الثلاثاء , يونيو 19 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / السلطة الفلسطينية تريد تركيع حماس

السلطة الفلسطينية تريد تركيع حماس

ايال زيسر


لا يمر يوم دون أن يُنزل أبو مازن ضربة شديدة جديدة على رأس سكان قطاع غزة. قبل نحو شهر تم تقليص كمية الكهرباء للقطاع، حيث اقتصرت على ساعتين أو أربع ساعات يوميا. وفي نفس الشهر تم تقليص رواتب عشرات آلاف الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية والذين يجلسون في بيوتهم في غزة دون عمل منذ سيطرت حماس على القطاع قبل حوالي عقد من الزمن. وقبل أسبوع تمت إحالة ألآلاف منهم إلى التقاعد الإلزامي.
وقد تم وقف دفع مخصصات أسرى محررون، وتنوي السلطة في الأسابيع القريبة تقليص أو وقف إعطاء مخصصات الرفاه لعشرات آلاف المحتاجين، والحبل على الجرار.
الضربات الشديدة تنزل على رأس سكان القطاع، الذين بعضهم من الموالين للسلطة الفلسطينية والذين حافظوا على هذا الولاء، لكن العنوان بالطبع هو حكومة حماس التي يريد أبو مازن إخضاعها وتركيعها. ومن أجل ذلك يقوم بإستغلال ضعف حماس في غزة، وضعفها في الساحة الدولية. وفي نهاية المطاف إذا كان من المسموح للسعودية ومصر إستهداف قطر التي تدعم حماس، فلماذا هذا غير مسموح لأبو مازن.
لقد قرر الرئيس الفلسطيني إزالة القفازات. ولكن كعادته هو يتجنب الصدام المباشر ويفضل زيادة الضغط على السكان في القطاع بشكل تدريجي، وفي أحيان كثيرة بواسطة “إسرائيل”، على أمل أن يجبر هذا قيادة حماس على الخضوع والموافقة على إعادة التأثير والسيطرة في القطاع للسلطة الفلسطينية، ولو بشكل جزئي. “إسرائيل” من ناحيتها تنجر خلافا لمصالحها إلى المواجهة التي يفرضها أبو مازن على حماس، وهي تضطر إلى خلق التوازن بين رغبتها في تعزيز أبو مازن واضعاف حماس وبين الإلتزام بالحفاظ على التهدئة على طول حدود القطاع.
في الوقت الحالي أصبح قطاع غزة مثابة جهنم بالنسبة للسكان. وفي الوقت القريب سيصبح القطاع، حسب الأمم المتحدة، مكانا لا يصلح للعيش. وأبو مازن لا يريد الإنفصال عن غزة، بل يريد استعادتها والسيطرة عليها. ولكن يجب عليه أن يأخذ في الحسبان أن حماس قد تحني رأسها ليس أمامه، بل أمام الرئيس المصري، والموافقة على قبول محمد دحلان، الذي يكرهه أبو مازن، كشريك في السيطرة على قطاع غزة، شريطة رفع الحصار عنه بفضل علاقاته الجيدة مع القاهرة والقدس.

إسرائيل اليوم 

شاهد أيضاً

كاتب إسرائيلي: السلطة قد تنهار بعد موت عباس

أليكس فيشمان/يديعوت

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *