الثلاثاء , ديسمبر 18 2018
الرئيسية / آراء وتحليلات / مرحلة ما بعد عباس

مرحلة ما بعد عباس

إياد القرا

التساؤل الفلسطيني المشروع حاليًا, هو مرحلة ما بعد عباس، وواقع الحال الوطني بعد مرحلة قاسية من تاريخ الشعب الفلسطيني, في ظل حكم عباس، واستيلائه على كافة المؤسسات الشرعية والوطنية, وحالة الإقصاء والتهميش للمؤسسات الشرعية، من خلال ترأسه للسلطة الوطنية وللدولة ولمنظمة التحرير وترأس حركة فتح، وتعطيل اللجان المرتبطة بإحياء منظمة التحرير، والمجلس الوطني والمجلس التشريعي، خلال 13 عاماً من الحكم وتجاوزه 83عامًا من العمر، والذي يعاني من مشكلات صحية.

المرحلة الحالية هي الأكثر إلحاحًا, على الصعيد الوطني لفتح هذا الملف بعقلانية ومنطقية, بخطوات فعلية لإعادة ترتيب المؤسسات الوطنية, لتصبح ممثلة لكافة الفلسطينيين بالداخل والخارج، لمواجهة ما يتهدد القضية الفلسطينية في ظل التحالف الأمريكي والإسرائيلي لتمرير صفقة القرن، التي تقوم على مبدأ حل ينحاز للاحتلال يتم فيه إنهاء قضية القدس واللاجئين، وذلك بتواطئ عربي رسمي.

الخطوات الفعلية بأن يتداعى المجموع الوطني لوضع برنامج موحد لإعادة تشكيل المجالس التشريعية والممثلة له، عبر تفعيل الإطار القيادي للفصائل الفلسطينية, ومنها إعادة تأهيل منظمة التحرير من خلال مجلس وطني, يمثل الجميع بالداخل والخارج وإعادة تشكيل المجلس الوطني والمجلس المركزي وبالتالي اللجنة التنفيذية.

الأهم هو الفصل بين المناصب القيادية، لمنع تكرار التجربة المريرة خلال السنوات الماضية، وإنهاء نظام الاستفراد الشخصي, الذي استطاع أن يبني نظاما من المحسوبية والتفرد والفساد الإداري المالي، وإقصاء أي صوت معارض ولو كان من المقربين.

ما بعد عباس ليس كما قبله، هكذا يرغب الفلسطينيون بعد 13 عامًا من المرحلة المظلمة، لمواجهة مرحلة جديدة من التحديات تتطلب وحدة الموقف الوطني، وتحديد الهدف نحو بناء منظومة وطنية قيادية شاملة، تعيد للقضية الوطنية حضورها عربيًا وإسلاميًا ودوليًا، وتجنيد الطاقات الوطنية في الداخل والشتات لتشارك في قيادة المشروع الوطني.

الفرصة آتية لفتح هذا الملف، حيث سيتقدم قيادات فتحاوية للمشاركة في ذلك، انطلاقًا من إعادة ترتيب الصف الفتحاوي, وبالتالي الصف الوطني, بعيدًا عن مشاريع التسوية, التي ترسخت خلال حكم عباس وإنهاء التنسيق والتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي ووضع حد لتغوله.

فلسطين أون لاين 

شاهد أيضاً

الضفة على صفيح ساخن

رضوان الأخرس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *