الإثنين , أكتوبر 23 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / مطلوب من “إسرائيل” إزالة البوابات الإلكترونية على الفور من أجل منع استمرار العنف والتدهور

مطلوب من “إسرائيل” إزالة البوابات الإلكترونية على الفور من أجل منع استمرار العنف والتدهور

يوسي بيلين

ليس هناك وقت لإضاعته. وليس هناك وقت الآن للجلسات الليلية التي لا تنتهي. وليس هناك وقت للدعاية من أجل القول إن الحكومة لا تريد تغيير الوضع الراهن في الحرم. يجب جمع البوابات الإلكترونية وإستخدامها في وقت آخر وفي أماكن أخرى. وهذه ستكون إشارة على “الضعف”، لكن الدولة القوية يمكنها استيعاب إشارات ضعف كهذه، لأن هذا لن يجعل العالم يخطي ويعتقد أن “إسِرائيل” هي الطرف الضعيف في الصراع.

هذا السيناريو معروف مسبقا. إن إزالة البوابات الإلكترونية بعد وضعها أشكالية. وقد أعلنت الأوقاف بأنه إذا لم تتم إزالتها فلن تكون صلاة في المسجد الأقصى، بل في الشوارع المحيطة. إن طلبهم عدم الصلاة في المساجد في الضفة الغربية، بل القدوم إلى القدس في يوم الجمعة، لم يكن سرا. كان من الواضح أن قدوم الجموع الغفيرة للصلاة قرب الحرم سيؤدي إلى المواجهات. وكان من الواضح أن هذه المواجهات سيتم استغلالها من قبل حماس وجهات إسلامية في البلاد وفي المنطقة وفي العالم لإهانة “إسرائيل” ومحاولة تكذيب إدعاءها بأنها تسمح بحرية العبادة. وكان واضحا أنه إذا كان قتلى فلسطينيون في المواجهات في يوم الجمعة فستكون هناك محاولات إنتقام فلسطينية. والعملية في حلميش حدثت بالفعل. وكان من الواضح أيضا أن أبو مازن الذي عارض دائما الإنتفاضة العنيفة سيضطر إلى دفع شيء للجمهور الغاضب. وقد اتخذ بالفعل قرار غير بسيط وهو قطع العلاقة بين السلطة الفلسطينية وبين “إسرائيل”. وأصبح من الواضح الآن أن دائرة العنف التي تم فتحها قبل عشرة أيام بعد قتل شرطيان إسرائيليان بواسطة سلاح تم إخفاءه في الحرم، لن تغلق إذا لم تقم “إسرائيل” بفعل شيء.

لقد كان قرار الكابنت الأمني السياسي قرارا غريبا. فالحكومة لا يجب عليها إنهاء نقاش كهذا بقرار أن الشرطة يمكنها أن تفعل ما تشاء. في العادة، إذا لم ترغب الحكومة في إتخاذ قرار تنفيذي دقيق، تقوم بمنح الصلاحية لرئيس الحكومة والوزراء المسؤولين عن هذا الأمر. والشرطة يمكنها إجراء التقديرات التنفيذية حول قدرتها على منع الفوضى، لكن لا تكون لديها أدوات لعلاج المظاهرات في ماليزيا، كما أنه لا توجد لديها إجابات حول كيفية علاج تأثير المواجهات المتوقعة بينها وبين المصلين أو الذين يريدون الصلاة. هذه مسألة تعني الكابنت وتعني رئيس الحكومة.

يبدو أن الوقت ليس متأخرا. فما زال هناك مجال لإيجاد حل، وهو غير معقد، الإزالة الفورية للبوابات الإلكترونية مع إصدار إعلان بأن “إسرائيل” يمكنها أن تضعها مجددا إذا قررت أن هناك حاجة إلى ذلك. وهذا الأمر سيعيد التنسيق مع الفلسطينيين ويعمل على تهدئة النفوس ويمنع استمرار العنف، الردع والإنتقام، الذي يميز صراعنا المتواصل.

يجب علينا تذكر قضية “مرمرة”. وطلبات تركيا التي بدت غير عادلة بالنسبة لحكومة “إسرائيل”. وتدهور العلاقة بين “إسرائيل” وبين الدولة الإسلامية الكبيرة والهامة. والسنوات الكثيرة التي مرت منذ تم تخفيض مستوى العلاقات وجهود إعادة التطبيع. والثمن الذي دفعته “إسرائيل” في نهاية المطاف بعد أن أدركت أن هذه مصلحتها القومية. نحن لا نستطيع السماح بتكرار هذا السيناريو الخاطيء. هذا هو الموضوع الأهم على سلم أولويات الدولة وليس هناك الوقت الكثير من أجل إضاعته.

إسرائيل اليوم 

شاهد أيضاً

إيران مثل كوريا الشمالية لا تتأثر بتهديدات إدارة ترامب

يوسي ملمان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *