الجمعة , مايو 25 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / تراجع مكانة السلطة.. ورئيسها عباس قد يُسرع تجدد “موجة العنف”

تراجع مكانة السلطة.. ورئيسها عباس قد يُسرع تجدد “موجة العنف”

عاموس هرئيل

عاموس هرئيل

“عنف الفلسطينيين” الأفراد الذي اندلع مجددا بقوة قبل سنة، يستمر الآن بشكل متقطع خلال فترة الاعياد الحالية. في المكان الذي يستطيع فيه المنفذ وضع يده على السلاح، مثلما حدث أمس صباحا في تلة الذخيرة في القدس، سيكون هذا خيار مفضل بالنسبة له، مقارنة مع عمليات الطعن والدهس التي تتسبب في معظم الحالات بعدد أقل من المصابين. ونظرا لأن الفلسطيني الذي قتل أمس امرأة وشرطي كان من سكان شرقي القدس، فهو أيضا لم يجد صعوبة في الوصول إلى موقع العملية بسيارته.

حماس والجهاد الاسلامي سارعتا لمباركة العملية أمس، لكن توجه العمليات في الأشهر الأخيرة يشير حتى الآن إلى فشل هاتين المنظمتين.

قبل سنة حاولت حماس ركوب موجة العمليات وتشجيع سكان الضفة الغربية وشرقي القدس بحمل السلاح بأمل رفع نسبة العمليات وإحداث اشتعال داخلي يهدد استمرار وجود السلطة الفلسطينية.

عمليات الأفراد استمرت عملياً في الوقت الذي وجدت فيه حماس صعوبة في تحريك خلاياها، باستثناء عملية تفجير الحافلة في القدس في نيسان الماضي، حيث كان المنفذ من بيت لحم هو القتيل الوحيد. في معظم الحالات نجح “الشاباك” والأجهزة الأمنية الفلسطينية في اعتقال خلايا حماس في الضفة الغربية قبل تنفيذ العمليات.

الفلسطيني الذي قُتل خلال تبادل اطلاق النار مع الشرطة هو نشيط محلي معروف في حماس ومن المرابطين، التي هي قوة دفاعية أقامتها الحركة الاسلامية في “إسرائيل” من أجل احتكاك مع الشرطة والمصلين اليهود في المسجد الأقصى (اسرائيل قامت بإخراجهم خارج القانون قبل سنة). “الشاباك” والشرطة يجب عليهما الفحص لماذا لم يكن تحذير محدد أكثر حول نية المنفذ (ونجاحه في الحصول على السلاح)، رغم أنه كان يكثر من الحديث المتطرف في الفيس بوك، وكان من المفروض أن يبدأ أمس فترة اعتقال مدة أربعة أشهر في السجن الاسرائيلي بعد إدانته بمخالفة مهاجمة شرطي.

الدافع الديني في هذه العملية واضح. فهو يرتبط بالصراع الفلسطيني من أجل الحرم. والخوف المتواصل في شرقي القدس من أن “اسرائيل” ستمنع المسلمين من الوصول إلى الحرم خصوصا في فترة الاعياد. ونظرا لأن العملية حدثت في مكان مركزي وتسببت بضحايا في الأرواح وتم توثيقها بكاميرات الطرف الفلسطيني والمنفذ هو شخص معروف نسبيا في أوساط النشطاء في شرقي القدس، فإن هناك احتمال لوجود مقلدين سيحاولون في الفترة القريبة القيام بعمليات مشابهة، لا سيما في القدس والخليل.

على خلفية الزعزعة المتجددة للشعور بالأمن الشخصي في القدس، ستفحص الشرطة امكانية تعزيز قواتها في المدينة، إضافة إلى الإنتشار الكثيف لـ”الجيش الاسرائيلي” في الضفة الغربية في فترة الأعياد. في تشرين الأول من العام الماضي بدأت موجة العمليات بشكل مشابه في القدس، التي تم كبحها بالتدريج في نيسان – أيار من هذا العام واستمرت بشكل ما بعد ذلك. يمكن القول إن الطرف الاسرائيلي استخلص الدروس وقام بإصلاح عدد من نقاط الضعف بشكل يساعد على تقليص خطر الاشتعال الواسع. استطلاع الرأي العام الفلسطيني، الذي نشرت نتائجه أمس والذي شمل ألف شاب من الضفة الغربية وقطاع غزة، أشار وبشكل مفاجئ إلى أن أكثر من نصف الشباب المستطلعين، اعتبروا أن البطالة هي مصدر قلقهم وعدوهم رقم واحد.

إن الفرق الأساسي مقارنة مع الظروف التي كانت سائدة قبل سنة يتعلق بالضعف المستمر للسلطة الفلسطينية. في الأسبوع الماضي بعد التعرض لانتقادات حماس وفتح بسبب المشاركة في جنازة شمعون بيرس، تم ادخال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى المستشفى حيث أجريت له عملية “قسطرة”. وإضافة إلى المشكلات الصحية لعباس، ما زالت السلطة الفلسطينية تواجه صعوبة في السيطرة على الساحة. وقد تم كبح العمليات في الجولة السابقة بفضل التنسيق الأمني مع “اسرائيل” رغم مرور بضعة أشهر، إلى حين قررت السلطة المشاركة في جهود وقف العمليات.

الانتقادات العلنية للسلطة الفلسطينية وتوقع انتهاء ولاية عباس والصراع على وراثته، كل ذلك قد يسرع اندلاع موجة أخرى من العنف. وهذه المرة أيضا ستكون القدس والحرم هي الأماكن التي سيتبين من خلالها ما إذا كان هناك تصعيد في الضفة أم أن الحديث يدور مرة أخرى عن صعود وهبوط صدفي تقريباً، الأمر الذي لا يعكس تحولاً حقيقياً في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

هآرتس

شاهد أيضاً

يديعوت: سيناريوهات “اليوم التالي” لـ15 آيار

 اليكس فيشمان – يديعوت

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *