الجمعة , أبريل 3 2020
الرئيسية / آراء وتحليلات / التطوع في سبيل الله وخدمة المجتمع في زمن كورونا

التطوع في سبيل الله وخدمة المجتمع في زمن كورونا

رأفت مرة


كثيرة هي الآيات القرآنية التي تتحدث عن فعل الخير للمجتمع والتكافل الاجتماعي: إخراج الزكاة، كفالة الأيتام، إطعام الجائع، التخفيف عن المساكين، الإصلاح بين الناس.

وهناك الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحض على فعل الخير: (ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة).

العمل التطوعي في سبيل الله لخدمة المجتمع أمر حث عليه الإسلام في أكثر من موضع، ولنا في سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرة صاحبيه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما المثل والقدوة وهم يتفقدون أوضاع المسلمين ليلا ونهارا.

نحن في المجتمع الفلسطيني في لبنان نعاني من كثرة الأزمات وقلة الرعاية وغياب الاهتمام. اليوم في زمن كورونا وأمام ازدياد الأزمات الاجتماعية والإنسانية في مجتمعنا الفلسطيني: العمال بلا عمل، الفقر يزداد، تكاليف الحياة باهظة، لا مساعدات دولية ولا حكومية، الطلاب توقفوا عن الدراسة، أسعار السلع والخدمات مرتفعة جدًّا جدًّا.

أمام كل هذا الوضع، علينا نحن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أن نقف إلى جانب أهلنا ومجتمعنا.
أبواب الخير كثيرة، منها: تنظيف الأحياء، رش المبيدات، تقديم مساعدات للعائلات المحتاجة، تفقد أحوال المرضى وكبار السن، تعليم الطلاب، محاضرات للوقاية من كورونا والأمراض، دعم أصحاب المهن المتعسرة أو العمال المتوقفين عن العمل، توزيع الطعام على المحتاجين، دعم مالي مباشر.

هناك طبعا عشرات الأفكار والمبادرات. وهناك جهات كثيرة وأفراد كثر بادروا مشكورين لذلك، ولهم التحية. المهم ألا نجلس في بيوتنا ونتلهى بأشياء غير مفيدة. خدمة المجتمع أولى.

لنسارع جميعا إلى خدمة أهلنا، فأبواب الخير كثيرة والله كفيل بأن ييسر أمورنا ويخفف عنا البلاء.

شاهد أيضاً

نتنياهو الساحر يطيح بـ”أزرق-أبيض” بالضربة القاضية

د.عدنان أبو عامر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *