الخميس , سبتمبر 19 2019

إياد القرا


حاول الاحتلال على مدار حروبه الماضية أن يشعل قواعد للمواجهة مع أعدائه، وفي مقدمتها ردع العدو، خاصة بعد أن حقّق العديد من الهزائم للجيوش الرسمية العربية، وعمل بشكل ممنهج لصناعة وعي عربي ودولي بأن الاحتلال هو القوة الوحيدة في المنطقة وبناء صورة الجندي الذي لا يقهر.

هذه الصورة التي رسمها على مدار سنوات انهزت خلال الأعوام الماضية، وكذلك ذابت صورة الجيش الذي لا يقهر، وأن مفهوم الردع الذي أراد ان يورثه للأجيال الفلسطينية والعربية قد انقلب، ولم يعد موجودًا خلال السنوات الماضية بفعل المقاومة، وعملها المتواصل لنسف صورة الاحتلال وبناء صورة جديدة، وفرض معادلات جديدة تختلف عن الماضية، وتحوّل الاحتلال إلى مردوع من أي فعل ضد المقاومة، على الرغم من أنه يسعى للحفاظ على صورته لكنه يسجل فشلًا وراء الآخر.

يعترف قادة الاحتلال في ذروة العملية الانتخابية لهم أن الاحتلال فقد القدرة على المناورة، ولم يعد قادرًا على ردع المقاومة، وهو يشير هنا إلى المقاومة في قطاع غزة وفي لبنان، بناء على الأحداث الأخيرة، بل وصل ببعضهم -وهو يشير هنا إلى المقاومة في قطاع غزة وفي لبنان، بناء على الأحداث الأخيرة- إلى وصف موقف نتنياهو بأنه مستسلم أمام المقاومة في غزة، وتُوجَّه الاتهامات ذاتها للجيش في ذلك، الذي يحاول أن يغير المعادلة أو يحسن صورته من خلال مواصلة الاعتداءات على المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، كما حدث الجمعة، اعتقادًا منه أن ذلك يردع المقاومة.

الحسابات الخاطئة لدى الاحتلال وكذلك التنافس الانتخابي يقوده نحو خطوات عنترية وهوجاء لاستعادة الردع المفقود، كما حدث في جنوب لبنان الأيام الماضية، وتكرر سابقًا في غزة، وهو من شأنه أن يقود لمواجهات وتصعيد جديد، خاصة أن إدارة المقاومة أصبحت واعية ومدركة لكيفية الحفاظ على الردع والاستفادة من تآكل الردع لدى الاحتلال.

المركز الفلسطيني للإعلام 

شاهد أيضاً

هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟

أحمد الحاج علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *