الثلاثاء , يونيو 25 2019
الرئيسية / ترجمات عبرية / إنجازات آيزنكوت بمثابة تحديات لكوخافي

إنجازات آيزنكوت بمثابة تحديات لكوخافي

عكا للشؤون الإسرائيلية 

بقلم: المحلل العسكري روني بن يشاي – يديعوت

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، جادي آيزنكوت، الذي ستنتهي خدمته العسكرية خلال الأيام القادمة، يعد من أفضل رؤساء الأركان في الجيش الإسرائيلي منذ قيام الدولة، ونجح في تحقيق العديد من الإنجازات للجيش خلال فترة ولايته. وهذه الإنجازات تعتبر بمثابة تحديات لرئيس الأركان الجديد، أفيف كوخافي.

يوم الثلاثاء القادم، سيتم عقد مراسيم استلام رئيس الأركان الجديد، اللواء أفيف كوخافي، بعد ترفيع لرتبة فريق، وسيحل مكان رئيس الأركان رقم 21 للجيش. آيزنكوت كان له إنجازات كبيرة بالجيش الإسرائيلي خلا فترة ولايته، وأكبر إنجاز له، هو عدم دخول إسرائيل في حرب خلال فترة ولايته، بحيث كانت هناك العديم من الأسباب لاندلاع حرب جديدة، خصوصا في غزة.

خلال فترته عمل آيزنكوت على إقناع المستوى السياسي، ووزراء الكابينت بعدم جدوى الحرب، بسبب التوتر في الجنوب، ونجح في إدارة المعارك بشكل هادئ وصامت، في غزة ولبنان معا. آيزنكوت الذي تدرب جيدا لمنصب رئيس الأركان عندما كان نائبا لرئيس الأركان، آمن أن مصدر التهديد الحقيقي على إسرائيل، هو المحور الشيعي، إيران وحزب الله، وخصوصا تمركز إيران العسكري بالقرب من الحدود الإسرائيلية في سوريا، ومشاريع تسليح حزب الله بالصواريخ الدقيقة، وخطط حزب الله لاجتياح واحتلال الجليل، عبر الأنفاق.

إدارة المعارك ما بين الحروب:
آيزنكوت عمل على احباط هذه التهديديات من خلال تكتيك “المعارك ما بين الحروب”، من خلال إدارة معارك صغيرة وسريعة، يتم من خلالها تدمير قواعد العدو، وعدم الانجرار لحالة حرب شاملة. أو إدارة معركة سرية ضد العدو، وتدمير تسليحه، كما فعل بسيناء ضد صواريخ حماس، أو مثل قصف شحنات الصواريخ التي كانت بطريقها إلى حزب الله.

آيزنكوت اعتمد على تكتيك “المعارك ما بين الحروب” كوسيلة لإضعاف أعداء إسرائيل، ووسيلة لتدريب وإعداد الجيش الإسرائيلي للحرب الشاملة، بهدف الانتصار في الحرب القادمة، ومن خلال هذا التكتيك، نجح آيزنكوت في تحقيق العديد من الانجازات على المحور الشيعي على الجبهة الشمالية.

تحت قيادته، اكتسب الجيش الإسرائيلي خبرة كبيرة في خوض “المعارك ما بين الحروب”، خصوصا خلال فترات التصعيد مع غزة، ومن خلال التدريبات والمناورات المكثفة التي جرت خلال فترة ولايته، تعلم الجيش كيفية ملاءمة الردود خلال جولات التصعيد.

الأوضاع بالضفة:
من خلال فترات التصعيد، حاول آيزنكوت الحفاظ على الهدوء والاستقرار بالضفة، وعدم انزلاق الأحداث الأمنية بالجنوب إلى ساحة الضفة الغربية، حتى أن المستوى السياسي، والكابينت الأمني، كانوا دوما يوافقون على المخططات التي يعرضها آيزنكوت عليهم بشأن الضفة الغربية.

خطة جدعون:
ومن أهم إنجازات آيزنكوت هو البدء في تنفيذ الخطة الخمسية “جدعون”، وذلك بعد فترة كبيرة من عدم موافقة المستوى السياسي على تطبيقها، ومن خلال التركيز على خطة “جدعون” عمل آيزنكوت على التركيز على جهوزية الجيش للحرب على جبهتين في نفس التوقيت، الجنوبية والشمالية معا، وتعزيز تسليح الجيش الإسرائيلي بأحدث الأسلحة التكنلوجية والعسكرية المتطورة، خصوصا سلاح الجو.

تهديد الانفاق:
كذلك يحسب لرئيس الأركان آيزنكوت انجازات مهمة في مجال محاربة الأنفاق، التي وضعها على سلم أولوياته منذ توليه المنصب، ولقد عمل آيزنكوت على محاربة الأنفاق في الشمال والجنوب، وحقق العديد من الإنجازات في هذا المجال.

إخفاقات ونجاحات جزئية:
رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها آيزنكوت خلال فترة ولايته، إلا أنه فشل في عدة مجالات وهي:
– عدم السيطرة على التظاهرات على حدود قطاع غزة، وعدم القدرة على وقف الطائرات والبالونات الحارقة، وعدم تحقيق شعور الأمن لدى سكان مستوطنات غلاف غزة.
– عدم تحسين قدرة الردع الإسرائيلية، أمام حركة حماس والفصائل الفلسطينية بقطاع غزة.
– عدم تحسين قدرة المناورة لقوات الاحتياط البرية بالجيش، التي تبدو حتى الآن أنها غير كافية وغير فعالة، خصوصا لو تطلب الأمر نقلاً سريعًا لقوات الاحتياط من الجبهة الجنوبية إلى الشمالية أو العكس.

هذا لا يعني أن الجيش غير مستعد للحرب، لكن هذه القدرات لم يتم تحسينها خلال فترة آيزنكوت، وهي بحاجة الى تطوير. لقد نجح آيزنكوت، وبشكل جزئي في إقناع الكابينت بتغيير سياسته تجاه الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بقطاع غزة، وهذا أدى إلى التوصل لحالة من الهدوء النسبي مع القطاع. لكن لم يتم التوصل إلى اتفاقية وقف إطلاق نار، والأمور قد تشتعل بكل لحظة.

مشروع الصواريخ الدقيقة لحزب الله:
لقد نجح آيزنكوت بشكل جزئي في ضرب مشروع صناعة الصواريخ المتطورة لحزب الله في لبنان، لكنه لم ينهِ هذا المشروع بشكل كامل، وهذا يعد تحديا لرئيس الأركان القادم. وعلى كوخافي العمل على إيجاد طرق جديدة لمواجهة هذا المشروع، والقضاء عليه، دون الانجرار لحالة حرب شاملة مع حزب الله.

القضاء على حماس أو إعادة إعمار غزة:
كذلك من ضمن الأمور التي فشل فيها آيزنكوت، هي القضاء على حكم حماس بغزة، وعلى رئيس الأركان الجديد، إقناع الحكومة الإسرائيلية، ببلورة سياسات واضحة تجاه قطاع غزة، تقوم على خيارين إما القضاء على حكم حماس أو أعمار قطاع غزة، بهدف وقف حرب الاستنزاف التي تدريها حماس ضد إسرائيل.

وبحسب الخيار الأول: سيترتب على الجيش احتلال القطاع بعد ضرب قواعد حماس والجهاد العسكرية في غزة، ويستمر الاحتلال لحين إيجاد حاكم بديل عن حماس.
وبحسب الخيار الثاني: التسليم باستمرار وجود حماس بالحكم، والموافقة على خطة لإعمار قطاع غزة من خلال عناصر دولية. وكل ذلك بهدف وقف حرب الاستنزاف ضدنا، وبعدها يمكن التوصل إلى اتفاقية هدنة، قد يترتب عليها إعادة الجنود المختفين لدى حماس بغزة.

الضفة الغربية:
على رئيس الأركان القادم العمل بنفس سياسية من سبقوه بالضفة، الارتكاز على التنسيق الأمني مع السلطة، والاستمرار في سياسة الاعتقالات، ومصادرة الأسلحة والأموال، وملاحقة خلايا حماس، والحفاظ على الهدوء والاستقرار، ومنع أي محاولة للتصعيد الأمني بالضفة.

شاهد أيضاً

ترجمة: هل الجيش الإسرائيلي مستعد لحرب شاملة؟

الكاتب “ياكوف لابين” باحث في معهد السادات – بيغن للدراسات ترجمة: مركز الدراسات الإقليمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *