الجمعة , نوفمبر 24 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / الأكراد و”إسرائيل”: صداقة يجب رعايتها

الأكراد و”إسرائيل”: صداقة يجب رعايتها

 اريئيل بولشتاين


لقد سمعت في مرات كثيرة الثناء والإحترام “لإسرائيليين” من ساسة غرباء، لكن الحديث مع ف. الذي جرى قبل بضع سنوات، كان حديثا استثنائيا وصادقا ونقش في الذاكرة. ولكن لا يحدث كل يوم نقاش حميمي من قبل مسؤول في المقاطعة الإنفصالية الكردية في العراق. “نحن لن ننسى تأييد “إسرائيل” للأكراد. وشرف كبير لنا أن نتعلم منكم. وعندما ستوجد كردستان المستقلة سنقوم برفع العلم الإسرائيلي فيها ونصبح حلفاء”.
ف. كان المسؤول عن نشاطات الشباب في الحزب الكردي الكبير، وليس من المبالغ فيه القول إنه سيكون جزء من قيادة كردستان المستقلة. الموقف الذي عبر عنه لم يكن موقفه وحده. عندما تمت المصادقة مؤخرا على أجراء الإستفتاء الشعبي على الاستقلال في 25 أيلول القادم، أصبحت مسألة العلاقة بين الدولة اليهودية والدولة الكردية المستقلة ذات أهمية كبيرة.
إن حرمان الأكراد من السيادة هو أجحاف كبير. فقد عانى أبناء هذا الشعب من القمع على أيدي انظمة كثيرة قامت بتقاسم المنطقة الكردية، وخنقت أي رغبة في الحفاظ على الهوية الكردية القومية والثقافية. من الجيد أن محاولات القمع لم تنجح. ومن الجيد أن “إسرائيل” مدت يدها للأكراد قبل عقود، وهي ستستمر في التمسك بموقفها حول ضرورة تحقيق العدالة وإقامة دولة كردية مستقلة.
ليس هناك فجوة أكبر من الفجوة التي تفصل طموحات الأكراد وبين من يسمون في العقود الأخيرة “فلسطينيين”. تلون المجتمع الدولي كبير إلى درجة تجاهل طموحات الأكراد العادلة، فهذا شعب حقيقي مع تاريخ ولغة. وفي نفس الوقت بذل الجهود والإمكانيات من أجل إرضاء شعب مفتعل بنى روايته المزيفة على حلم تدمير الدولة اليهودية. الحركة القومية الكردية لا تهدد أي من جيرانها، ولا تسعى إلى محو أحد عن الخريطة. إنها شريكة في القيم الأساسية لثقافتنا، لذلك فان المحبة المتبادلة بين الحركة الكردية والحركة اليهودية القومية هي أمر طبيعي.
“إسرائيل” تحظى بالتأييد الكبير في أوساط القيادة الكردية، دون الحاجة إلى الدعاية. ولكن لا يجب الاعتماد على ذلك. كلما تقدم موضوع استقلال كردستان كلما أراد أعداء “إسرائيل” التأثير على الأكراد. ويتوقع أن تصبح كردستان عاملا هاما في ساحة الشرق الأوسط، وهذا يعتبر تطورا إيجابيا بالنسبة لنا وللعالم الحر. من المهم الآن رعاية العلاقة مع الدولة التي تتبلور أمام ناظرينا، وعدم السماح لهذه الصداقة الرائعة بين “إسرائيل” والأكراد بأن تفلت من بين الأصابع.

إسرائيل اليوم 

شاهد أيضاً

ساعة إغلاق.. وحل الدولتين

صحيفة هآرتس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *