الخميس , أغسطس 17 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / قناة الجزيرة في “إسرائيل” بين الدم والديمقراطية

قناة الجزيرة في “إسرائيل” بين الدم والديمقراطية

بقلم: رؤوبين باركو


تغطية حادثة قتل الشرطيين في الحرم وقضية البوابات الإلكترونية والإخلال بالنظام فيما بعد، ذكرت بمحاربة قناة “الجزيرة” ضد “إسرائيل” منذ سنوات كماكينية الدعاية التابعة لقطر في خدمة الإخوان المسلمين وحماس والتنظيمات الإرهابية الفلسطينية الأخرى. إن نشاط “الجزيرة” الأخير أوجد الحاجة من جديد إلى إغلاق مكتب القناة في “إسرائيل” وطرد مراسليها.
لقد لعبت “الجزيرة” دور رئيس في تصعيد الأوضاع والتحريض السياسي والديني وتبجيل الشهداء والإرهاب والتحريض ضد “الاحتلال” وإدعاء حق العودة وهدر دم الإسرائيليين وتأجيج المشاعر في مواقع الإحتكاك بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الإمن الإسرائيلية من خلال التغطية المصورة التحريضية والمنهجية. قناة “الجزيرة” باللغة الإنجليزية تقوم بتغطية الأحداث بلغة لها تفسيرين كي تظهر أنها قناة معتدلة ومتزنة. ولا يمكننا أن نجد في “الجزيرة” التي تدعي حرية الصحافة أي انتقاد ضد النظام في قطر وضد ديكتاتوريته وفساده.
إن قطر لا تسمح بتغطية سكانها الذين يعانون إقتصاديا ومعنويا بسبب العقوبات والحصار. ورغم ذلك يتجند نشطاء اليسار في الغرب باسم الديمقراطية من أجل منع أي ضغط عربي لإغلاق “الجزيرة”.
رسائل القناة باللغة العربية تسعى إلى تأجيج العنف ضد الإنظمة في الدول المجاورة وتخدم الإرهاب الإسلامي. وما يتفجر في الخارج لا يتفجر في قطر. من خلال الرسائل التحريضية حركت “الجزيرة” الشعوب في الربيع العربي من أجل غسقاط أنظمة عن طريق العنف والقتل والإغتصاب وتفجير المساجد والكنائس وملايين اللاجئين. على خلفية ما تقوم به “الجزيرة” ضد الدول العربية تم اعتقال مراسليها في مصر وفي دول عربية اخرى، ومعظم محطاتها تتعرض للإغلاق. “دول المقاطعة” طلبت من قطر إغلاق “الجزيرة”، لكن هذا الطلب رفض. مراسلو “الجزيرة” الذين يحصلون على أجور مرتفعة يُعادون “إسرائيل” ويحاولون إدخال الفوضى العربية الإسلامية إلى هنا.
الحاجة إلى إغلاق “الجزيرة” تظهر المفارقة بين فرع الحرب الالكترونية الذي يريد تشويش بث العدو وشل قدرته القتالية وبين وحدات التنصت التي تحتاج إلى معلومات حول خطوات العدو ونواياه. الحاجة إلى إغلاق “الجزيرة” تثير أسئلة أخلاقية حول الديمقراطية وحرية الصحافة وحرية التعبير وحرية الجمهور في المعرفة والتعددية. وفي المقابل، في عالم الهواتف الذكية، فإن إغلاق القناة لن يفيد. وطرد قناة “الجزيرة” ومراسليها الذين يحصلون على الأجور المرتفعة، سيضر بالقدرة التدميرية للاسلاميين والإرهابيين الفلسطينيين.
إن الضرر الذي يتسبب به استمرار بث القناة المعادية أكبر من الضرر الذي قد يتسبب به إسكاتها. ولأن الحديث يدور عن مسألة دم مقابل الديمقراطية، فإنه يجب على الديمقراطية الدفاع عن نفسها.

إسرائيل اليوم 

شاهد أيضاً

التهديد الايراني الجديد ضد “إسرائيل” على خلفية المسجد الأقصى وأزمة الحرم لا يقل خطرا عن القنبلة النووية

افرايم غانور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *