الإثنين , أغسطس 20 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / للميدان قوانينه الخاصة

للميدان قوانينه الخاصة

 تل ليف – رام

في هذه اللحظة لا يزال يبدو التصعيد الواسع بعيدا ونحن فقط في بداية مسيرة تصعيد متدرج وزاحف، ولكن للتصعيد في الضفة الغربية والقدس قد يكون تأثير على تسريع سياقات التصعيد في قطاع غزة أيضا.

كان يمكن للمرء أن يحس ببوادر موجة الإرهاب التي تفجرت مرة أخرى في الأيام الأخيرة في الساحة الفلسطينية في الهواء، في الشارع وفي الشبكات الاجتماعية الفلسطينية في الأشهر الأخيرة.

فقد تحددت التواريخ المستهدفة ابتداء من نهاية هذا الشهر (يوم الأرض) وحتى نقطة الذروة في منتصف أيار مع النقل المتوقع للسفارة الأمريكية إلى القدس، ولكن ربما أن للأحداث المتطورة وتيرتها الخاصة، حدث واحد يؤدي إلى حدث آخر، والتصعيد يتطور في وقت أبكر من التقديرات الأمنية.

الآن، التحدي المركزي لجهاز الأمن هو إحباط مزيد من العمليات ومنع اتساع التصعيد، عندما يدور الحديث عن مزايا المنفذ الفردي للعمليات.

تثبت العمليات القاسية الأخيرة مرة أخرى كم هي قصيرة المسافة بين التحريض في الشبكات الاجتماعية أو في خطب يوم الجمعة في المساجد وحتى قرار المنفذ الخروج لتنفيذ عملية بواسطة سكين أو سيارة.

إن العمليتين القاسيتين الأخيرتين في غضون يومين فقط هما علامة تحذير واضحة على ما سيأتي وضوء تحذير أيضا للسلطة الفلسطينية نفسها، التي من شأنها أن تتضرر بقدر لا يقل إذا ما تحققت سيناريوهات أكثر تطرفا وعنفا في الميدان.

إن المواجهة في قطاع غزة والتي تنشأ حول “الحرب على مجال الجدار” لا تشبه في شيء مزايا إرهاب الأفراد كما وجد تعبيره في العمليتين الأخيرتين، فبين الجبهتين فوارق ذات مغزى، ولكن في كل واحدة من الساحتين لحماس دور مركزي، مباشر أو غير مباشر.

في القطاع، سجل جهاز الأمن أمس انجازا آخر في الاختراق التكنولوجي في التصدي لأنفاق حماس، هذه المرة، مقارنة بحالات سابقة، لوحظ الحفر في أعماق الأرض الفلسطينية وتعطيل النفق تم من الأراضي الإسرائيلية.

وعلى أي حال فان الحديث يدور عن عملية مركبة، سبقها انجاز استخباري وكذا العملية التنفيذية الأكثر أهمية مما يمكن التفصيل فيه، فان القصة المتحققة في قطاع غزة هي ليس فقط حول الأنفاق، بل وأيضا الصراع على مجال الجدار كله.

لقد أدت حملة الجرف الصامد، إلى جانب الإخفاقات التي ظهرت فيها، إلى انجاز استراتيجي هام لإسرائيل، فإذا كانت عملية لحماس على الجدار الفاصل ضد أهداف عسكرية تعتبر في الأيام ما قبل الجرف الصامد شرعية بالنسبة لها في ظل قوانين اللعب غير المكتوبة ومعادلات الرد، ففي السنوات الأخيرة منذ الحملة – حوفظ على الهدوء على الجدار بشكل تام تقريبا. فقد أقامت حماس وحدة مهمتها حماية الحدود، بنت أبراج رقابة تراقب من الوراء أيضا وشقت طريقا امنيا تسهل عليها العمل على طول الجدار.

وحتى بدون تصريحات، فان الهدف الأول للقوة الأكثر انكشافا للهجمات من الجيش الإسرائيلي في القطاع، هي قبل كل شيء الحفاظ على الهدوء والسيطرة على طول الحدود، في هذا الواقع لا يهم من هي المنظمة التي تزرع العبوات الناسفة فإذا كانت حماس تريد، فان هذا ما كان ليحصل.

أربع حالات مختلفة من زرع العبوات في فترة زمنية قصيرة جدا لم تعد صدفة، فماضي المواجهات العسكرية بين حماس و”إسرائيل” منذ فك الارتباط يشير بشكل عام إلى نمط يكرر نفسه بعد كل حملة: بعد فترة من الهدوء، توجد عودة متدرجة إلى المواجهات على طول الجدار، وبعد ذلك تتعاظم أيضا نار الصواريخ، حملة أخرى.

في هذه اللحظة لا يزال يبدو التصعيد الواسع بعيدا ونحن فقطفي بداية مسيرة تصعيد متدرج وزاحف، ولكن للتصعيد في الضفة الغربية والقدس قد يكون تأثير على تسريع سياقات التصعيد في قطاع غزة أيضا.

عكا للشؤون الإسرائيلية

شاهد أيضاً

هكذا تستعد “إسرائيل” ليوم المعركة المقبلة مع حماس

 أمير بوحبوط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *