السبت , ديسمبر 15 2018
الرئيسية / آراء وتحليلات / هؤلاء هم الخاسرون من قمة “ترامب-بوتين”.. قراءة إسرائيلية

هؤلاء هم الخاسرون من قمة “ترامب-بوتين”.. قراءة إسرائيلية

عدنان أبو عامر

قال الباحث الإسرائيلي في الشؤون الأميركية أبراهام بن تسافي، إن “إسرائيل” هي الرابح الأكبر مما وصفها الصفقة التي يجري إبرامها بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف في مقال بـصحيفة معاريف ترجمته “عربي21”: “في حين يسعى ترامب للحصول من بوتين على مساعدته بمحاربة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار في سوريا، وتوفير أمن “إسرائيل”، فإن واشنطن ستسلم لموسكو بضم نصف جزر القرم إلى حدودها”.

وأوضح بن تسافي أن “ترمب يحاول استعادة محاولة تاريخية قام بها الرئيس الأمريكي الأسبق فرانكلين روزفلت مع الاتحاد السوفيتي أوائل أربعينات القرن الماضي، لكنه سرعان ما عاد لحلفائه التقليديين في الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا، واليوم بعد سبعين عاما تعود الولايات المتحدة لتحقيق ذلك الحلم القديم”.
وتابع: “قمة هلسنكي تعتبر محاولة أمريكية لتصميم سياسة موحدة بين القوتين العظميين في العالم لمواجهة التحديات التي تواجههما معا، رغم بقاء التحالفات التقليدية للولايات المتحدة مع الناتو، لكن كان لافتاً أن يوجه ترامب جل انتقاداته القاسية في بروكسل ولندن، فيما وصل العاصمة الفنلندية لتأسيس صفقة بديلة مع الكرملين، تقوم على محاربة القاعدة وتنظيم الدولة مقابل الحفاظ على الهدوء في الجبهة السورية، وهناك تساعد روسيا في توفير الأمن الإسرائيلي، والحفاظ عليه عند الحدود السورية في هضبة الجولان”.

وأكد أن “أهم محاور الصفقة العالمية بين هاتين القوتين، تكمن في التسليم الأمريكي، وإن لم يكن رسميا، بالخطوات التي قامت بها موسكو في شرق أوكرانيا، بحيث يبدو واضحا أن ترمب يسعى بجد لتوثيق تعاونه مع بوتين، رغم ما يقال عن تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة 2016، لكن ترمب برأ بوتين من أي اتهامات وجهها الأمريكيون إليه، مما يجعلنا نرى في هذه القمة مؤشرا واضحا على ما قد يقوم به ترمب باتجاه تحقيق الاستقرار العالمي”.

وقال مراسل صحيفة معاريف للشؤون الدولية إلداد باك، إن “قمة ترمب-بوتين يجب أن تشكل مصدر قلق لأوروبا في ظل ما يقال عن كراهية ترمب للاتحاد الأوروبي، مما يحقق لبوتين مصلحة واضحة في إضعاف هذا الاتحاد، وهو ما ينقل أخبارا غير سارة للأوروبيين”.

وأضاف باك، في تحليل ترجمته “عربي21” أن “الخشية الأوروبية مردها إلى أن أي تفاهمات تسفر عنها قمة هلسنكي لن تكون في صالح الاتحاد الأوروبي، أو استقراره، أو وضعيته في المجتمع الدولي، في ظل الجهود الروسية التي لا تخفى على أحد لإضعافه، وتحجيم دوره في القضايا العالمية، مقابل تعزيز دور القوى الصاعدة من اليمين واليسار على حساب الاتحاد، فيما أيد ترامب خروج بريطانيا منه، ويقترب من أحزاب اليمين الأوروبي، ويسعى لمحو إرث أوباما فيما وراء المحيط الأطلسي”.

وأشار إلى أن “تطلعات ترامب وبوتين تتمثل بأن يعيدا موسكو وواشنطن لتكونا الدولتين الأعظم في العالم، وجعل أوروبا تابعة لهما، لأنهما لم تغفران لها سلوكها معهما، فبدلا من أن تشعر بالعرفان والفضل لهما على إنقاذها في الحرب العالمية الثانية من العدو النازي، فإنها تتعامل معهما اليوم باستعلاء، وتوجه لهما اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وفرضت عقوبات على روسيا عقب ضم جزر القرم واجتياح أوكرانيا، مما يعني أن الزعيمين معنيان بتذكير أوروبا بحجمها الحقيقي، وربما يتقاسمان مناطق النفوذ حول العالم لوحدهما”.

عربي 21 

شاهد أيضاً

قراءة في زيارة وفد حركة حماس إلى لبنان: التفاف حول المقاومة والوحدة

رأفت مرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *