الثلاثاء , فبراير 20 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / جيش ضد نفسه

جيش ضد نفسه

أمير أورن

أمير أورن

جنرالي الاحتياط غيورا روم وآفي مزراحي، خريجا المعاهد العسكرية، استُدعيا مؤخراً من أجل محادثة مع رئيس الأركان غادي آيزنكوت الذي قرر إغلاق المعهد في حيفا بقرب المدرسة الواقعية والدينية “أور عصيون”. الموضوع هو أن آيزنكوت اقتنع كما يبدو بإعادة النظر في موقفه، فالقيم أهم من المال. المعاهد الذي تسبق الخدمة العسكرية تُخرج 6 آلاف شخص نوعي في السنة، لكنهم في معظمهم لا يستمرون في الخدمة الدائمة ونصفهم يأتون من معاهد دينية لفنشتينية. خريجو المعهد العسكري، ومن بينهم عشرة أشخاص في المسار الديني يتشربون قيم “الجيش الاسرائيلي” وينتشرون في أوساط الضباط الميدانيين حيث يوجد هناك تأثير كبير لقادة الألوية على اللقاءات الحساسة بين الجنود والمواطنين الاسرائيليين والفلسطينيين. وإذا كان هناك قائد كتيبة سابق من متقاعدي الجيش يطمح إلى تربية الشباب، فهو يحصل على قيادة المعهد، حيث أن هذا المعهد سيعود للحياة من جديد.

في الأسبوع القادم سيكون قد مر على آيزنكوت سنة ونصف في منصبه. وهذه المدة هي نصف فترة ولايته اذا لم يحصل على سنة رابعة. خطته متعددة السنوات تتقدم بشكل جيد في أجزائها المهنية والخاصة بالميزانيات، لكن العلاقة بين الجيش والمجتمع تخلق التحديات.

إن تعيين العقيد أيال كريم كحاخام عسكري رئيس، هو فشل محرج. رغم النوايا الحسنة، فان ترفيع ضابط من الداخل والامتناع عن الإجراء المرفوض الذي هو التشاور مع الأحزاب الدينية التي شكلت لوبيات من أجل ضباط الحاخامية، خيم على ذلك عمل هيئة أركان هاوية. التصميم على السماح لضابط يتبنى مواقف ظلامية بغطاء ديني وتعيينه كمرجعية دينية للجيش يبرهن على شذوذ آيزنكوت. واذا كان مسموح لكريم تسمية بعض الاسرائيليين مرضى والحصول على رتبة عقيد، فلا يجب منع باقي الجنود من إطلاق تسميات مشابهة على الوسط الذي ينتمي اليه كريم. والغريب في الأمر هو أن المدعي العسكري العام، الجنرال شارون أوفيك، امتنع عن التدخل في التعيين.

أوفيك اختار الحل السهل عندما قدم لائحة اتهام ضد العقيد اوفيك بوخرس، قائده السابق في كلية الضباط، رغم صعوبات في تقديم الأدلة. الجهاز العسكري تصرف بشكل صحيح في المراحل الأولى للقضية، لكن أوفيك خشي المواجهة مع منظمات النساء والدعاوى في محكمة العدل العليا، اذا اعترف بأنه اقتنع بما قدمه الدفاع في المساءلة وقرر إغلاق الملف. من المريح أكثر دحرجة الموضوع إلى المحكمة العسكرية الخاصة. واذا انتهت المحاكمة بالتبرئة فيستطيع المدعي العسكري العام أن يمتدح العدالة، مع أن ذلك سيكون فشلا ذريعا له وللمدعية العسكرية العامة، شارون زغاغي.

في “اسرائيل” القرن الواحد والعشرين ليس هناك مكان لراديو عسكري. ومن يُسلم بوجوده هو “وزير الدفاع” الذي لا يستطيع الشعور بالامتعاض، بدءً من اهود باراك ومرورا بموشيه يعلون وانتهاء بـ افيغدور ليبرمان. هذا استمرار لنفس المنطق الداخلي المشوه، الذي يشمل التسليم الخاضع لوجود ليبرمان في منصبه.

وعلى الرغم من روحه الضيقة، يميل إلى التملص بسرعة من النقاشات الأكثر أهمية، يعرف ليبرمان كيف يستخلص الدروس. فعندما طرد نائبه في وزارة الخارجية، داني ايالون، وصلت للشرطة شهادات مهمة حول أفعال أعضاء من حزب اسرائيل بيتنا. الوزراء السابقون اسحق اهارونوفيتش ويئير شمير وعوزي لنداو، الذين تم تعيينهم لرئاسة مجلس ادارة الاتحادات الأمنية الكبيرة، لن يكون لهم أي محفز لمشاركة المحققين في ذكرياتهم. وهذا الأمر يفيد دائما، خصوصاً عندما يتظاهر المستشار القانوني مندلبليت والضابط مني اسحقي بالسذاجة. فهما ينتظران شكوى، على ضوء معلومات عن مخالفات في العلاقة بين المسؤول ومرؤوسيه، بين مسؤول رفيع المستوى في اسرائيل بيتنا وبين ثلاث موظفات من الحزب.

المصدر: هآرتس

شاهد أيضاً

التصعيد في غزّة.. في قلب التعقيد والغموض والحيرة

ساري عرابي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *