الخميس , أغسطس 17 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / ابتسامات في السعودية.. مخاوف في “إسرائيل”

ابتسامات في السعودية.. مخاوف في “إسرائيل”

دان رفيف

النظرة على وجوه المضيفين السعوديين ما كان يمكن لها أن تكون أكثر إبتساما مع ظهور الرئيس الأمريكي الجديد ونزوله من درج الطائرة رقم 1 في أمريكا بعد هبوطها في الرياض. لقد بدا السعوديون سعداء، بكل المعاني، بعد أن أعدوا لدونالد ترامب استقبالا رسميا تضمن آلاف اليافطات التي تحمل عبارة “معا ننتصر” والتي علقت على طول الطرق المركزية في العاصمة السعودية. وسبب الاحتفال: هذه المرة كان وجه ترامب يعلو الإعلان، إلى جانب وجه الملك سلمان، وليس وجه براك أوباما، الذي بسبب موقفه المتصالح تجاه إيران لم يكن محبوبا – بل كان مكروها من كثيرين في المملكة.

لقد كان السعوديون سعداء لعودة ترامب لتعزيز التحالفات في الشرق الأوسط: فهو يبيع لهم السلاح، بدلا من أن نطالبهم، مثلما فعلت هيلاري كلينتون كوزيرة للخارجية، أن يغيروا سلوكهم بالنسبة لحقوق الإنسان.

إن رجل الأعمال الذي أصبح رئيسا يسعده بشكل طبيعي أن يبشر بصفقات سلاح بقيمة مئات مليارات الدولارات وهكذا يحقق اثنين من أهدافه على الأقل: يعزز قوة السعودية في مواجهة إيران ويدفع إلى الامام بالتصدير الأمني الأمريكي – وهكذا أيضا يثبت بأنه ينتج أماكن عمل. وقد تضمن إصدار ضوء أخضر لجزء من صفقات السلاح إزالة الحواجز التي فرضها اوباما: فقد احتج ضمن أمور أخرى على الهجمات العسكرية التي نفذتها السعودية في اليمن في الأشهر الأخيرة.

لا يمكن تجاهل توقيت الزيارة: فجولته إلى خارج الولايات المتحدة وهي الأولى منذ تسلم مهام منصبه كفيلة أيضا بأن تساعده على صرف الغنتباه عن الفضائح التي لا نهاية لها  والتي تهز واشنطن.

من جهة أخرى، يسافر ترامب إلى السعودية، إلى “إسرائيل” إلى إيطاليا وإلى بلجيكيا مع معظم الشخصيات التي تلعب ادوار النجوم في هذه الفضائح. فبينما كل كشف في موضوع العلاقة الروسية بالانتخابات في الولايات المتحدة يسيطر على الفور على نشرات الأخبار، سيتعين على ترامب أن يأمل في أن ينجح في ان يسيطر على جولة الأخبار من خلال الاحتفالات التي خطط لها بشكل حريص، فرص الصور مع الإبتسامات والإلتصاق بالخطابات الرسمية.

في الرياض، حيث سيتمكن ترامب من الحديث إلى قلوب سكان نحو 40 دولة إسلامية، سيحاول أيضا استغلال الفرصة هي يشطب الصورة المناهضة للإسلام التي اتخذها في أثناء الحملة، وخلقت إحساسا بأن المسلمين هم أعداء أمريكا.

روى مسؤولون سعوديون قبل وصول ترامب بانهم كانوا يعرفون دوما بأن خطابه الإنتخابي يستهدف الامريكيين السذج والخائفين. وما يهم من ناحيتهم هو أفعال ترامب – وليس أقواله. وصحيح حتى الآن، يبدو أنهم راضين منه جدا.

أما في “إسرائيل” بالذات فالمشاعر تختلف قليلا. ففي المحطة التالية للرئيس سيحاول مضيفوه في القدس أن يتمسكوا بالإنطباع الذي كان لهم عندما انتخب: في أنه يفضل الطرف الإسرائيلي بشكل قاطع وأنه انطلاقا من تصميمه على أن يضع “أمريكا أولا”، لا بد سيسمح للإسرائيليين بأن يدافعوا عن أنفسهم بكل سبيل يرونه مناسبا.

يحرص رئيس الوزراء نتنياهو على أن يخفي عدم إرتياحه من الرئيس، ولكن أعضاء حكومته يعجبون ويطرحون أسئلة عديدة: فإذا ترامب حقا مؤيدا “لإسرائيل” فلماذا يطير أولا إلى السعودية؟ ولماذا يتصادق بهذا القدر مع أبو مازن؟ ولماذا يريد أن تجمد “إسرائيل” البناء في المستوطنات؟ ولماذ يرفض تنفيذ وعده الإنتخابي ونقل السفارة إلى القدس؟ ولنقل هذا ببساطة: لقد أحب المسؤولون الإسرائيليون ترامب تماما، في البداية على الأقل. أما الآن فلم يعودوا واثقين بذات القدر.

يديعوت 

شاهد أيضاً

التهديد الايراني الجديد ضد “إسرائيل” على خلفية المسجد الأقصى وأزمة الحرم لا يقل خطرا عن القنبلة النووية

افرايم غانور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *