الخميس , أغسطس 17 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / لننصت لمحمود عباس

لننصت لمحمود عباس

هآرتس


“لا صوت يعلو صوت السلام العادل والشامل، مثلما لا صوت يعلو على حق الشعوب في تقرير المصير والحرية من عبء الاحتلال. حان الوقت لنعيش، أنتم ونحن بسلام، بوئام، بأمان واستقرار. السبيل الوحيد لإنهاء النزاع والصراع ضد الإرهاب في المنطقة والعالم كله هو حل الدولتين على أساس حدود حزيران 1967، فلسطين إلى جانب “إسرائيل”. قبلنا قرارات الأمم المتحدة، اعترفنا بدولة “إسرائيل” ووافقنا على حل الدولتين، والعالم اعترف أيضا بدولة فلسطين. حان الوقت لان تعترف دولة “إسرائيل” بدولتنا وتنهي الاحتلال. نحن لا نزال نمد يدنا للسلام”.
هذه الأقوال قالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للجمهور الإسرائيلي في المظاهرة التي نظمتها حركة “السلام الآن” في منتهى السبت في تل أبيب، لإحياء خمسين سنة على الاحتلال، دعا فيها المتظاهرين إلى حل الدولتين. هذه كلمات محظور تجاهلها: فهي تعبر بشكل واضح، جلي ودقيق ليس فقط عن تطلعات الشعب الفلسطيني، بل عن تطلعات كل مواطن إسرائيلي محب للسلام يسعى لان يعيش في دولة طبيعية.
رغم حقيقة أن من شاركوا في المظاهرة يتماثلون مع الطرف اليساري من الخريطة السياسية في “إسرائيل”، يتبين أن عدد المؤيدين لحل الدولتين أكبر بكثير، ويشارك فيه أيضا أناس من أحزاب توجد في الطرف اليميني من الخريطة. هكذا على الأقل يتبين من استطلاع نشر في مساء السبت في أخبار القناة 2 في التلفزيون. نصف المستطلعين قالوا أنهم يؤيدون إتفاق سلام يستند إلى حل الدولتين على أساس خطوط 1967.
يدعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كل الوقت بأنه يتطلع إلى تسوية مع الفلسطينيين. وفي زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال نتنياهو أنه “لأول مرة في حياتي أرى فرصة كبيرة للتغيير”. إذا كان هذا هو وجه الأمور حقا، فمحظور على نتنياهو أن يتجاهل الأقوال الهامة لعباس. عليه أن يبادر إلى لقاء مع الرئيس الفلسطيني ويتوقف عن إختلاق الشروط المسبقة للمفاوضات، تلك التي لا تستهدف إلا إفشالها. فسواء كان هذا هو الاعتراف “بإسرائيل” كدولة يهودية أم الطلب الجديد لوقف تحويل الدفعات من السلطة الفلسطينية إلى عائلات المخربين.
يعرف نتنياهو بأن المعتدلين من الطرفين يريدون السلام ويفهمون جيدا بأن لا حلا غير حل الدولتين. في ضوء الأقوال الواضحة للرئيس الفلسطيني، فإن كل مواطن إسرائيلي ملزم بان يسأل نفسه لماذا بدلا من مد اليد للاستجابة إلى يد الزعيم الفلسطيني المعتدل، في محاولة لوضع حد لخمسين سنة سيطرة على شعب آخر، يفضل نتنياهو وحكومته مواصلة سياسة الرفض، التي يتصاعد ثمنها فقط.

هآرتس

شاهد أيضاً

التهديد الايراني الجديد ضد “إسرائيل” على خلفية المسجد الأقصى وأزمة الحرم لا يقل خطرا عن القنبلة النووية

افرايم غانور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *