الثلاثاء , يوليو 17 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / التحدي الذي يواجه “إسرائيل” هو حزب الله ويجب إجراء مناورات لتدريب القادة السياسيين على إتخاذ قرارات حاسمة في المواجهة المستقبلية

التحدي الذي يواجه “إسرائيل” هو حزب الله ويجب إجراء مناورات لتدريب القادة السياسيين على إتخاذ قرارات حاسمة في المواجهة المستقبلية

 د. ايال زيسر


“ضوء دغان” مناورة التجنيد الشمالية التي ابتدأت قبل يومين والأكبر من نوعها الذي أجراها الجيش الإسرائيلي في العقدين الماضيين يستهدف مقاربة الحرب القادمة، حرب لبنان الثالثة، حيث يخاف الجميع – في “إسرائيل” وأيضا في لبنان – منها ولكنهم يستعدون لها.
كما في الحروب التي سبقتها في الساحة اللبنانية الإفتراض هو أنه أيضا في المرة القادمة يدور الحديث عن حدث متدحرج من فرض السيطرة، ويتبعه رد مضاد. تدحرج الطرفان نحو جولة مواجهة وحتى حرب. ولكن في هذه المرة فان لائحة المفاجآت لحزب الله ستتضمن ليس فقط إطلاق مكثف لصليات صاروخية نحو المدن الإسرائيلية ونحو مواقع حيوية، مثل الموانيء، المطارات ومنشآت البنية التحتية، بل أيضا محاولة الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية والسيطرة على موقع لجيش الدفاع الإسرائيلي أو حتى على قرية إسرائيلية على خط الحدود مع لبنان.
منذ صيف 2006 امتنع حزب الله عن المواجهة مع جيش الدفاع. الضربة التي تلقاها التنظيم في حرب لبنان الثانية والذي تلقاها داعمو الشيعة قلصت شهيتهم لاستفزاز “إسرائيل”. وهكذا تحول حسن نصرالله المثخن بالضربات التي تلقاها إلى (ذخر إسرائيلي) حيث أنه لا يوجد له مثيل يريد المحافظة على الهدوء على طول الحدود ومنع التدهور. مع ذلك في نفس الوقت نجح حزب الله في شل قدرة العمل “لإسرائيل” أمامه، وبالتأكيد على أرض لبنان. التنظيم أستطاع أن يسوق معادلة تقول أن ترسانة صواريخه بإمكانها أن تحدث في “إسرائيل” أضرار كبيرة تزيد عن الضرر التي يمكن “لإسرائيل” إلحاقها به وبمؤيديه. إذا كان كل هدف “إسرائيل” هو، كما في الحروب السابقة أمام حزب الله وحتى حماس، هو أن تشتري لنفسها عدة سنوات أخرى من الهدوء، ولا تنوي إحداث تغيير أساسي للواقع في لبنان.
من هنا فإن إستنتاج المحللين وكذلك سياسيون كثيرون في “إسرائيل”، إذا كان “إسرائيل” في المواجهة المستقبلية مع حزب الله ستتلخص في الحفاظ على الوضع القائم وإرجاع الهدوء المتوتر على طول الحدود، مع التسليم باستمرار تزايد قوة حزب الله داخل لبنان – من المفضل لها أن تضع كل جهودها في منع حرب جديدة.
يبدو أن هذا هو التحدي الذي يقف أمام “إسرائيل” ويجدر أيضا أن يكون ماثلا في مركز وقلب المناورة القريبة. في أيامنا هذه فان الواقع الإفتراضي ولا نقول الخيالي، الحسم والإنتصار هي مفاهيم مضللة. ولكن خلافا للافتراض السائد في “إسرائيل” حزب الله لم يعد (وكما يبدو أيضا لم يكن في يوم من الأيام) تنظيم حرب عصابات لا شكل له، ليس له وجود ملموس في ساحات القتال، ولا يقف خلفه شخص – لا جمهور داعم ولا دولة. حزب الله ليس فقط يمكن ضربه بل أيضا الانتصار عليه. وإذا لم يقتنع التنظيم بأنه يوجد “لإسرائيل” القدرة وبالأساس الاستعداد والرغبة السياسية والجماهيرية لقهره – فإن كل جولة عنف ستنتهي كسابقتها، بتوازن مركب ويصعب حساب الخسارة في الجانبين، والذي يمكن دائما نصرالله أن يسوق “لإسرائيل” لأنهم قد خسروا في الحرب.
التحدي في هذه المناورة التي أمامنا ليس فقط بتدريب المقاتلين والقادة الصغار، وحتى ليس بزيادة وعي قادة جيش الدفاع الإسرائيلي بالسيناريوهات الممكنة (والتي لم يكونوا مستعدين لها في صيف 2006). إن التحدي كان وما زال للمستوى السياسي – إن يقرر ما هو هدف جولة المواجهة القادمة مع حزب الله. من هذه الناحية كان من المفضل ألا يكون مشاركا في هذه المناورة ليس فقط كبار القادم، بل أيضا وزراء المجلس الوزاري المصغر.

إسرائيل اليوم 

شاهد أيضاً

كاتب إسرائيلي: السلطة قد تنهار بعد موت عباس

أليكس فيشمان/يديعوت

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *