السبت , يونيو 24 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / زيارة ترامب: ضجيج الخلفية والاحتفال الحقيقي

زيارة ترامب: ضجيج الخلفية والاحتفال الحقيقي

د. غابي افيطال


الزيارة المتوقعة لرئيس الولايات المتحدة في الأسبوع القادم سيرافقها 400 مراسل وإعلاميين من أرجاء العالم، بما في ذلك ممثلو وسائل الإعلام رفيعي المستوى في الولايات المتحدة من محطات التلفاز المختلفة. وطواقم الحراسة ستشمل الطائرات بدون طيار والطائرات القتالية. الزيارة ستبدأ بمراسيم الإستقبال الرسمية في مطار بن غوريون وتستمر في “يد واسم” وإجراء لقاءات مع قادة الدولة وخطاب في متسادا.
مكبرات الصوت سيتم أخذها إلى الجبل مع حراسة استثنائية من حيث حجمها. بدون شك: هذه هي أهمية الزيارة الأولى للرئيس ترامب خارج بلاده.
إن ما يعيب على هذا الحدث الاحتفالي الهام هو الضجة المزعجة في وسائل الإعلام المختلفة. إحدى وسائل الإعلام تتحدث عن أن نتنياهو يمنع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. ووسيلة إعلام أخرى تتحدث عن عدم التنسيق بين الإدارات في الطرفين من أجل الزيارة. كان يمكن لهذه الأمور أن تكون عادية لولا إعلان رئيس الحكومة في الأمس، الذي نفى بشدة ما نسب إليه حول نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وقد جاء ذلك من خلال كشف لقاء بأربع عيون بين ترامب ونتنياهو، الذي قال إن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لن يؤدي إلى سفك الدماء في المنطقة.
إن جميع الفرضيات، أو بشكل أدق، التحليلات والأنباء الخاطئة والمضللة في وسائل الإعلام، التي تتحدث عن أزمة تتعلق بالزيارة نفسها، لا أساس لها من الصحة. الأمر الهام هو أن مصدر النبأ فيما يتعلق بالسفارة هو بالتحديد من الذي من المفروض أن يعرف ماذا حدث في ذاك اللقاء في شباط، وهو مركز الأخبار الخارجية في شبكة أخبار “فوكس نيوز″. وهذا النبأ إنتقل من هناك إلى ممثلي اليمين مثل نفتالي بينيت. وإضافة إلى ذلك جاء عضو الكنيست يئير لبيد وطلب نقل السفارة إلى القدس لأنه “لا يوجد شيء محق أكثر وتاريخي وأخلاقي أكثر من ملكيتنا للقدس″.
لقد تذكرت حادثة حدثت قبل 43 سنة. في حزيران 1974 كان إسحق رابين رئيسا للحكومة منذ أسبوعين، حيث استضاف رئيس الولايات المتحدة ريتشارد نكسون قبل شهرين من إستقالة الأخير. ورغم الطعم المر بسبب تعامل كيسنجر مع “إسرائيل” في حرب يوم الغفران، إلا أن شوارع القدس إمتلأت بالأعلام والأشخاص. وعلى الرغم من ذلك كانت هذه هي الزيارة الأولى لرئيس من رؤساء الولايات المتحدة. كان الإستقبال حارا وما دون ذلك هو تاريخ. لماذا يوجد شعور قبل زيارة ترامب بأن هناك من يحاول تعكير الأجواء وفرض واقع وهمي يقول بأنه لا يوجد تنسيق بين منظمي الزيارة؟ من أين جاءت شائعة أن خطاب متسادا سيلغى؟ هذه الزيارة تنفي من قالوا إن “إسرائيل” في عزلة. وتناقض تفسيرات مواقف ترامب. وبخصوص نقل السفارة فقد وعد رئيس الولايات المتحدة بنقلها إلى القدس، مثل جميع الوعود قبل الانتخابات، وهناك احتمال أن بعض هذه الوعود لن يتم تطبيقها، حتى لو بشكل جزئي. أي أنه من البداية يعتبر مصير نقل السفارة مثل مصير باقي الوعود.
عند وصول الحاشية الكبيرة إلى البلاد، يجدر أن تكون الأعلام بانتظارها، والصلاة من أجل نجاح الزيارة. وهذا الأمر بسيط جدا.

إسرائيل اليوم

شاهد أيضاً

خمسون سنة على الاحتلال.. خمسون كذبة

جدعون ليفي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *