الإثنين , أغسطس 20 2018
الرئيسية / ترجمات عبرية / هل الموساد مسؤول عن عملية اغتيال “البطش”بماليزيا؟

هل الموساد مسؤول عن عملية اغتيال “البطش”بماليزيا؟

يوسي مليمان- معاريف  

ماليزيا دولة إسلامية لا تربطها علاقات رسمية بـ”إسرائيل”، ولقد أصبحت مؤخرا قاعدة تدريبات لعناصر حماس، ولقد كشف جهاز المخابرات الإسرائيلية “الشاباك” عن وجود عدة نشاطات للذراع العسكري التابع لحركة حماس في هذه الدولة.

من الصعب أن نحدد الآن من هو المسؤول عن عملية اغتيال المهندس فادي البطش في ماليزيا، وحتى الآن لم تقم أي دولة او منظمة بإعلان مسؤوليتها عن الحادث، حتى أن الحكومة الإسرائيلية تحافظ على الصمت، رغم أنها هي المتهم الوحيد بالنسبة لحماس والجهاد الإسلامي بغزة.

مهندس الكهرباء فادي البطش، الذي كان ناشط في الذراع العسكري لحركة حماس، كان يعتبر أحد أهم القائمين على مشروع تطوير أسلحة حماس، ولقد كتب عدة مقالات عن تحريك الطوافات الصغيرة بواسطة الطاقة الكهربائية، وعلمه كان سوف يطور قدرات حماس الهجومية في مجال الطوافات الصغيرة بدون طيار، ومجال الصواريخ.

عملت حماس على تجنيد أفضل العقول والطاقات من الجامعات الفلسطينية، لتطوير قدراتها العسكرية، وقامت بإرسال جزء منه للخارج ( إيران وتركيا وماليزيا) لاستكمال التعليم.

اهتمام “إسرائيل” بالوحدات والخلايا العليمة التابعة لحماس بالخارج أمر ليس جديدا، ففي العام 2013 تم اختطاف المهندس ضرار السيس من أوكرانيا، والذي كان ناشط في حركة حماس، وعملية اختطافه كانت عملية استخباراتية إسرائيلية، وتم نقله إلى “إسرائيل” ومحاكمته.

أضف إلى ذلك، عملية اغتيال المهندس التونسي الزواوي في العام 2016، والذي كان يعمل كمستشار للذراع العسكري لحركة حماس، في مجال تطوير قدرتها الجوية، والغواصات، وتم تصفيته بواسطة الموساد الإسرائيلي.

يتضح من خلال تفاصيل عملية الاغتيال، أن من نفذها محترفون، وبحسب تقارير إعلامية أجنبية، فإن طريقة الاغتيال مشابهة للوسائل والطرق التي يعتمد عليها الموساد الإسرائيلي، فهي نفس الطريقة التي تم بها اغتيال فتحى الشقاقي في مالطا سنة 1995، وهي نفس الطريقة التي تم من خلالها اغتيال عدة علماء ذرة إيرانيين.

والسؤال هو، هل الموساد هو المسؤول عن عملية اغتيال البطش في ماليزيا؟ يبدو من الواضح أن هذه المنظمة التي يترأسها “يوسي كوهين” تحاول أن تكون منظمة محترفة وعملياتية بشكل واضح. وتقوم بالمبادرة بتنفيذ العمليات خارج حدود “إسرائيل”، في الدول القريبة والبعيدة عن “إسرائيل”، وبدون ترك أي أدلة خلفها .

عكا للشؤون الإسرائيلية 

شاهد أيضاً

هكذا تستعد “إسرائيل” ليوم المعركة المقبلة مع حماس

 أمير بوحبوط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *