الإثنين , أكتوبر 23 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / التحدي لدى “إسرائيل” هو أن تخاطر بمواجهة مع حزب الله إذا ما انتقلت هجماتها على مشروع الصواريخ الدقيقة إلى الأراضي اللبنانية

التحدي لدى “إسرائيل” هو أن تخاطر بمواجهة مع حزب الله إذا ما انتقلت هجماتها على مشروع الصواريخ الدقيقة إلى الأراضي اللبنانية

يوسي يهوشع


من تابع تصريحات رجالات جهاز الأمن في “إسرائيل” في الأسابيع الأخيرة لم يفاجأ بالمنشورات التي صدرت صباح أمس عن سوريا.
“مشروع الدقة” – مشروع دقة الصواريخ الإيرانية، السورية وحزب الله – والذي له اسم سري عسكري في “إسرائيل” أيضا، يقف على رأس أولويات الجيش الإسرائيلي. مقدرات عديدة تستثمر في الجهود لمنع وصول هذه الوسائل إلى حزب الله. واطلقت التحذيرات المرة تلو الأخرى، وكانت التهديدات واضحة، ولكن لا هذه ولا تلك ردعت الطرف الأخر عن مواصلة تطوير المشروع في سوريا وفي لبنان.
إذا كان الهجوم أمس هو بالفعل من صنيع الجيش الإسرائيلي، فقد أوضح هنا بأن “إسرائيل” تقف من خلف تهديداتها. والمصداقية هي أمر هام جدا في الشرق الأوسط المتغير، بل وأكثر من ذلك حيال ما يسمى “محور الشر”. والتقدير الآنا هو أنه في أعقاب الهجوم سيحث الإيرانيون المشروع في لبنان، إنطلاقا من الفهم بأن “إسرائيل” تمتنع عن الهجوم هناك. وذلك بسبب التفاهمات غير المكتوبة مع حزب الله والتي بموجبها لا تنفذ الهجمات إلا على الأراضي السورية. والآن تأتي لحظة اختبار هامة وحساسة. هل ستقف “إسرائيل” خلف تهديداتها وتخاطر بفتح جبهة مع حزب الله أمس ستمتنع عن ذلك خوفا من التصعيد. وهام بقدر لا يقل هو هل الطرف الأخر فهم بأن ربما ليس مجديا على الإطلاق العمل على إقامة مصنع في مواجهة جدية النوايا الإسرائيلية.
عشر سنوات ويوم واحد بالضبط مرت بين الهجوم على المفاعل السوري في 2007 المنسوب “لإسرائيل” وبين هجوم أمس. هاجم الجيش الإسرائيلي أكثر من مئة مرة في الأراضي السورية. وحتى اليوم كانت هذه إرساليات سلاح، أما هذه المرة فهي اوبيرا مختلفة: منشأة برية رسمية، أقيمت بمساعدة إيرانية، هدفها تحسين قدرة دقة صواريخ حزب الله.وتم الهجوم في ظروف إقليمية صعبة حتى أكثر من تلك في 2007، على خلفية دخول روسيا إلى سوريا، سواء على المستوى الدبلوماسي أم على المستوى العملياتي.
قبل أسبوعين التقى رئيس الوزراء نتنياهو بالرئيس الروسي بوتين وعرض عليه القلق الإسرائيلي المركزي: مشروع الدقة لإيران وحزب الله. ليس واضحا هل إعطى بوتين ضوء أخضر للخطوة ولكن مثل هذا الهجوم يدل على تصميم إسرائيلي على تحقيق الهدف. مثل هذا التصميم كان ناقصا في القتال ضد محور الشر إياه، إيران – سوريا – حزب الله، فيما وصل في النهاية إلى الانتصار السوري على الثوار.
وضعت سوريا في المنشآت منظومات دفاع جوي هي الأكثر تقدما لديها. في الجانب الاستخباري الإنجاز مثير للانطباع: ينبغي الأفتراض بأن الهجوم على مصنع الصواريخ الدقيقة في سوريا لم يتم إلا بعد أن وصل المسدس المدخن.
“إسرائيل” لم تأخذ المسؤولية عن الهجوم، ولكن وسائل الإعلام المتماثلة مع نظام الأسد اتهمت سلاح الجو الإسرائيلي. وإذا كانت إيادٍ اسرائيلية هي التي وجهت العملية بالفعل، يمكن التقدير بأن الكابنت انعقد مؤخرا واصدر ضوء أخضر عاما للهجوم. وقد تم الحدث في زمن مناورة عسكرية واسعة النطاق للجيش الإسرائيلي في الشمال، وتسمى “نور دغان”، ومستوى التأهب في كل المنظومات في ذروته، ولكن موعد المناورة تقرر قبل نحو نصف سنة مسبقا على الأقل.
يمكن الافتراض أن من هنا تنتقل الكرة إلى الأسد. وهو سينتظر الضوء الأخضر من سيده في موسكو في مسألة هي وكيف يرد وهل يضم حزب الله إلى العمل. حتى اليوم امتنع الرئيس السوري عن ذلك باستثناء نار الصواريخ المضادة للطائرات نحو طائرات سلاح الجو قبل نصف سنة، بعد الهجوم على أرضه. ولكن محظور أن نخطيء: فالأمر يستوجب الحفاظ على مستوى عال من التأهب.

يديعوت 

شاهد أيضاً

إيران مثل كوريا الشمالية لا تتأثر بتهديدات إدارة ترامب

يوسي ملمان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *