الثلاثاء , ديسمبر 12 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / إيران مثل كوريا الشمالية لا تتأثر بتهديدات إدارة ترامب

إيران مثل كوريا الشمالية لا تتأثر بتهديدات إدارة ترامب

يوسي ملمان


من الصعب أخذ الإنطباع من التقارير من محطات التلفزيون عن جودة ومزايا الصاروخ البالستي للمدى المتوسط الذي جربته إيران. يمكن فقط الأمل أن يكون لأسرة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية معلومات حديثة ودقيقة يمكن من خلالها تقدير أداء الصاروخ. وحسب التقارير في إيران، فإن الصاروخ الذي تم تجريبه يسمى “حرم شهر”، وهو قادر على الوصول إلى مدى 2000 كم، بحيث يمكنه أن يضرب كل نقطة في “إسرائيل”. وحسب موظفين كبار في إيران، فإن الصاروخ موجه، دقيق ويحمل رؤوس متفجرة منشطرة. إذا ما نجحت التجربة هذه المرة بالفعل، فإن في ذلك ما يشهد على تقدم برنامج الصواريخ الإيراني، إذ أن إيران جربت في كانون الثاني 2017 صاروخا من طراز مشابه، لكنه تفجر في الهواء وفشلت التجربة.
لقد عرض صاروخ “حرم شهر” في نهاية الأسبوع في المسيرة العسكرية في طهران، وعندها أيضا نشر أمر التجربة، ولكن لم يقل متى بالضبط تم الإطلاق. في كل الأحوال، وبلا صلة بنتائج التجربة وبأداء الصاروخ، فإن مجرد بلاغ النظام في طهران جاء أساسا لتحدي الولايات المتحدة، الأمم المتحدة وبالطبع “إسرائيل” أيضا. على هذه الخلفية نشر أمس وزير الدفاع افيغدور ليبرمان بيان شجب ودعا الأسرة الدولية إلى العمل بتصميم ضد تطلعات إيران لتصبح قوة عظمى إقليمية.
حسب قرارات مجلس الأمن، محظور على إيران تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس متفجرة نووية. أما إيران فتدعي بأنه كونها لا تطور سلاحا نوويا، فإن برنامجها الصاروخي ليس هو الآخر نوويا. والخلاف على التفسير يوجد أيضا في بؤرة المواجهة المتجددة بين إدارة الرئيس ترامب وبين إيران. ويفترض بترامب أن يقرر حتى نهاية هذا الشهر ما الذي ينوي عمله في سياق إيران، وحتى 15 تشرين الأول سيبلغ الكونغرس إذا كانت الإدارة تعيد المصادقة على الإتفاق النووي الذي يوجد حوله أيضا خلاف في تفسير بعض البنود. يمكن لقرارات الرئيس أن تؤدي إلى إنسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإلى المطالبة بتغييره وفرض عقوبات جديدة على إيران. أما إيران فأنها بقرارها الإعلان عن أجراء تجربة عشية هذه القرارات الهامة، فإنها تطلق الإشارة بأنها مثل كوريا الشمالية لا تتأثر بتهديدات إدارة ترامب.

معاريف 

شاهد أيضاً

ساعة إغلاق.. وحل الدولتين

صحيفة هآرتس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *