الخميس , ديسمبر 12 2019
الرئيسية / سلايدر رئيسي / خلال ندوة نظمها المركز: مختصون: “أوسلو” خطيئة سياسية يجب التخلص منها

خلال ندوة نظمها المركز: مختصون: “أوسلو” خطيئة سياسية يجب التخلص منها

مركز الدراسات الإقليمية_ فلسطين


أجمع مختصون في الشأن السياسي والاقتصادي والأمني في غزة أن اتفاقية “أوسلو” تمثل “خطيئة سياسية يجب التخلص منها”، داعين لتبني استراتيجية وطنية تنهض بالواقع الفلسطيني.

وأكد هؤلاء أن الانقسام الفلسطيني الحقيقي حدث منذ توقيع منظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقية “أوسلو” وليس الانسام الحالي؛ بعد أن “نقلت السلطة فكرة المقاومة والنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي إلى كيان يمكن التعايش معه والاعتراف به”.

جاء ذلك خلال ندوة سياسية بعنوان “الحصاد المر لاتفاق أوسلو خلال ربع قرن” نظمها المركز بغزة أمس الأربعاء وسط حضور ومشاركة نخب سياسية وأكاديميون.

“اتفاق مُدمّر”

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية هاني الثوابتة حول الابعاد السياسية لاتفاقية “أوسلو” إن هذا الاتفاق أجهز على الوعي المقاوم لدى الشعب الفلسطيني؛ لأن معركتنا بالأساس هي معركة وعي.

ووصف الثوابتة الآثار السياسية المترتبة على اتفاقية أوسلو “بالمدمرة”، مؤكدًا أنها انقلاب على فكرة كل القرارات المتعلقة بالشرعية الدولية التي تعطينا كفلسطينيين الحق في الأرض.

وأشار إلى أن الانقسام الفلسطيني الحقيقي بدأ عمليًّا مع توقيع اتفاقية “أوسلو” وليس قبل 12 عامًا، مضيفًا “هذه الاتفاقية قطعت انتفاضة 87 وحولت فكرة المقاومة والكفاح إلى التعايش مع الكيان الصهيوني”.

وتابع حديثه: “اتفاق أوسلو شكّل هزيمة للفكر الوطني؛ إذ أنه بالرغم من كل المحاولات التي سعت لها شخصيات ونخب وفصائل تمثل أغلبية شعبنا لمعارضة هذا الاتفاق، إلا أنها فشلت”.

وذكر الثوابتة أن اتفاق “أوسلو” كرّس القرار الوطني بيد شريحة سياسية متحكمة بالمشهد السياسي، وارتبطت مصالحها بشكل مباشر مع الاحتلال”.

وبيّن أن الحاضنة العربية أو البعد القومي للقضية الفلسطينية تراجع مع توقيع هذا الاتفاق، “إذ أنّه مهّد للتطبيع مع الاحتلال وتطبيق صفقة القرن”.

وأشار الثوابتة إلى أنه بعد اتفاق “أوسلو” وحتى اللحظة زاد الاستيطان في الضفة المحتلة 4 اضعاف؛ “هذا الأمر فتح المسار لصفقة القرن للانقضاض على الثوابت والحقوق الفلسطينية”.

وأضاف “هذا الاتفاق سقط ولم يبقى منه إلاّ الوظيفة الأمنية، وهي ستنتهي بنضال شعبنا ومقاومته؛ سيزول هذا الاتفاق بإرادتنا وتخطيطنا الجماعي”.

وبيّن الثوابتة أن المطلوب في هذه المرحلة يكمن بتبنّي استراتيجية وطنية تعمل على تعزيز صمود شعبنا في كافة المجالات، وإطلاق برنامج وطني يعزز الحق الفلسطيني.

انقسام فلسطيني

واستعرض عميد كلية العودة الجامعية والمختص الأمني هشام المغاري التداعيات الامنية لاتفاقية “أوسلو”، مؤكدًا أنها احدثت انشقاق بين السلطة الفلسطينية وحركات المقاومة؛ “إذ بدأ الانقسام منذ عام 93 وليس بعد أحداث 2007.

وأوضح المغاري أن المقاومة الفلسطينية عملت ببيئة امنية خطرة بعد توقيع هذا الاتفاق، في وقت تضاعفت فيه أعداد المستوطنين بالضفة إلى 4 أضعاف.

كما بيّن أن توقيع اتفاقية “أوسلو” أدى لتعاون مشترك بين السلطة الفلسطينية مع الاحتلال؛ من خلال إدارة مجموعات عسكرية لتخريب الحالة الأمنية الفلسطينية.

وأضاف “كنّا قبل أوسلو مجمعين على أن الاحتلال هو العدو رقم واحد.. الآن بعد الجهات تصنّف الاحتلال درجة 3 أو 4 في حين أنها تصنّف بعض الفصائل في المستوى الأول للعداء”.

ولفت إلى أن الظروف التي صاحبت توقيع اتفاقية أوسلو كانت مختلفة؛ إذ أنه شارك بالمفاوضات آنذاك وفدين من منظمة التحرير الأول معلن، والثاني سرّي بقيادة الرئيس محمود عباس.

وأضاف “للأسف نحن من الناحية عملية اسقطنا كثير من حقوقنا قبل أن نبدأ مفاوضات مع الاحتلال، في وقت حرصت فيه إسرائيل على الاهتمام بتفاصيل الاتفاق في حين أن نصوص الاتفاق مع السلطة كانت عائمة”.

هيمنة اقتصادية

وأوضح مدير عام التخطيط والسياسات بوزارة الاقتصاد بغزة سامي نوفل أن اتفاق باريس الاقتصادي الذي وقّع في عام 94 بعد 6 شهور من توقيع اتفاق أوسلو أحدث هيمنة اقتصادية إسرائيلية مطلقة على الاقتصاد الفلسطيني.

وبيّن نوفل أن “اتفاق باريس” ركز على قضية الشمولية الجمركية أن يكون الاقتصاد الفلسطيني في الضفة وغزة تحت سيطرة الاحتلال، وأن تأتي المساعدات الدولية عبر البوابة الاسرائيلية.

ولفت إلى أن “اتفاق باريس” كان من المتوقع أن ينتهي عام 1991 مع اعلان الدولة الفلسطينية؛ “لكن للأسف الشديد باتت الاتفاقية الخاصرة الضعيفة للاحتلال للضغط من خلالها على السلطة الفلسطينية لتحقيق أهدافه.

وأوضح نوفل أن إجراءات السلطة الفلسطينية بتغيير “اتفاقية باريس” متواضعة جدًا؛ وذلك لارتباط موازنتها من الضرائب التي تحصل عليها من الاحتلال عبر الإيرادات على المعابر الفلسطينية.

وحول إمكانية إلغاء اتفاقية باريس، أكد نوفل أنه من الصعب إلغائها وذلك لارتباطها باتفاق “أوسلو”، “وهو غير مطروح على الإطلاق من قبل السلطة الفلسطينية.

وأضاف “لماذا غير مطروح؛ لأن 80% من موازنة السلطة تأتي من جيوب المواطنين؛ لذا السلطة ليست معنية من تخفيف هذه النسبة وشل حركتها، بالإضافة للضرائب على الوقود، حيث أن السلطة تجبي 18 مليون دولار شهريًّا من غزة”.

وأوصى نوفل بضرورة التدخل دوليًّا من أجل تعديل اتفاقية اوسلو، لما لها من آثار خطيرة على الاقتصاد الفلسطيني، داعيًا للتوجّه إلى المحاكم الدولية لفرض عقوبات على الاحتلال في حال رفض ذلك.

مركز الدراسات الإقليمية_فلسطين 

شاهد أيضاً

مفاجآت حماس القادمة

مركز الدراسات الإقليمية_ فلسطين 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *