الإثنين , أكتوبر 23 2017
الرئيسية / ترجمات عبرية / ساعة إغلاق.. وحل الدولتين

ساعة إغلاق.. وحل الدولتين

صحيفة هآرتس


كل من تبنى حل الدولتين للشعبين، أي معظم الجمهور في البلاد وكل العالم تقريبا، لا يمكن أن يبقى غير مبال وبلا فعل في ضوء خبوه المتسارع، الجاري أمام ناظر الجميع، تحت قيادة بنيامين نتنياهو عديمة المسؤولية.
قبل عشرة أيام حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في خطابه في الجمعية العمومية للأم المتحدة، من التغيير المصيري المتجسد أمام ناظرينا. لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها عباس بهذا الشكل الصريح عن الحل الأخر الذي تبقى أمام الفلسطينيين – الإعلان عن كفاح شديد لتحقيق المساواة في الحقوق في كل أراضي بلاد “إسرائيل” – فلسطين، إلا وهو حل الدولة الواحدة.
وهكذا قال عباس: “لن يكون لا لكم ولا لنا بديل آخر، غير مواصلة الكفاح لتحقيق حقوق متساوية لكل سكان فلسطين التاريخية. هذا ليس تهديدا بل تحذير ينبع من أن السياسة الإسرائيلية تقوض بشكل خطير حل الدولتين”.
لم يمضِ أسبوع حتى سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى توفير الدليل الذهبي لزعم عباس، حين قال في خطابه في “الحدث الرسمي لإحياء 50 سنة على تحرير يهودا والسامرة، غور الأردن وهضبة الجولان” في غوش عصيون: “لن يكون أي إقتلاع لبلدات في بلاد “إسرائيل””. بكلمات أخرى: لن يكون إخلاء للمستوطنات، الإعلان الذي يعني نهاية الأمل لحل الدولتين، الذي في أساسه المعادلة البسيطة والعادلة: الأرض مقابل السلام.
منذ البداية كان الهدف المركزي لمشروع الاستيطان، الذي احتفل أول أمس بيوبيله الذهبي، هو إحباط الإحتمال لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة “إسرائيل” وهدم كل أمل لتحقيق تسوية سلمية مع الشعب الفلسطيني. هذا الهدف الهدام من شأنه إن يتحقق قريبا. وحده التجند الفزع والنشط لكل العناصر في البلاد وفي الأسرة الدولية ممن يريدون دولة “إسرائيل” قوية وحرة إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة، يمكنه أن يغير شر القضاء وينقذ الحل المنطقي، العادل والأكثر احتمالا لإنهاء النزاع وللسلام.
قبل لحظة من إغلاق الباب هذا هو الوقت المناسب. ما لا يتحقق قريبا، لن يتحقق أبدا.

هآرتس 

شاهد أيضاً

الهجمات في سوريا.. لماذا لا يردون

غيورا آيلاند

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *