الإثنين , أكتوبر 23 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / مفترق حماس.. ومقاومة السلطة الفلسطينية

مفترق حماس.. ومقاومة السلطة الفلسطينية

 الون بن دافيد


بينما ينهي الجيش الإسرائيلي المناورة الكبرى في الشمال، مثلما في كل مناورة، بإنتصار ساحق على العدو، يعدو تركيزه إلى المناطق مع حلول أعياد تشري. فخليط عشرات آلاف الإسرائيليين الذين سيزورون القدس، بما في ذلك في الحرم، مع خطاب كفاحي سيلقيه أبو مازن في الجمعية العمومية في الأمم المتحدة – من شأنه أن يوقظ مجددا أجواء العنف والعمليات. لقد فقد عباس في الأشهر الأخيرة الثوابت الأخيرة التي كانت لا تزال له. فهو لا يؤمن بأن بوسع الإدارة الأمريكية الحالية أن تشكل وسيطا نزيها بينه وبين “إسرائيل” وهو يخاف جدا قانون “تايلر فورس″، الذي يسمى على اسم الطالب الأمريكي الذي قتل في عملية في يافا، ويفترض به أن يوقف الدعم الأمريكي للسلطة والذي يبلغ 500 مليون دولار.
منذ أحداث الحرم في تموز، لم يعد التنسيق الأمني الناجع الذي كان بين “إسرائيل” وأجهزة السلطة الفلسطينية إلى حاله. فلم تعد لقاءات مباشرة لقادة الألوية من الطرفين ومحافل المخابرات بل مجرد تنسيق محدود عبر مكاتب الأرتباط، وهذا يزيد أكثر فأكثر التخوف من المواجهة. عباس نفسه غير معني بمواجهة عنيفة في المناطق ولهذا فإنه يشدد الضغط على غزة على أمل أن هناك تنشأ مواجهة تدفع خصميه – حماس و”إسرائيل” – إلى النزف.
لقد قلص عباس منذ الآن نحو الثلث من 1.4 مليار دولار يحولها إلى القطاع كل سنة ويأمل بأن يقلص أكثر من ذلك حتى نهاية السنة الحالية. وفي “إسرائيل” وأعون لمعنى ذلك، ولكن لسبب ما ينظرون إلى هذه الخطوات دون أن يفعلوا شيئا.
إن من يستمع إلى حماس يمكنه أن يسمع بأن المنظمة توجد اليوم على مفترق طرق. فهي تنظر حواليها وتتبين أنه لم يعد لها أب وأم – قطر في أزمة مع السعودية ومصر، المساعدة التركية تقلصت، وليس لطيفا لها أن تتواجد في حضن إيران حين يقتل رجال إيران أخوانها السُنة في سوريا. زعيم حماس في الضفة، حسن يوسف، الذي تحرر لتوه من 22 شهر في الاعتقال الإداري سارع إلى إن ينشر في “جيروزاليم بوست” اقتراحا لوقف نار طويل المدى. أما في “إسرائيل”، كالمعتاد، فلا ينصتون. قبل عشرين سنة أيضا، في بداية ايلول 1997، لم ينصتوا. في حينه رفع الملك الأردني الحسين اقتراحا من حماس لهدنة لثلاثين سنة مع “إسرائيل”، ولكن عندنا كانوا مشغولين بالتخطيط للتصفية الفاشلة لخالد مشعل.
مرت أكثر من ثلاث سنوات منذ اطلقت حماس في غزة رصاصة أو صاروخا نحو “إسرائيل”. ثلاث سنوات ومنظمة تدعي أنها هي القائدة لمقاومة الفلسطينيين – تضع سلاحها جانبا. إذا ما سرنا في السنة القريبة القادمة نحو مواجهة أخرى وزائدة في غزة – فسيكون هذا بسببنا أكثر مما بسببهم.

معاريف

شاهد أيضاً

إيران مثل كوريا الشمالية لا تتأثر بتهديدات إدارة ترامب

يوسي ملمان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *