتيبة بيوبيل من السنوات. الشبه الإنساني محدود أقل من ميزانية الحماية. على طول مسارات السفر في عنتيبة ونيروبي وكيغالي وأديس أبابا كان من السهل رؤية الثغرات في حجم سيارة البوظة في نيس. المال هو الغطاء.

          وبناء على أن نقطة الضعف الأخطر هي داخلية، بما في ذلك الحماية نفسها، كما يتبين من الكثير من حوادث التصفية في العالم، وفي الشباك يعتادون على استعباد شركاء السر من أجل الفحص في جهاز الكذب. على المستشار القانوني للحكومة التقرير بأن يسأل الحراس إذا كانوا شهود على مخالفات جنائية للشخصية التي يقومون بحراستها وأبناء عائلتها. الواجب الرسمي للشباك هو التنصل من الشراكة والصمت على مخالفات كهذه. الكذب أثناء التحقيق يجب أن يلغي الحراس، والحقيقة ستفيد التحقيق ونقاشات النيابة في ملفات نتنياهو. من هنا فإن حماية الدولة من رموزها إذا اخطأوا لا تقل أهمية عن حماية الشخصيات الهامة.


نقلاً عن صحيفة  هآرتس بتاريخ 17/7/2016

شاهد أيضاً

يديعوت: سيناريوهات “اليوم التالي” لـ15 آيار

 اليكس فيشمان – يديعوت

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *