الإثنين , مايو 21 2018
الرئيسية / آراء وتحليلات / عصبية عباس.. لماذا؟!

عصبية عباس.. لماذا؟!

عمر عياصرة


تؤشر تصريحات الرئيس محمود عباس الأخيرة واتهاماته وشتائمه، على ضغوطات عصيبة يعيشها الرجل، ولك أن تتحدث عن إحباطات، وعن وضع إشكالي حقيقي.

رجل بخبرة أبو مازن عليه أن يتماسك، حتى لو كان مريضا، أو يلوّح له ببديل عنه وتهديدات، فالخطأ جسيم أن يظهر بالصورة التي شاهدناها، ومن يتابع ردود فعل المجتمع السياسي في “إسرائيل” يدرك أنهم يرونه مأزوما وضعيفا.
ما مصلحة أبي مازن من وقف جهود المصالحة، واتهام حماس، وخنق غزة، أليس الأجدر به أن يستثمر تيارا في حماس يريد الاقتراب من تصفير المشاكل، وبالتالي تقوية المشروع الوطني الفلسطيني.

ما الذي يثير جنون أبي مازن، ويجعله يشتم السفير الأميركي بلغة غير لائقة، ومن ثم ينتقل للداخل الفلسطيني فيمعن فيه تقسيما وتأزيما.

أهي رغبات بالاستحواذ على السلطات كلها بعد هذا العمر، ألم يكتف، ألا يريد أن يموت ميتة مشرفة فارقة، أم أنها ردود فعل على تخلي واشنطن عنه ورغبتها بتركيعه عاريا أمام الشعب الفلسطيني.

المشكلة في خطاب أبي مازن أنه أطلق النار على الجميع، أظهر نفسه معزولا، لا يملك خطة، وتلك سيكولوجية سياسية يصعب التكهن بعدها بخطوته التالية.

لا زلت أشيد بموقف عباس من صفقة القرن ونقل السفارة، وأعتقده تقدميا، لكني لا أفهم لماذا يطلق الرجل النار على قدميه، وأتمنى أن تكون كلماته بحق حماس وغزة مجرد انفعال وللاستهلاك النفسي.

أتمنى أن يدرك أبو مازن أنه أحوج ما يكون إلى الداخل الفلسطيني، فهو الأداة والطريق لمقاومة الضغوط، وهو الإدارة والطريق لتدشين موقف بطولي تذكره الأجيال.

قادم الأيام كفيلة بمعرفة ما يريده عباس عينا وواقعا، فهناك اجتماع قادم للمجلس المركزي الفلسطيني ومؤتمر قمة عربي في الرياض، وكل ذلك سيجعلنا أكثر معرفة باتجاهات الرجل وبحقيقة موقفه.

 السبيل

شاهد أيضاً

​كيف لو لم تكن غزة!

صلاح الدين العواودة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *