السبت , مايو 30 2020
الرئيسية / دراسات وأبحاث / دراسات علمية / الحرب السرية لعمليات التأثير السيبراني وكيفية التعرف عليها

الحرب السرية لعمليات التأثير السيبراني وكيفية التعرف عليها

مركز الدراسات الإقليمية_ فلسطين 

مقدمة

لقد غير العصر الرقمي الطريقة التي نتواصل بها، ففي الوقت الحاضر، تجري العلاقات والمحادثات بين الأشخاص من خلال شبكة الإنترنت والاتصالات الرقمية، فباستخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل Facebook وInstagram – والتطبيقات الاجتماعية مثل WhatsApp وTelegram يمكننا البقاء على اتصال مع أصدقائنا وعائلتنا؛ حيث تتيح هذه التطبيقات نشر المشاركات والرسائل والصور ومقاطع الفيديو.

تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي يستخدمها كثير من الناس حول العالم، طريقة فعالة للتأثير على المجتمع والسلوك البشري وتشكيل الرأي العام، من خلال نشر ومشاركة رأي معين والمساهمة في إثارة النقاشات في منتديات ومشاركة الصور العاطفية أو سياسية، حيث يمكننا التأثير على الآخرين وأحيانًا إقناعهم برأينا.

تخيل الآن أنه يمكنك المشاركة في مئات وآلاف المحادثات الرقمية، وهذا يتيح لك فرصة التأثير على المجتمعات الكبيرة.

يُطلق على استخدام الأدوات والأساليب السيبرانية للتلاعب بالرأي العام عملية التأثير السيبراني، قد يكون لهذه العمليات أغراض مختلفة تشمل: التأثير النفسي، الحاق الضرر بالروح المعنوية، والتأثير على الوعي العام، وغرس الشعور بانعدام السيطرة وعدم القدرة على حماية نمط الحياة العادي، وأكثر من ذلك.

 نظرًا لأن هذه العمليات قد تسبب ضررًا (نفسيًا)، تُعرف أيضًا باسم الهجمات الإلكترونية المضللة، معظم هذه العمليات تتم سرا، وحتى في الحالات التي يتم فيها الكشف عن هذه العمليات، يبقى من الصعب إثبات أن جهة بعينها تقف خلفها.

يمكن أن تستهدف عمليات التأثير الجمهور العام ببيانات عامة أو يمكن توجيهها إلى جمهور محدد برسائل مستهدفة من أجل تحقيق تأثير أكثر فعالية والتحكم في استجاباتهم، مثلا يمكن أن يكون الهدف دفع الجمهور للتصويت لمرشح أو حزب معين في الانتخابات كما شهدنا خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2016.

يمثل تحديد عمليات التأثير السيبراني أمرًا صعبًا، إن تحديد التأثير والتمييز بين عمليات التأثير الشرعي والخبيث ليس بالمهمة السهلة، فالترويج لمنتج أو فكرة لائقة مثلاً يعتبر أمر مشروع حتى من خلال عمليات التأثير، بينما يعتبر التحريض، والترويج للأفعال المتطرفة أو العنيفة، والتدخل في الانتخابات الديمقراطية هي أمثلة على استخدام عمليات التأثير الخبيث، ومع ذلك، من المهم للحكومات من خلال منظمات الدفاع ووكالات إنفاذ القانون تحديد عمليات التأثير الخبيث من أجل منعها أو على الأقل تقليل الأضرار.

لا توجد حتى اليوم، طريقة منهجية لتحديد عمليات التأثير السيبراني والتمييز بين عمليات التأثير الشرعي والخبيث.

 

لقراءة الدراسة: الحرب السرية لعمليات التأثير السيبراني وكيفية التعرف عليها

شاهد أيضاً

الموجز البحثي لشهر يناير 2020

مركز الدراسات الإقليمية_فلسطين 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *