الإثنين , مايو 27 2019
الرئيسية / دراسات وأبحاث / خلال أوقات الحروب والأزمات.. ندوة إعلامية بغزة تؤكد على رفع الوعي بشأن التعامل مع الدعاية الإسرائيلية

خلال أوقات الحروب والأزمات.. ندوة إعلامية بغزة تؤكد على رفع الوعي بشأن التعامل مع الدعاية الإسرائيلية

مركز الدراسات الإقليمية_ فلسطين

أكد مختصون ومحللون على ضرورة رفع درجة الوعي لدى مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، والعاملين في المؤسسات الإعلامية والصحفية بطرق التعامل مع الدعاية الإسرائيلية، بما يطور من الأداء الإعلامي الفلسطيني وقت التصعيد الإسرائيلي.

جاء ذلك خلال ندوة إعلامية عقدها مركز الدراسات الإقليمية _فلسطين أمس الأربعاء في مدينة غزة، بالشراكة مع برنامج الإعلام وتكنولوجيا الاتصال في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية،

وقال المختص في الشأن الإسرائيلي د. عدنان أبو عامر، أنّ الاهتمام بطبيعة النشر ونقل المعلومات في الإعلام “الإسرائيلي” هو أهم من معرفة الأخبار نفسها والنقل عنها، ومعرفة لمن ينشر؟ وكيف ينشر؟ ومن هي المواقع التي يجب اعتمادها؟.

وأكد أبو عامر: “الاحتلال لديه منظومة إعلامية متكاملة “حكومية وسياسية وعسكرية وأمنية”، حيث يتم نشر الأخبار عبر المنظومة، مما يحد من العشوائيات في الانتشار في المواقع والصفحات الباحثة عن الإثارة”، منوهاً إلى أنّ الصحافة “الإسرائيلية” تضع جل اهتمامها بالكتابة لجمهورها ورأيها العام ولا تأخذ في حسبانها الاهتمام بالرأي العام الفلسطيني أو العربي، “فهي تعتقد أنّ لها مهمة محددة وتعمل عليها وتهتم برأيها العام بشكل كبير، لذا فإنّ الإسرائيليون لديهم تقدير فائق لكل ما ينشره إعلامهم”.

وشدد أبو عامر، على ضرورة عدم اللهاث خلف كل معلومة تصدر عبر الإعلام “الإسرائيلي” أو شبكات التواصل، داعياً إلى البحث في الصحافة “الإسرائيلية” عن المصادر الجدية وضرورة الترجمة الدقيقة للأخبار.

وأضاف: “للأسف في أوقات التصعيد تترك الناس المصادر الصحفية الرصينة والرزينة، وتذهب للاهتمام بما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعتبر المصدر الأول لكل الأخبار في مثل هذه الأوقات”، مبيناً أنّ لدي -الاحتلال الإسرائيلي- إعلاما مركزيا يتمثل في الصحف الأربع اليومية، وعدد من المواقع الالكترونية، وما عدا ذلك فهي مواقع هواة وإثارة، وأكثر مصادرها للأخبار هي صفحات فلسطينية، ثم يتناقل بعض النشطاء أخبارها كأنّها مصادر “إسرائيلية”.

من جهته أشار رئيس المكتب الإعلامي الحكومي السيد سلامة معروف، إلى أنّ في حالة التصعيد يكثر التهافت على المعلومة بعيداً عن معايير الدقة ومصادر النشر والموضوعية، داعياً إلى نشر الوعي بطبيعة التعامل مع الأخبار التي يتم تناقلها وقت التصعيد.

وحدد معروف خمسة مصادر لإثارة الفتنة والشائعات وإحداث حالة البلبلة وقت التصعيد، وأولها، الصفحات “الإسرائيلية” المعلنة على شبكات التواصل الاجتماعي والتي تبث الدعاية لأهالي القطاع بين الفينة والأخرى، مبيناً قلة خطورتها بسبب أنّها مكشوفة ويمكن للمواطنين تلاشيها بسهولة.

أما المصدر الثاني، فهم الذين وصفهم ب”الطابور الخامس”، لافتاً إلى أنّ هؤلاء مجندين لخدمة الاحتلال، وقد تختلف رقعة تواجدهم، وأوضح أنّه بعد التحري والتدقيق وخلال التصعيد الأخير كشف المكتب الإعلامي الحكومي أنّ عددا من الأخبار غير الصحيحة والدقيقة كانت تُنشر من حسابات وهمية من دول عربية محاورة.

وأوضح معروف، أنّ الصفحات المشبوهة تأتي في المرتبة الثالثة من حيث الخطورة، حيث قد تجد لها الكثير من المتابعين، والتي تحاول زرع بذور الفتنة بين أبناء التنظيمات.

وأما النقل عن الإعلام العبري بلا رقيب ولاحسيب يأتي في المرتبة الرابعة من حيث الخطورة- كما يقول معروف-، معرباً عن أسفه من أنّ الكثير من المواقع والصفحات الفلسطينية تعتمد بعض مواقع الإعلام العبري غير الرسمي وتنقل عنها.

ونبه معروف، أنّ أسوأ التحديات التي تواجههم هي عدم الوعي وعدم وجود ثقافة حقيقية لدى معظم من ينشط عبر هذه الصفحات، مضيفاً أنّ المكتب الإعلامي الحكومي جهّز خلال التصعيد الأخير عدة آليات لمواجهة مخاطر تناقل الإشاعات، كان أبرزها  توفير الرواية الرسمية بالسرعة الممكنة لتكون مادة بديلة للتداول عن الإشاعات.

وقال: “عملنا على مواجهة رواية الاحتلال بأشكال وصيغ مختلفة، بالنفي المباشر والتنويه لوسائل أو التحذير من رسائل مشبوهة”، مع السعي الحثيث لضبط النشر لشبكات التواصل والمواقع وتحميل الرواد المسؤولية، مبيناً أنّ المكتب الإعلامي الحكومي وزع 23 تعميماً وتنويهاً لوسائل الإعلام ولشبكات التواصل الاجتماعي خلال العدوان “الإسرائيلي” الأخير.

وأوضح معروف إلى وجود ردع قانوني، حيث رفع المكتب ثلاث قوائم يتخللها عشرات الأسماء والحسابات التي تنشر إشاعات أو أنباء لا أساس لها من الصحة، أو نقلت عن مصادر مجهولة.

وانتهت الندوة بفتح باب الحوار بين المتحدثين والحضور من الإعلاميين، والذي ركز بمجمله على ضرورة تكثيف الجهود التوعوية والتدريبية والقانونية في مواجهة خطر الدعاية الإسرائيلية.

 

شاهد أيضاً

تقدير استراتيجي: انعكاس الانتخابات الإسرائيلية على الوضع الفلسطيني

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *