الأحد , أغسطس 19 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / جدار فصل الآن في القدس.. عملية معروفة مسبقا

جدار فصل الآن في القدس.. عملية معروفة مسبقا

بن – درور يميني

222
نبدأ من النهاية. ينبغي أن نفعل للقدس ما فعلناه “لإسرائيل”. هذا يعني الفصل. جدار فصل. القاتل الذي نفذ عملية الدهس أمس جاء من جبل المكبر. لديه بطاقة هوية زرقاء، رغم أنه هو، ومعظم الشباب في منطقته، كانوا وسيبقون فلسطينيين – وقسم لا بأس به منهم يؤيد حماس. هذه هي الأجواء.

لماذا، بحق الجحيم، هذه القرية هي جزء من القدس. لماذا تمنحهم “إسرائيل” إمكانية لتنفيذ عمليات؟ يمكن الحفاظ على القدس الكاملة في ظل خلق فصل لا يمس بفكرة القدس كعاصمة “إسرائيل” الموحدة ويفيد فقط المصلحة الإسرائيلية.

لقد سبق لحركة إنقاذ القدس اليهودية أن نشرت المعطيات. 40 في المئة من سكان القدس هم عرب. في أوساط الشباب حتى سن 18 – 60 في المئة منهم عرب. خط فصل جديد، لا يمس بوحدة المدينة، سيمنح اليهود أغلبية 80 في المئة.

ففي معظم الـ 22 قرية التي ضمت إلى أراضي القدس الكبرى لا يوجد موطيء قدم لليهود. فمن يحمي روحه يبتعد عنها. وبلدية القدس لا تعنى بها.

هذه القرى تعاني من الإهمال والهجران والجريمة، لأن قوات الأمن الإسرائيلية ولا الفلسطينية تدخل إليها. وهكذا تنمو دفيئات الكراهية. لقد أنتجت هذه الأحياء 60 في المئة من العمليات الإرهابية في “انتفاضة السكاكين”. وأمس نفذت إحدى العمليات الأخطر بينها جميعها.

على مدى سنوات جرى جدال جماهيري لإذع على جدار الفصل بين “إسرائيل” وبين المناطق. وكان للمعارضين مبررات ممتازة، ولكن الإرهاب استمر واستمر. وفقط بعد أن جبا العبور الحر ثمنا باهظا، باهظا أكثر مما ينبغي، أقيم الجدار. وانخفض عدد العمليات دراماتيكيا. ليس فقط بسبب الجدار، ولكن بالتأكيد أن إضافة له، وربما حتى بالأساس.

في المستقبل غير البعيد، بعد بضع سنوات، ستكون أغلبية عرب من أصحاب حق الإقتراع لرئاسة بلدية القدس. صحيح حتى اليوم معظمهم لا يصوتون. والاعتماد على استمرار إمتناعهم عن التصويت عن سخافة تامة، لان هذا يمكن أن يتغير.

وماذا عندها؟ إلى أن ينتهي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ستكون حاجة لإعادتها إلى تل أبيب لأن القدس ستصبح مدينة عربية. لقد هدد عرفات في حينه بان “رحم المرأة هو السلاح الوطني لفلسطين”. وتوشك القدس على أن تكون المكان الأول الذي سيجسد فيه هذا السلاح الهدف. ومثلما هو الحال دوما، فان اليمين، بعناده، يجسد رؤيا عرفات.

إذا كنا نرغب في أن نعرف كيف ستبدو رؤيا اليمين عن “دولة واحدة كبيرة”، فلا حاجة لانتظار المستقبل. فقد بات هذا هنا. بدلا من قدس موحدة حصلنا على مدينة كبيرة، عنيفة ومتنازعة. خليط من السكان المعادين هو مصيبة في كل مكان، وبالتأكيد مصيبة في “إسرائيل”. لا يمكن تصفية هذا الوباء تماما. المخرب، تعليمه، التحريض – هم المذنبون بعملية أمس، مثلما في كل أو في معظم العمليات.

ولكن من أجل السماح للمخرب بالعمل هناك حاجة إلى أن تضاف سخافة إسرائيلية، وضم الـ 22 قرية للقدس رغم أنها ليست جزءاً من القدس هو السخافة في تجسدها.

في كل لحظة معطاة كل شاب فلسطيني في إحدى القرى المعادية المجاورة للقدس يمكنه أن يأخذ سكينا، مسدسا، أو شاحنة، وينطلق إلى عملية. هذا حصل المرة تلو الأخرى، وهذا سيبقى يحصل.

يمكن خوض جدال سياسي عن القدس الموحدة كمدينة ربطت أوصالها معا. جدال شرعي. الموضوع هو أن هناك فارق بين القدس اليهودي والقدس الكبرى.

بالضبط مثلما يوجد فارق بين “إسرائيل” اليهودية ودولة واحدة ثنائية القومية كبيرة. القدس الموحدة يفترض أن تشمل أساسا شرقي القدس. القدس الكبرى تضم قرى ليس لها أي صلة بالقدس.

معظم الإسرائيليين يعرفون بأن دولة واحدة كبيرة، ثنائية القومية، هي مصيبة للرؤيا الصهيونية. فليس مهما إذا كان 40 في المئة فقط من مواطنيها سيكونون عربا أو أكثر من 50 في المئة.

المعنى هو نهاية الدولة اليهودية. هذا المستقبل، الذي يتحقق في القدس منذ الأن، ليس قضاء من السماء. يمكن وقف المسيرة. لهذا الغرض على اليمين أن يصحو. في صالح القدس اليهودية ومن أجل وقف سفك الدم اليهودي، يجدر لهذا أن يحصل بسرعة.

يديعوت

شاهد أيضاً

هكذا تستعد “إسرائيل” ليوم المعركة المقبلة مع حماس

 أمير بوحبوط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *