السبت , ديسمبر 14 2019
الرئيسية / دراسات وأبحاث / دراسات علمية / تقدير استراتيجي: مستقبل هضبة الجولان السورية بين المنظور الواقعي والمنظور القانوني

تقدير استراتيجي: مستقبل هضبة الجولان السورية بين المنظور الواقعي والمنظور القانوني

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

ملخص

أتى القرار الأمريكي بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السوري ليكرس المنظور الواقعي في العلاقات الدولية على حساب المنظور القانوني، وهو ما يعني أن السلوك الدولي غير معني بقدر كبير بقواعد القانون الدولي أو أعرافه.

في ضوء ذلك، وفي ظل الخلل الكبير في الأوضاع الراهنة في موازين القوى في مستويات الصراع المحلية والإقليمية والدولية لصالح الطرف الإسرائيلي، يمكن تصور السيناريوهات المحتملة على الشكل التالي: السيناريو الأول هو اللحاق الدولي بموقف ترامب وبشكل تدريجي، أما السيناريو الثاني فهو اللجوء السوري إلى مجلس الأمن الدولي لتأكيد حقه الحاسم في الجولان، والسيناريو الثالث هو المراهنة على فشل ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة وفوز رئيس ديموقراطي (أو جمهوري) يقوم بالتراجع عن قرار ترامب بخصوص الجولان، والسناريو الرابع سيناريو المراوحة في المكان لكل الأطراف؛ تبقى على موقفها دون أي تغيير في الواقع، مع سعي الطرف الإسرائيلي لتكريس الحقائق على الأرض، وتزايد فرص التأييد التدريجي الدولي لضم الجولان مع الزمن، وهو السيناريو المرجح في الظروف الراهنة، بالرغم من وجود سيناريوهات أخرى كالسيناريو الكارثي الذي يقوم على أساس فكرة تقسيم سورية. والسيناريو العسكري، المبني على المقاومة المسلحة ضد وجود الاحتلال الإسرائيلي للجولان، ومحاولة الاستفادة من تجربة المقاومة في الجنوب اللبناني، وهو سيناريو صعب التنفيذ لكنه ليس مستحيلاً، ويمكن تطويره مع الزمن. والسيناريو التفاوضي القائم على فكرة عودة الطرفين الإسرائيلي والسوري للتفاوض حول مستقبل الجولان.

وأخيراً، فلا بد من التأكيد على رفض القرار الأمريكي، والقيام بكافة الإجراءات السياسية والإعلامية والقانونية لمواجهة القرار على كافة المستويات، مع دعم صمود أبناء الجولان في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

لقراءة التقدير: مستقبل هضبة الجولان السورية بين المنظور الواقعي والمنظور القانوني

شاهد أيضاً

تقدير استراتيجي: الانتخابات الهندية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *