السبت , يونيو 24 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / العملية الإرهابية الأخيرة في إيران نتيجة العداء مع العالم السني

العملية الإرهابية الأخيرة في إيران نتيجة العداء مع العالم السني

يعقوب عميدرور


إن نجاح داعش في الوصول إلى البرلمان الإيراني وتنفيذ عملية إرهابية هناك، يؤكد على قدرة داعش المرتفعة وعلى تصميمه أيضا. وبدرجة ما هذه سخرية حقيقية للقدر: لقد اخترع الشيعة بقيادة إيران من جديد، العمليات الإنتحارية كسلاح في الصراع بين حزب الله و”إسرائيل”، والآن يتم استخدامه ضدهم، في بيتهم.
حتى الآن لم تعان طهران من العمليات. ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تدفع فيها ثمنا حقيقيا بسبب حربها ضد السنة في إرجاء الشرق الأوسط. صحيح أن مقاتلين إيرانيين من الجيش ومن حرس الثورة قتلوا في المعارك في العراق وسوريا واليمن، لكن الجبهة الداخلية كانت هادئة.
لا يبدو أن حكومة إيران أو رئيسها سيغيران سياسة الإعتداء على السنة بسبب عملية إرهابية شديدة. ولكن إذا تغيرت الظروف ستكون حاجة إلى تغيير إنتشار الأجهزة الامنية في المدن الرئيسية بشكل عام، وحول مراكز السلطة الحساسة بشكل خاص. الحكومة في إيران لا يمكنها أن تسمح بحدوث عمليات محرجة كهذه. إن سمعة إيران تكمن في نجاحها في توفير الأمن الشخصي والعام للمواطنين الإيرانيين، بشكل يجعلهم مختلفين عن مواطني دول أخرى في الشرق الأوسط يتعرضون للإرهاب والمذابح بشكل يومي.
إن قرار حرس الثورة الإيراني إتهام السعودية يشير إلى حالة الإحراج: لا يمكن الإعتراف بأن المنظمة التي تعيش حالة من التراجع العام هي التي فعلت ذلك. من الأسهل إتهام دولة. ولا سيما دولة معروفة بعلاقتها السيئة مع الشيعة بشكل عام ومع إيران بشكل خاص. إلا أن هذا الإتهام قد يكون خطوة أولى في محاولة إيران الرد على الإرهاب: الآن يوجد عنوان لذلك، خلافا للانتقام من داعش الذي يتطلب الركض وراء الرياح. إن القاء المسؤولية على السعودية قد يخفف على النظام، لكن من شأنه أن يؤدي إلى إندلاع حرب الإرهاب بين الدولتين. إذا كانت هذه هي النتيجة “تنظيم الدولة الإسلامية” الذي تحمل المسؤولية عن العملية، لن يندم. لأنه في الشرق الأوسط الحالي، وحالة الفوضى، فان عدو عدوي ليس صديقي – بل هو عدو آخر. لا يوجد مثال أفضل من السعودية وإيران على ذلك، اللتان تكرهان بعضهما البعض، وكلاهما عدوتان لتنظيم الدولة الاسلامية. وإذا تحاربتا فان التنظيم الذي يحدث كل ذلك بسببه، سيعتبر هذا الأمر إنجازا حقيقيا.
في جميع الحالات، العملية كما يبدو هي بداية عملية دموية أخرى، وليس نهايتها أو ذروتها.

إسرائيل اليوم 

شاهد أيضاً

لننصت لمحمود عباس

هآرتس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *