الأربعاء , نوفمبر 20 2019
الرئيسية / آراء وتحليلات / قرار الانتخابات في القدس؟!

قرار الانتخابات في القدس؟!

د. يوسف رزقة


ما زالت الانتخابات الفلسطينية المقترحة تشغل الرأي العام الفلسطيني الداخلي. الشتات الفلسطيني لا دخل له فيها البتة. ولا تعويض له في المشاركة في المجلس الوطني، لأن الوطني غير مطروح للنقاش.

عاد حنا ناصر إلى غزة يحمل إجابة محمود عباس. الإجابة فيما يبدو وكما يقولون كانت إيجابية، وهذا ما نفهمه من تصريحات هنية والسنوار بعد اللقاء مع الأخير. نرجو أن يكون ذلك حقيقة تتجاوز الإعلام.

إذا كانت المواقف إيجابية من حيث التوجه لانتخابات تشريعية، ثم رئاسية، في أزمان مضروبة باتفاق الأطراف، فإن قضايا الانتخابات الباقية عديدة، ومنها قضايا تثيرها الأطراف دون إجابات محددة، ويمكن أن تنحصر، وإن كانت فوق الحصر حتى الآن، ومنها ثلاث قضايا هي: القدس، ثم احترام النتائج، ثم المجلس الوطني.

في قضية القدس، أقول إن القول الفصل فيها للأسف لحكومة الاحتلال، وهذا ما يعلمه محمود عباس وحماس جيدا. الأطراف الفلسطينية ركّزت على ضرورة إجرائها في القدس، باعتبار أن القدس جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، لكن القرار ليس بيدها، وإنما بيد حكومة (إسرائيل).

نحن نعلم أن (إسرائيل) قد ضمت القدس، وحازت تأييد أميركا، ومن المعلوم أنها تريد القدس من دون سكانها، لذا هي ربما ترى في مشاركتهم في انتخابات غزة والضفة مؤشرًا على إمكانية إلحاق سكان القدس بالضفة، مع استبقاء المكان ملحقًا بدولة العدو. هذا الرأي ينطلق من حاجة (إسرائيل) للمكان دون المكين.

ولكن هذا الرأي يتعارض مع رأي فريق يميني آخر يرفض مشاركة المقدسيين في الانتخابات القادمة، بعد تأكيد أميركا على يهودية القدس عاصمة، ولأن سكان القدس يحملون الهوية الإسرائيلية، ومشاركتهم في الانتخابات ازدواجية لا تتناسب مع قرار ضم القدس.

السلطة والأطراف الفلسطينية لا تعرف الموقف النهائي لحكومة العدو. بعضهم يرى أن تعطيل الانتخابات في القدس قادم لا محالة، وبعضهم ربما يتمنى التعطيل، لأن مصالحهم مع التعطيل.

الانتخابات إذا تنتظر القدس، وكلمة القدس ليست عند الفلسطينيين، ومن ثم لا يملك أحد أن يجزم بوقوع الانتخابات قريبا، وفي أحسن الأحوال الانتظار هو سيد الموقف، فماذا تقول الأطراف الفلسطينية في حالة القدس إن أخرجت من الانتخابات؟! هذه قضية، وثمة قضايا أخرى نتناولها في مقال لاحق إن شاء الله.

 فلسطين أون لاين 

شاهد أيضاً

السنابل الحديدية

رأفت مرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *