الإثنين , مايو 27 2019
الرئيسية / آراء وتحليلات / الـحـرب النـفـسيــة وإشــاعـة الفـوضـى

الـحـرب النـفـسيــة وإشــاعـة الفـوضـى

أحمد أبو زهري


ما تشهده الساحة الفلسطينية من اضطرابات وأحداث متطورة ومتلاحقة هي امتداد للسياسات الصهيونية الاستعمارية التي تضع نصب اهتمامها احتلال الأرض الفلسطينية، والاستيلاء على ثرواتها واستنزاف طاقاتها، فدوماً هناك أدوات ووسائل وآليات جديدة، جوهر هذه الأدوات العمل على بث الفوضى والاضطرابات، والمساس بحالة الأمن لتصبح هشة ومن ثم تكون الساحة الفلسطينية مرتعاً لأجهزة الاستخبارات الصهيونية ليتم تصفية ما تبقى من روح تطالب بالحق الفلسطيني، وتشتيت الأهداف الوطنية نحو متطلبات دنيا بعيدة عن حقوقنا ومطالبنا الاستراتيجية، والدخول في صراعات بينية لأسباب مختلفة تزيد من الجراحات وتعمق الانقسام الداخلي وتؤجج العداء وتزيد من حدة الخلافات بين صفوف الشعب الفلسطيني.

وفى ظل تنامى مستوى التهديدات وتصاعد العدوان، تتنوع الأدوات التي يستخدمها العدو كالحرب النفسية مثلا والتي يتدرج تحتها (بث الإشاعات) لزيادة حالة الاحتقان وتحريض الناس للنزول إلى الشارع والإضرار بحالة الأمن والاستقرار، لا يجب أن نغفل هذا السلاح غير التقليدي حيث بدأ العدو في تفعيله بشكل لافت بعد فشله في الجولات العسكرية الأخيرة، والتي تفرض علينا زيادة نسبة الوعى ووضع آليات للمعالجة والمواجهة، وفى مواجهة الأخطار والتحديات الصهيونية تقع علينا مسؤوليات وطنية كبيرة وبالغة الأهمية منها:

أولاً: استنهاض الهمم وتسخير كل الإمكانات والمقدرات لمواجهة الخطر الصهيوني من خلال تنمية قدراتنا العسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

ثانياً: مواجهة الحرب الإعلامية الشرسة والتصدي للإشاعات والأكاذيب والفبركات وكل المواد المشبوهة، وشرح مراميها وغاياتها وكيفية مواجهتها، وتشكيل هجمات مضادة.

ثالثاً: التحذير من الأخطار الكارثية التي ترتبها الإشاعات في إحداث الفوضى، وانعدام الأمن وانتشار الخوف، وتهديد الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة، من خلال حملات الوعى المركزة المستمرة والهادفة.

رابعاً: تحذير العامة من الحسابات والصفحات الوهمية والمشبوهة التي تديرها أجهزة الاستخبارات الصهيونية والتي تعمل جاهدة لتسخين الأوضاع نحو الفوضى والفلتان والاقتتال الداخلي.

خامساً: العمل على توفير حاضنة قوية تحيط بالمقاومة الفلسطينية وتحميها من الأخطار الصهيونية من خلال بناء الثقة بين المقاومة والناس والذى من شأنه أن يزيد من حالة التعاون، كون المقاومة تقوم بواجب وطني مقدس فهي حامية لحقوقنا ومشروعنا الوطني.

سادساً: قيادة الحراكات الشعبية والوطنية وتوجيه الثائرين لصب جام غضبهم تجاه الاحتلال وأعوانه، وعدم إعطاء الفرصة للمشبوهين وأصحاب الأجندات لاستغلال حاجات الناس وتسييرهم وتطويعهم ليصبحوا خصوماً للحركة الوطنية وقيادة المقاومة.

سابعاً: تعزيز الثقة بقيادة المقاومة كون هذه الثقة تدفع الناس لعدم التعاطي مع الإشاعات وحالة التحريض وكل الدعوات للفوضى.

ثامناً: إيجاد فرص لإشغال الناس في الأنشطة والأعمال والفعاليات الثورية والوطنية، فالعقول الفارغة والأيدي المتعطلة تخلق ألسنة لاذعة وأيدي باطشة ومعتدية على النظام العام وعلى المقدرات الوطنية.

تاسعاً: التعامل مع التحريض والإشاعة كأداة من أدوات العدو وتجريم من يتناقلها ويفعلها، ومنع أي جهة من ترويجها ونشرها تحت أي ظرف كان.

عاشراً: في أوقات الفوضى والفلتان وظهور الاحتجاجات؛ تزيد الأخبار الكاذبة والإشاعات المضللة، لذلك يجب متابعتها لحظة بلحظة ومعالجتها بشكل فورى ومنع تمددها وانتشارها، وإشباع الرأي العام بالحقائق في مواجهة الإشاعات.

المركز الفلسطيني للإعلام 

شاهد أيضاً

ورشة البحرين توحد الفلسطينيين

خالد معالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *