الجمعة , يناير 19 2018
الرئيسية / آراء وتحليلات / الاستيطان ولعب نتنياهو قبيل لقاء ترامب

الاستيطان ولعب نتنياهو قبيل لقاء ترامب

علاء الريماوي


أقر ثنائي الإرهاب نتنياهو ليبرمان بناء 2500 وحدة استيطانية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس، قبيل ترتيبات اللقاء المرتقب بين نتنياهو والرئيس الأمريكي ترمب.

السلوك السياسي الإسرائيلي في هذا الجانب معروف بشكل عام، يستغل ما يعرف بترتيب الأوراق في فترات الفراغ العالمية ومنها المراحل الانتقالية في الرئاسة الأمريكية، لتحقيق أهداف في الوقت بدل الضائع.

أهداف نتنياهو التي يسعى لتحقيقها كثيرة وخطيرة في هذه المرحلة أهمها:

أولا: رفع مستوى البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس بشكل كبير دون أي معيقات.

ثانيا: الدفع الكبير باتجاه نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس والضغط في هذا الجانب.

ثالثا: تفريغ أي توجه سياسي مناهض “لإسرائيل” عبر الدفع بالتدخل الأمريكي المعهود.

رابعا: الدفع بتبني الولايات المتحدة رأي “إسرائيل” في ملفات إيران والحرب في سوريا .

هذه القضايا تأتي في سياق دخول الإعلام الأهم داخل “إسرائيل” (القناة الثانية والعاشرة، هآرتس) في مواجهة نتنياهو والحديث الموسع عن ملفات الفساد التي تغرق فيها أسرة نتنياهو والأخير شخصيا.

لذلك يحاول نتنياهو الدفع بملفات الجدل على الساحة العالمية والداخلية للتغطية على ما بات يعرف الآن بملفات المتابعة إعلاميا (ملفات فساد نتنياهو).

هذا النوع من اللعب يجيده نتنياهو ويجيد معه إرباك المشهد العام، عبر خلق أزمات تحرف المجتمع والسياسية الإسرائيلية عن مساراتها لصالحه، بل يمكنه إدخال الكيان في أزمات كبيرة.

هذه الخلفية المتواضعة عن نتنياهو تجعلنا كخبراء في الشأن الصهيوني إظهار تخوفات على صعيد القفزات التي يمكن القيام بها خاصة في ظل حكومة مرتهنة لإرادته، والتي يمكنها الانعكاس على الواقع الأمني في الضفة الغربية، واستهداف الداخل الفلسطيني، ثم غزة، وحتى الجبهات المحيطة بالكيان، كما سيحمل كل هذا الحديث للقاء ترمب الذي سيوافق لنتنياهو على الكثير.

الحديث هذا يلزم الحركات والمؤسسات الفلسطينية اليقظة ووضع رؤية تحد من خطورة المشهد في حال الرعونة الإسرائيلية.

حديثنا عن نتياهو وشكل سلوكه يجب أن لا يحرف الفلسطيني عن جدية الخطورة التي سيتسبب بها بناء ال 2500 وحدة استيطانية، سواء في مساحة توزيعها وتركزها في القدس والضفة الغربية، الأمر الذي يعني زيادة عدد المستوطنين، المزيد من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى الدفع باتجاه توسيع ما بات يطلق عليه العشوائيات من المستوطنات.

المتابع لتوجهات مجالس المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، يدرك أن المرحلة القادمة ستشهد ضخ بناء في نحو 100 مستوطنة وعشوائية، بحيث ستكون المناطق الأكثر استهدافا المستوطنات المحيطة في القدس بالإضافة إلى مناطق الخليل التي يسعى الكيان لتأسيس ما يعرف بأكبر منطقة صناعية للالتفاف على دعوات المقاطعة الأوروبية، كما ويوفر على الكيان دخول الفلسطيني للداخل، عدا عن مشروع القطارات الخطير في مدينة القدس.

العام الجاري سيعد الأخطر في ملف الاستيطان على ما يبدو، الأمر الذي يجعل القيادة الفلسطينية مطالبة بأخذ خطوات جوهرية منها العودة لخيارات المصالحة ووقف التنسيق الأمني، حسم التوجهات من المقاومة وأشكالها.
للأسف هذا الأمر غير مشجع حتى الساعة، وما يرشح من معلومات مؤكدة لدي من أن الواقع السياسي الفلسطيني يسير في هلامية كارثية سيحقق بسببها الاحتلال ما يريد.

العجز الفلسطيني وعدم توفر الإرادة، حضور الذاتية المصلحية عند البعض على حساب الملفات الوطنية سيجعلنا ملاصقين للأزمة القائمة، لذلك إذا سمعتم حديثا عن مصالحة وترتيب بيت فلسطيني، اعلموا أننا أمام مراكمة لكذب استغفل فيه المجتمع الفلسطيني طويلا.

المركز الفلسطيني للإعلام 

شاهد أيضاً

يهود غير مرغوب بهم في “دولة اليهود”

حسام شاكر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *