الجمعة , ديسمبر 14 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / الصراع الحقيقي على الحرم

الصراع الحقيقي على الحرم

 درور ايدار


ليس جهاز كشف المعادن ولا الكاميرات ولا المسائل الهامشية الأخرى التي تعنى بها وسائل الإعلام هي القصة الحقيقية. فالمطروح هنا هو موضوع سيادة اليهود في بلادهم، لا سيما في القدس وفي الحرم. لذلك محظور علينا الخضوع لدعاية وأكاذيب الأوقاف الإسلامية ورجال الدين المسلمين. لا يجب أن نخاف من الأصوات والصراخ، فهم كانوا هكذا دائما.
عند عودتنا إلى البلاد في الأجيال الأخيرة، كان من الواضح أننا لن نكتفي بـ بيتح تكفاه وعيمق يزراعيلي وتل ابيب. “العيون تشخص نحو صهيون”، وفي صهيون نحن نشعر بالحنين إلى المكان الذي يريده المسلمون. العرب يتحدثون عن “احتلال” القدس الشرقية. وهم على حق. لقد بدأ الاحتلال في العام 638 عندما دخل عمر بن الخطاب إلى القدس كمحتل أجنبي وفرض فيها الدين الإسلامي. وقام الخليفة عبد الملك إبن مروان في العام 691 ببناء قبة الصخرة في مكان هيكل سليمان، وبذلك أكد على الموقف الإسلامي الذي يقول إن المسلمين هم ورثة اليهودية. والنبي محمد أيضا لم يكن بامكانه الصعود إلى السماء، حسب الإعتقاد الإسلامي، دون أن يمر بالقدس وبالمكان المقدس بالنسبة لنا.
التقاليد الإسلامية تقتبس يهودي بإسم كعب الأحبار، صديق النبي محمد والذي قال “كتب في أحد الكتب المقدسة ايروساليم، وهي بيت المقدس، والصخرة – سأرسل إليك عبدي عبد الملك، كي يبنيك ويزينك. سأعيد لبيت المقدس ملكوته وأزينه بالذهب والفضة، سأرسل إليك عبدي واضع كرسي عظمتي على الصخرة، أنا الله، السيد، وداود ملك بني “إسرائيل””.
هذه التقاليد أزعجت المسلمين (داود ملك بني إسرائيل)، لكنها تثبت علاقة وتعامل الإسلام مع اليهود كمن يستمد منهم الشرعية. وفي أجزاء معينة يعترف القرآن بحق اليهود في بلادهم وعودتهم إليها ذات يوم. وقد مرت مئات السنين وعاد اليهود بالفعل إلى البلاد، لكن المسلمين يتنكرون لنبوءتهم ويعتبرون أن إنبعاث الشعب اليهودي مثابة إدارة للظهر، على حساب وجود وسيطرة دينهم.
عرب البلاد هم رأس الحربة في حربهم ضد عودة صهيون. وليس صدفة أن جهودهم تتركز على القدس والحرم. معارضة كل تغيير في الحرم هي طريقتهم للحصول على إنجازات بسبب ضعف حكومات “إسرائيل” على مر الأجيال. وأيضا بسبب الخوف الكبير لدى النخبة العلمانية في “إسرائيل”، التي ترد دائما بذعر على أية أحداث، أو عندما تعود قناعاتنا الدينية وتسيطر على النقاش الثقافي والسياسي (جدل التدين الغبي يدوي ويعبر عن الخوف العميق الذي لا يجب الاستخفاف به). الحرم هو الرمز الأساسي لهذا التوجه. وتصميمنا على السيادة السياسية في الحرم هو حيوي من أجل الصمود الشامل والتصميم على حقنا في البلاد.
إسرائيل اليوم

شاهد أيضاً

ما هي الاستراتيجية الصحيحة للتعامل مع حماس: تقديم تنازلات أو البدء بالقتال

ترجمة: مركز الدراسات الإقليمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *