الإثنين , أبريل 22 2019
الرئيسية / دراسات وأبحاث / دراسات علمية / دراسة إعلامية: الدعاية السيبرانية الإسرائيلية لمحاصرة مسيرات العودة الفلسطينية

دراسة إعلامية: الدعاية السيبرانية الإسرائيلية لمحاصرة مسيرات العودة الفلسطينية

أ.حيدر المصدر _ مركز الجزيرة للدراسات

مقدمة الدراسة: 
حتى ظهور منصات الإعلام الاجتماعي، ظلت الأجزاء المكوِّنة لمفهوم الدعاية ثابتة لا تتغير، سواء من حيث قصدية تنفيذها وخضوعها لمركزية التنظيم والتخطيط أو اقتصار ممارستها على جهات ذات إمكانات تحكُّم وسيطرة لوجستية ومالية، كالدول والأحزاب والمؤسسات العملاقة. وفي حين بقيت الأهداف والبِنَى الأساسية متشابهة، فإن إنتاج الدعاية وتقنيات نشرها تغيَّرت بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة. فقد أدى ظهور الإنترنت، وما رافقه من حرية على صعيد استخدامه، إلى بروز مفهوم الإنتاج “الذاتي للدعاية”(1). كما أن تكنولوجيا الاتصال الحديثة، وما أفرزته من مواقع وشبكات اجتماعية، منحت الأفراد سلطة إنتاج ورعاية حملاتهم الدعائية الخاصة، متجاوزين بذلك حدود الرقابة والسيطرة التقليدية(2).

وهنا، يتضح أن تكنولوجيا الاتصال أوجدت ما يتخطى العولمة(3)؛ فقد أفضت إلى نشوء دعاية أكثر خطورة قد تفكك الحدود السياسية والاجتماعية، وتتجاوز قدرات الدول على مواجهتها. فالتكنولوجيا التي مكنت الأفراد من التواصل بطريقة مفتوحة ومجانية في “قرية عالمية”، تتجاوز عوائق العرق والطبقية، جلبت معها أيضًا شبكة متشعبة غير متحكَّم فيها، تعج بالدعاية والكراهية، وغيرها من السلوكيات السلبية(4). إذن، غيَّرت الشبكات الاجتماعية من طبيعة الدعاية؛ إذ أضافت مستوى جديدًا من التعقيدات على مجالها. فالولوج شبه العالمي للبيئة الرقمية منح فرصًا لا متناهية لتنفيذ حملات متنوعة من أجل التأثير في الأحداث بمجاليها: المادي والمعرفي. ومع إدراك خطورة منصات الإعلام الاجتماعي وإمكاناتها الكامنة أخذ الاهتمام بهذا المجال بُعدًا آخر؛ إذ تحولت النظرة من كونها أداة تواصل إلى بيئة يُمكن استثمارها لتحقيق أهداف سياسية وأمنية وعسكرية دعائية؛ فمع حالات بعينها، نراها ساحة للدبلوماسية الرقمية، ومع أخرى مسرحًا للحرب السيبرانية، أو حتى ذراعًا للعمليات المعلوماتية.

وكشف التوظيف الدعائي لشبكات الإعلام الاجتماعي عن أشكال وممارسات حديثة لم تكن مألوفة في السابق كالتصيد، والتلاعب بالخوارزميات، والقرصنة، والروبوتات الاجتماعية، وغيرها. وكان لهذه الأساليب الدعائية العديد من التداعيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية حول العالم. وحيث إن هذه الدراسة تهتم بالدعاية السيبرانية، فهي تسعى إلى رصد ظاهرة دعائية جديدة وتأصيلها نظريًّا من خلال دراستها ومتابعتها في سياق بيئتها الفعلية من أجل فهم آليات اشتغال الدعاية الإسرائيلية الرسمية عبر موقع فيسبوك، وتتمثَّل في “التنقيب الدعائي” عبر منصات الإعلام الاجتماعي.

لقراءة الدراسة pdf: الدعاية السيبرانية الإسرائيلية لمحاصرة مسيرات العودة الفلسطينية

شاهد أيضاً

التواصل في الظل.. أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ووسائل الإعلام

ترجمة مركز الدراسات الإقليمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *