الخميس , أغسطس 17 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / مبادرة إقليمية دراماتيكية “مع الدول السُنية تشغل الإسرائيليين

مبادرة إقليمية دراماتيكية “مع الدول السُنية تشغل الإسرائيليين

هآرتس

شائعات عن مبادرة إقليمية دراماتيكية “مع الدول السُنية” نشرت قبل ذلك بين الجمهور في “إسرائيل”. شائعات عن نافذة فرص تاريخة كانت الأساس للمفاوضات التي أدارها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس المعسكر الصهيوني إسحق هرتسوغ على إقامة حكومة وحدة وطنية في أيلول الماضي. وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أمس عن وثيقة وضعها مندوبو دول الخليج، وعلى رأسها السعودية وإتحاد الإمارات. وحسب الوثيقة، ستوافق هذه الدول على خطوات تطبيع مع “إسرائيل”، إذا ما اتخذت “إسرائيل” خطوات من جهتها تجاه الفلسطينيين كتجميد جزئي للبناء في المستوطنات في قسم من الضفة الغربية وتخفيف قيود التجارة مع قطاع غزة.
يتبين أن ليس فقط الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ريكس تلرسون بل والسعوديون أيضا، يريدون عقد صفقة في الشرق الأوسط. يدور الحديث عن اقتراح لتطبيع جزئي سبق إن ذكر في المبادرة السعودية، والإغراءات فيه تتعلق بعالم التجارة: فالدول العربية تقترح إتخاذ خطوات مثل: إقامة خطوط إتصالات مباشرة بين “إسرائيل” وعدة دول عربية، إعطاء إذن لشركات إسرائيلية للطيران فوق المجال الجوي لدول الخليج وإزالة القيود عن التجارة مع “إسرائيل”. كما تفحص أيضا خطوات تطبيع أخرى: إصدار تأشيرات للرياضيين ورجال الأعمال الإسرائيليين المعنيين بالوصول إلى دول الخليج. وبالمقابل تطالب الدول السُنية، أن تتخذ حكومة “إسرائيل” خطوات ذات مغزى لتقدم المسيرة السلمية مع الفلسطينيين، وعلى رأسها تجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية.
تنضم هذه المبادرة إلى روح السلام كصفقة تهب من واشنطن منذ انتخب رجل الأعمال ترامب للرئاسة. مرغوب فيه وممكن تحقيق “صفقة مثلى” في الشرق الأوسط، يقول ترامب، والكل يمكنه أن يكسب من ذلك.

إن الصفقة التي يعرضها العرب كفيلة بأن تقيد نتنياهو. فهذه صفقة يبدو أن من الصعب رفضها. فبسعر لقطة حقا – “إسرائيل” لا تحتاج حتى لان تخلي مستوطنات، بل فقط أن تجمد البناء من خارج الكتل الاستيطانية – تحقق “إسرائيل” تطبيعا تجاريا مع دول الخليج. مفهوم أن الثمن العالي سيضطر نتنياهو لان يدفعه هنا، إذ أن الإعلان عن تجميد البناء من شأنه ان يفكك ائتلافه. ولكن مثلما في التجارة – من لا يخاطر لا يربح.
صحيح أن اللغة هي لغة اقتصادية، ولكن النتيجة كفيلة بأن تكون إختراقا تاريخيا في الشرق الأوسط وبنية تحتية لسلام إقليمي. وعليه خير يفعل نتنياهو إذا ما استجاب للمبادرة وأعلن عن تجميد البناء في المستوطنات. هكذا تثبت “إسرائيل” أن وجهتها نحو السلام، وحتى قبل ذلك تثاب بما حتى وقت قصير مضى ما كان ممكنا إلا الحلم به: التطبيع مع دول الخليج.

شاهد أيضاً

التهديد الايراني الجديد ضد “إسرائيل” على خلفية المسجد الأقصى وأزمة الحرم لا يقل خطرا عن القنبلة النووية

افرايم غانور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *