الجمعة , ديسمبر 14 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / القدس.. مدينة بلا حدود

القدس.. مدينة بلا حدود

هآرتس


خريطة القدس، بأراضيها التي ضمت إلى “إسرائيل” بخلاف القانون الدولي، تعرض مدينة محدودة واضحة الحدود. ولكن الترسيم الجغرافي لا يمكنه أن يغطي الصدوع والشروخ التي تقطع الرحاب المديني هذا، البعيد جدا عن إظهار التراص المديني. مدينة العاصمة الإسرائيلية هي إستعراض للقوة السياسية، الذي لا يفرض نفسه فقط على سكانها العرب بل ويشكل أيضا رافعة عنيفة تستهدف هدم كل حل سياسي، تخريب احتمال تحقيق حل الدولتين وزرع الغام في أرض الدولة الفلسطينية العتيدة أيضا.
يتجسد المظهر الأخير لنوايا السيطرة المقدسية في خطة لبناء حي جديد في شمال شرق المدينة. ظاهرا، معد الحي للتخفيف من ضائقة السكن أما عمليا فهو سيفصل بين المدينة والبلدات الفلسطينية التي في شرقها وهكذا يمنع تواصلا إقليميا بينها وبين رام الله. الحي الذي سيضم 1.100 شقة سيربط بين حي النبي يعقوب وبين مستوطنة جيفع بنيامين ولكنه سيعرف كجزء من جيفع بنيامين، التي تقع خلف سور الفصل في الجانب الفلسطيني. ومن خلال هذا التعريف ستصبح جيفع بنيامين مثابة فرع للقدس، ما يسهل في المستقبل ضمها إلى منطقة قضاء العاصمة.
لقد سبق للخطة أن بحثت في 2004. وحسب الإدارة المدنية في الضفة، لم ترفع وزارة الإسكان خطة جديدة منذئذ. ونشر وزارة الاسكان لها اليوم يثير الإشتباه بأنها تأتي لخدمة التطلعات السياسية لوزير الإسكان يوآف غالنت في طريقه للإنضمام إلى الليكود. ولكن بالذات لأن من شأنها أن تشكل مهرا سياسيا، ينبغي التعاطي معها بجدية، بسبب إمكانيتها الكامنة لتمزيق إضافي في علاقات “إسرائيل” مع الأسرة الدولية.
يشرح غالنت بان “هناك أهمية أمنية خاصة لتواصل إسرائيلي من غوش عصيون في الجنوب وحتى عطروت في الشمال”. واستنادا إلى تفسيرات هراء وترهات مشابهة تم في الماضي العمل على بناء عشرات المستوطنات، التي أصبحت عبئا أمنيا هائلا. وضمن إنشغالاته ومهامه، على كاهل رئيس الوزراء الآن هذه المهامة أيضا: وقف الخطة وعدم السماح لطموح غالنت أو وزراء آخرين توجيه “إسرائيل” إلى ميدان النار هذا.

هآرتس

شاهد أيضاً

ما هي الاستراتيجية الصحيحة للتعامل مع حماس: تقديم تنازلات أو البدء بالقتال

ترجمة: مركز الدراسات الإقليمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *