الثلاثاء , ديسمبر 12 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / لنحقق ونعاقب ونحبط ونعود لتشغيل الفلسطينيين

لنحقق ونعاقب ونحبط ونعود لتشغيل الفلسطينيين

 

 يارون بلوم

نمر محمود أحمد الجمل (37 سنة) من سكان­ بيت سوريك، لديه تصريح عمل في المنطقة الحدودية – خرق الهدوء الذي اعتدنا عليه مؤخرا. من التحقيق الأولي في العملية تبين أن منفذ العملية هو أب لأربعة أولاد، وشخصيته مركبة وإشكالية، عانى من نوبات عنف قاسية، ونتيجة ذلك هربت زوجته إلى الأردن وتركت له الأولاد. الجمل قرر كما يبدو أن الحل لمشكلاته هو تنفيذ عملية ضد حراس بوابة العبور في جدار الفصل التي يعيش خلفها رب عمله ومستضيفه في مستوطنة هار أدار. كم يبدو هذا هزليا.

نسيج العلاقة بين اليهود والعرب في المنطقة الحدودية، وبالتأكيد في هار أدار، هو نموذجا يجب عدم توقيفه. من الواجب الاستمرار في هذا النسيج وفي علاقة الجيرة والعمل القائمة. العملية ونتائجها القاسية يجب التحقيق فيها من كل الزوايا، وقبل كل شيء، هل كان يمكن زيادة المجسات الحساسة للشباك والتي تطورت بدرجة كبيرة في السنتين الأخيرتين، ونتائجها هي هدوء كامل تقريبا في قطاعات مختلفة.

كذلك سيتم فحص ردود رجال الأمن وجنود حرس الحدود في المعبر، وكذلك إجراءات إعطاء تصاريح العمل والمكوث لسكان يهودا والسامرة. وسيفحص أيضا خطوات عقابية ضد القرية التي جاء منها منفذ العملية والعثور على شركاء له فيها. العملية الإرهابية الشديدة هي تذكارا مؤلما للواقع الأمني الذي نعيش فيه. تذكارا بأن التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها حماس تواصل بذل الجهود الكبيرة من أجل تنفيذ عمليات في يهودا والسامرة ومن يهودا والسامرة من أجل ضعضعة الاستقرار النسبي في هذه المنطقة. عمليا، حماس وتنظيمات إرهابية أخرى، قامت بدعم عشرات العمليات التي تم إحباطها. منذ بداية العام الحالي تم إحباط أكثر من 200 عملية إنتحارية، إطلاق نار، اختطاف وتضحية – تماما مثل عملية أمس في هار أدار. هذه التنظيمات تعمل أيضا على التحريض الشديد وتشجع الجمهور على تنفيذ الأعمال الإرهابية.

كل عملية ناجحة تسخن الأجواء، الساخنة أصلا. وتخرج من الجحور أولئك المنفذين الأفراد الذين يبحثون عن الفخر اللحظي والذين هم على استعداد للتضحية بأنفسهم.

نحن نعيش في فترة الأعياد، التي خلالها تزيد الرغبة في تنفيذ العمليات. ومثلما قلنا في السابق، فإن الهدوء يُسكر ويكذب. هو نتيجة عمل صعب جدا لشرطة “إسرائيل” والجيش والشباك. إن رجال الشرطة ورجال الأمن وجنود جيش الدفاع هم الدرع البشري الذي يفصل بين المواطنين المدنيين وبين منفذي العمليات. نتيجة العملية أمس تؤكد ثانية ما قيل.

علينا إيجاد الطريق لإمكانية حدوث التطبيع بقدر الامكان، بتشغيل الفلسطينيين، وإعطاء حلول إنسانية ومساعدة السلطة الفلسطينية على إدارة السكان وإحتياجاتهم. إن وضعنا سيكون أفضل بقدر ما نمكن من وجود نسيج طبيعي للحياة، بما في ذلك العودة إلى التنسيق الامني مع الفلسطينيين.

إسرائيل اليوم 

شاهد أيضاً

ساعة إغلاق.. وحل الدولتين

صحيفة هآرتس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *