الأحد , ديسمبر 8 2019
الرئيسية / ترجمات عبرية / موجة العمليات في نهاية الأسبوع .. طرف الجبل الجليدي فقط

موجة العمليات في نهاية الأسبوع .. طرف الجبل الجليدي فقط

 

 اليكس فيشمان

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2014-08-14 08:45:23Z | |

ينبغي الاعتراف بالحقيقة: أحد في جهاز الامن لا يمكنه أن يشرح لماذا اندلعت في نهاية الاسبوع الاخير بالذات موجة خمس عمليات متواصلة في مناطق مختلفة. ولكننا مرة اخرى تلقينا تذكيرا بحقيقة أن الهدوء في الضفة مؤخرا هو هدوء وهمي، تحته لهيب يعتمل لجيل شاب مستعد لان يخرج لعمليات تضحية.

عمليات الافراد الاخيرة هي مجرد طرف الجبل الجليدي. وهي لا تزال ليست التهديد المركزي، المتصاعد، الذي حددته المخابرات في السنة الاخيرة: الانتظامات بإلهام داعش، ولا سيما في منطقة القدس وفي شمال “السامرة”. عشرات الشباب الذين اعتقلتهم المخابرات هذه السنة خططوا لتنفيذ عمليات بالاسلوب الذي رأيناه مؤخرا في اوروبا، مثل اطلاق النار بلا تمييز في التجمعات السكانية، منفذين “انتحاريين” للعمليات، عمليات دهس مثل الشاحنة في نيس في فرنسا.

في السنوات الماضية بحث هؤلاء الشبان عن سبيل للوصول الى سوريا. في الفترة الاخيرة كانت الطريق الى سوريا مغلقة، وهم يجدون التنفيس في خطط العمليات في داخل “اسرائيل”. وهم أكثر تزمتا من رجال حماس. وهذه لم تعد مواجهة مع الساحة الخلفية للارهاب في المناطق، حيث أن داعش يأتينا من البوابة الرئيسة.

لا ترتبط أحداث نهاية الأسبوع بداعش، ولكنها ضوء تحذير يحظر عليها الاستخفاف به. فأحد السيناريوهات المعقولة لانفجار المواجهة المسلحة بين “اسرائيل” واعدائها يبدأ بموجة عنف في الضفة او في القدس، ينتقل الى قطاع غزة والى مواجهة عسكرية مع القطاع – ومن هناك تشتعل ايضا جبهة لبنان. عندما يتحدث قائد الجبهة الداخلية عن سقوط 2.300 صاروخ في اليوم على “اسرائيل”، فان ذاك المنفذ الفرد لعملية في الخليل من شأنه أن يكون – حسب سيناريو التدهور لدى “الجيش الاسرائيلي” – هو المحفز لسلسلة التفجير.

كان يخيل أن موجة عمليات الافراد، التي بدأت في رأس السنة، في 1 تشرين الاول 2015، توقفت في نيسان الماضي. في 2015 سجل 2.563 عملية، في  2016 حتى منتصف ايلول سجل 1.030 عملية. ومن نحو 500 عملية في تشرين الاول في 2015 حتى نحو 80 عملية في آب الماضي. يبدو أن المخابرات والجيش وجدوا الصيغة. ضمن امور اخرى التطور الدراماتيكي في القدرات للتسلل الى الشبكات الاجتماعية أدى الى انجاز غير مسبوق: فقد نجحت المخابرات في أن تحدد وتعتقل نحو 70 في المئة من المنفذين الافراد المحتملين للعمليات، ممن أدانوا أنفسهم في البلاغات وفي الثرثرات. كما أن الجيش غير تقنية العثور على هؤلاء المنفذين على المحاور وفي الحواجز. ما يسمح للجنود بان يدققوا في التشخيص بين منفذ العملية والمواطن البريء.

هكذا، في النصف الاول من العام 2016 احبطت 373 عملية، منها 160 عملية طعن، مقابل 342 احباط على مدى كل 2015. فالمخابرات و”الجيش الاسرائيلي” يعتقلون نحو 60 فلسطينيا كل اسبوع، ومعظمهم ان لم يكونوا كلهم يرسلون الى التحقيقات والاعتقالات الادارية. ولا يزال، في كل نقطة زمنية تصل اخطارات عن 50 – 60 منفذ محتمل فرد لعملية. في الضفة تتراكض اليوم نحو 15 خلية محلية نفذت او توشك على تنفيذ عمليات اطلاق نار. هذه الخلايا، التي تستند بعضها الى شبكات حماس، هي امكانية كامنة للعمليات في الايام والاعياد القريبة القادمة.

صيغة الجيش والمخابرات لن توقف الميدان اذا ما نضجت الظروف السياسية – الاقتصادية – الحزبية الى درجة الانفجار. فحين تتهم السلطة الفلسطينية “اسرائيل” اليوم بقتل خمسة المنفذين، فان هذا تحريض من شأنه أن يشعل الميدان. حماس هي الاخرى تبذل جهدا لاثارة الميدان، بينما في الخلفية توجد حملة انتخابات فلسطينية داخلية من شأنها هي ايضا أن تتفجر.

 ككابح أمام التحريض في الجانب الفلسطيني يوجد حاليا القرار الاسرائيلي بعدم المس بالسكان بجموعهم. وبالفعل في اعقاب سلسلة العمليات الاخيرة في منطقة الخليل نفذ “الجيش الاسرائيلي” اعمالا فيها حد ادنى من العقاب الجماعي. فقد فرض اغلاق فقط على بلدة بني نعيم، حيث خرج منفذان لعملية محاولة الدهس. ووصلت القوات الى منازل المنفذين الاخيرين لغرض التحقيق، ولكن الميدان لم يغرق الا بكتيبة واحدة جاءت لتعزز القوات في منطقة الخليل

يديعوت أحرونوت

شاهد أيضاً

لعبة الكراسي”

كتبت سيما كادمون وتحت عنوان “لعبة الكراسي” في يديعوت احرونوت عن كواليس الصراع المستمر داخل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *